كتاب

ولــي الـعـهــد: أعـتـز بالـكـفــاءات الأردنـيــة

اكتسبت مشاركة سمو ولي العهد الأمير الحسين في أعمال مؤتمر تيك وادي السنوي ألفين وعشرين الذي أٌقيم في منطقة السيلكون فالي الحاضنة لأكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أهمية بالغة جسّدتها مضامين ومحتويات الكلمة الجامعة التي ألقاها أمام أربعمئة ممثل عن شركات عالمية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إذ كانت مناسبة أكدت حجم الاهتمام الذي يوليه سمّوه لهذا القطاع في تحقيق التنمية الشاملة وتوفير فرص عمل للشباب الأردني في العديد من التخصصات العلمية كالهندسة والاتصالات وحقول تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب التي ?اتت عنصراً متقدماً في حياة الأمم والشعوب.

إلى ذلك فإن سمو ولي العهد كان أكثر حرصاً على استثمار وجوده في المؤتمر للتعبير عن اعتزازه بقدرات الشبان الأردنيين الذين أثبتوا في الكثير من المحافل العربية والدولية كفاءتهم ومقدرتهم وريادتهم في هذا القطاع الحيوي الهام والذي أعرب سموه عن تقديره لهم ولدورهم في تشكيل المشهد التكنولوجي العالمي وهو ما تجلى لسموه بوضوح من خلال لقائه عدداً من الرياديين الأردنيين المشاركين في أعمال المؤتمر المذكور.

حضور الأمير الحسين لمؤتمر عالمي بهذا الحجم يعدُّ فرصة للتذكير بحجم التقدم والتطور الهائل الذي شهدته المملكة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها وهو ما اكده سمّوه خلال قيامه بزيارات لمجموعة من الشركات الرائدة في هذا المجال كشركة ميكسد ومقر شركة فيسبوك ولقائه عدداً من الشباب العربي، مشيداً بالوقت نفسه بالدور الذي يقوم به ثلة من الرياديين الأردنيين في شركة ميكسد دايمنشنز الأردنية، في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد.

اهتمام سمو ولي العهد وسعيه لتطوير القدرات والكفاءات التي يمتلكها الشباب الأردني هو استمرار وترجمة لنهج وسياسة ورؤى جلالة الملك عبد الله الثاني الذي ما انفك يحرص على لقاء مجموعة من الرياديين والابتكاريين من أصحاب الشركات الناشئة في مجالات الطب والتسويق الالكتروني والتعليم والزراعة وغيرها، داعياً جلالته إلى ايجاد مقترحات وأفكار بنّاءة لتعزيز قطاع ريادة الأعمال في الأردن، حيث يؤمن بضرورة تمكين ثقافة الريادة والإبداع ودعم الحواضن في الجامعات والشركات وتعميمها على جميع مناطق المملكة.

خلاصة القول إن مشاركة ولي العهد في أعمال مؤتمر عالمي بهذا الحجم والحضور النوعي يعكس حقيقة إيمان القيادة الهاشمية بفئة الشباب وإيلاء هذه الشريحة جُلّ الرعاية، وتعبيد الطريق أمام ما يحملونه من أفكار لترى النور وتصبح واقعاً ملموساً في المجتمع يقود إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني بالإضافة إلى ما توفره مشروعاتهم الريادية من فرص عمل لخريجي الكثير من التخصصات، وبالتالي فإن السؤال المطروح يبقى حول مدى التقاط الإشارات والرسائل التي يبثها جلالة الملك وسمو ولي العهد في مناسبات عديدة والتي على الجهات المعنية التوقف?عندها والعمل على ترجمتها بشكل فوري وعاجل من خلال احتضان الشباب والشابات وتذليل كل ما يمكن أن يشكل معيقاً أو حاجزاً يحول دون تنفيذ أفكارهم الريادية التي يعتز بها جلالة الملك.

Ahmad.h@yu.edu.jo