كتاب

أردنـيـات..

ونحن ما زلنا في غمرة الاحتفالات بعيد ميلاد حادي الركب ومعزز المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني، وبعيدا عن صفقة القرن وتبعاتها وتجليات الموقف الأردني الراسخ بقيادة جلالته، حريٌّ بنا التوقف على ما ورد عبر صفحات جريدة $ يوم أمس المتضمن ورود أسماء سبع أردنيات نشميات فاضلات ضمن أقوى مئة سيدة أعمال في الشرق الأوسط ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز بالنسوة الأردنيات اللواتي أثبتنّ مقدرة وكفاءة وتميزاً على مختلف الصعد المحلية والإقليمية والدولية وفي مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

في عهد الملك عبد الله الثاني كان للمرأة الأردنية نصيباً واسعاً من اهتماماته وتوجيهاته الأمر الذي انعكس على أدائهن ودقة أعمالهن في بيئة محفزة ومشجعة مغطاة بضمانات ملكية عكست عمق الثقة التي يوليها القائد للمرأة وللإمكانيات التي تمتلكها على شكل طاقات إبداعية خلاقة استطاعت تفريغها في أكثر من مجال وحققت نجاحات متتالية، وعلى مدار العشرين سنة من حكمه المديد كانت رؤية جلالته في مكانها ولا نبالغ إن قلنا أن المرأة الأردنية أكاديمية كانت او طبيبة أو سيدة أعمال أو عاملة في مؤسسات الدولة قد نالت مرتبة متقدمة على الرجل ?ما جعلها محط متابعة وأنظار ممن هم حولنا الذين راحوا يقتفون أثر تجربتنا الوطنية الرائدة في مجال دعم ورعاية المرأة الأردنية.

ويقول جلالة الملك في كتاب التكليف السامي لأول رئيس وزراء في عهده الميمون» إن الأردنيين جميعاً، رجالاً ونساءً، مهما كانت منابتهم وأجناسهم وأديانهم وأفكارهم، متساوون أمام القانون، شركاء في أداء الواجبات والتمتع بالمنافع» وعليه فقد بات دور المرأة جلياً في المشهد الأردني فكانت بدعم الملك مثالاً في الأداء والانجاز، كما تجاوزت المرأة الأردنية بمنجزاتها وعطائها وتفانيها حدود وطنها فأسهمت في خدمة وتنمية العديد من المجتمعات العربية، فكانت كما أُريد لها دعامة أساسية من دعامات التنمية والبناء وتعزيز المنجزات والمكتسب?ت.

إن الإنجازات التي حققتها المرأة الأردنية حتى تمكنت من تبوأ مكانة في مختلف مؤسسات الدولة لم تكن لتجد لها طريقاً لولا حرص جلالة الملك على توفير بيئة مشجعة لها للعمل، ولم يكن هذا الأمر مجرد كلام أو رؤى حيث يقف المتتبع على تعديل الكثير من التشريعات وإصدار القوانين التي أعطت المرأة الأردنية حقوقاً وامتيازات لربما لم تكن موجودة من ذي قبل فلم يعد هنالك انتقاصا منها وتم توفير جميع التسهيلات التي مكنتها من أداء دور الشريك في العمل والبناء دون تمييز أو محاباة، وبالتالي فقد جسدت قيادة جلالة الملك مبدأ تعزيز قيم المسا?اة بين الجنسين في الحقوق والواجبات بلا أدنى تفرقة أو تمييز.

نبارك للأردنيات السبع اللواتي جئن في مرتبة متقدمة واستطعن وضع قدم لهنّ ولبلدهنّ ضمن قائمة مئة سيدة أعمال، وهي نتيجة تؤكد مجدداً أننا على الطريق الصحيح وخلف قائد الكل أمامه سواسية رجالاً ونساءً وشيباً وشبانا، وكل عام وجلالته بألف خير.

Ahmad.h@yu.edu.jo