عمان - شروق العصفور
أفتتح أول من أمس، برعاية الاميرة غيداء طلال، المعرض الفني «بيروت - بيروت» للفنانة اللبنانية فاديا احمد، والذي تنظمه الجمعية الملكية للفنون الجميلة / المتحف الوطني الاردني للفنون الجميلة، وتخلل الافتتاح حفل توقيع كتاب الفنانة المعنون «بيروت».
وقالت أحمد عن المعرض الذي يستمر حتى 23 آذار القادم:«قرّرت إتباع هذا المسار، دائماً الشيء نفسه، من أجل عدم تبديد جهودي؛ إن ثباته هو الذي يسمح لي باكتشاف نفسي والتوحّد مع هذه الـمدينة».
يسمح المعرض للزائر بمعاينة سبعة معالم بارزة لنظرة الفنانة إلى مدينتها بيروت، التي تجول فيها يوميًا منذ عام 2003 بحيث تستكشف بيروت، من خلال إنشاءات الماضي والمستقبل، مستعيدة صورة التعايش المعقّد في عالمنا اليوم.
تُصوّر فاديا أحمد في بيروت التجزئة والاختلاف والإحساس، بحيث تنقل هذه الصور النظرة الخاصة والحسّاسة والدقيقة والشعرية والإنسانية للمصوّرة اللبنانية، باللونين الأبيض والأسود أو بالألوان، كبيرة الحجم، مرفقة بإطارٍ شديد الدقّة أو مُلتقطة بلحظة، وأحيانًا أخرى صورا ملوّنة من بلد الأحلام الذي يمكن أن يكون مختلفاً، فإنها تظهر أجزاء الحياة مثل أجزاء المدينة. هي أكثر من أسلوب، تؤكّد على رؤية حاضرة، وهي صورة لفنان يشير غالبًا إلى التاريخ العالمي للفن والتصوير.
تمثل هذه الصور من موجة Hokusai إلى المناظر الطبيعية لدى Courbet، منها ذات اللون الواحد والتجريدية، إلى الأشكال الهندسية التجريدية لدى Peter Halley، من الأبيض والأسود لدى Ed Ruscha إلى الهندسة العمرانية لدى Michael Wolf، من صور الغرافيتي والإشارات لدى Peter Klasen إلى كتابات فناني الشوارع.
ﻳﻨﻘﺴﻢ اﻟﻤﻌﺮض إﻟﻰ ﺳـﺒﻌﺔ أﺟﺰاء رﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﻳﻨﺔ :البحر، والكورنيش والصيادين، جغرافيا عمرانية؛ والأبنية - مواجهة الماضي والحاضر والمجتمعات المحلية، وحياة الأزقّة، ومحطة القطار أو الزمن المتوقف وشاطئ البحر.
يذكر أن الفنانة اللبنانية فاديا ولدت في عام 1975 في مدينة اليكانتي الاسبانية. عادت إلى لبنان مع أسرتها في عام 1991، ودرست في معهد الدراسات السمعية والبصرية في بيروت، كماتدرّبت على التصوير الفوتوغرافي وكذلك الإنتاج السمعي البصري والسينمائي. ثمّ عاشت لبضع سنوات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وعادت إلى لبنان في عام 2002. تستخدم فاديا التصوير الفوتوغرافي أساسًا في ممارستها الفنّية، بحيث تصنع سلسلة من المناظر الطبيعية،لا سيّما في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا. وإلتزاماً منها بالقضايا الإنسانية، فقد نفّذت مجموعتي? حول اللاجئين في لبنان(مخيّمات، كان يمكن أن تكون أنت).«Camps, It could be you».