محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

الزيارة الملكية للقارة الأوروبية.. حقائق الواقع والمطلوب

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام

أضحينا اليوم بالمستجدات التي فرضت بأمس الحاجة لاستعراض وتحليل الأهداف والنتائج للزيارة الملكية للقارة الأوروبية، ومخاطبة البرلمان الأوروبي للقارة الواعدة والتي مهدت وولدت واحتضنت الديمقراطية بشكلها المثالي، وتمثل بواحد من أركانها احترامها للوعود والاتفاقيات التي تصادق عليها وتدعمها، فالزيارة قد هدفت وخلصت وذكرت بتأكيد جلالته من على منبرها الأقوى أن حقوق الشعوب المظلومة هي أمانة بأعناق الدول الحريصة على نشر السلم والسلام، والقارة الأوروبية الموحدة تشكل منظومة ضامنة لتحقيق المحتوى، وزيارة جلالة الملك برهنت اليوم على قدرة جلالته بإدارة الأحداث بواقعها، فجلالته يحظى بالاحترام لمواقفه الشجاعة، وهناك دليل على استنباط الرؤية الملكية لأحداث المستقبل المتوقعة وكان آخرها فصول مسرحية بوعود وقرارات شاهدناها بتوقع وأهدافها انتخابية، فالزيارة الملكية خلصت بتذكير المعنيين بتأكيد حقائق الواقع والتاريخ تمهيدا لتنفيذ المطلوب؛ القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع الشرق أوسطي منذ عقود، ووعود لقادة حاولوا إحراف البوصلة عن الحقيقة، الحل القائم على أسس اعتمدتها الشرعية الدولية بقراراتها بإنشاء دولتين مستقلتين على مبدأ الأرض مقابل السلام، رعاية المقدسات الدينية في القدس الشريف هي رعاية حصرية لعميد آل البيت واستمرارية للعبء الهاشمي الحريص بأداء الأمانة بالدرجة الكاملة، حقوق الشعوب لا تُصادر بقرارات يفرضها واقع القوة ومن يقرأ التاريخ ربما يستفيد ويتعظ، القدس الشرقية بمقدساتها هي عاصمة الدولة الفلسطينية ولا يمكن تحريف معناها أو تفسيرها بشكل مغاير لأن العبث بالألفاظ لا يغير معالم الجغرافيا والطبيعة، التكامل بين الأردن وفلسطين هو النتيجة والواقع لظروف الشعبين وتقاربهما، لكنه ليس بديلا عن استقلال مستحق للدولة الفلسطينية فمصير الأرض والشعوب لا يصادر أو يُحرّف بمؤتمر صحفي أو تفاهم بين الغرباء، فأصحاب الأرض والقضية قد ضحوا ومستعدون للمزيد، بدعم مطلق من الدول التي تحترم حقوق الغير.

هدفت الزيارة الملكية للقارة الأوروبية لتعزيز القوة الحقيقة للمجموعة الأوروبية، واستنهاض تاريخها في العلاقات بين الأردن الهاشمي والمجموعة الأوروبية القوية، فهناك دعوة ملكية لدول القارة لإتخاذ مواقف سيادية مما يحدث في العالم العربي والشرق الأوسط وشمال القارة الإفريقية من أحداث تؤثر على الاستقرار والسلم العالمي؛ شرح وتوضيح لرئيس المجلس الأوروبي، رئيس البرلمان الأوروبي، رئيسة المفوضية الأوروبية، وأعضاء البرلمان الممثلين لبلادهم وشعوبهم، على مآلات ومسارات الأزمات التي تعصف بالمنطقة، والتذكير بأنهم في مرمى البركان بدون مناعة من سلبية التأثير للفوضى المحدقة التي تتغذى على يأس الشعوب وتمهد لمزيد من ولادات لحركات التطرف والعنف كنتيجة لشريعة الغاب، كما أن جلالته قد أوضح للمعنيين الأبعاد الاستعمارية الإضافية لدول مصنفة في المنطقة بتاريخها العدائي للشعوب العربية، تحاصر آمال الشعوب وتحاول عبثاً لإعادة أمجاد مزيفة بقالب الحرص على حساب العالم العربي بعد يقينها بجزء من أسباب مصيبته، فكل منها يدعم عصابات ويخوض حروب بالوكالة ويهدد استقرار الدول واستقلالها، حيث نجح جلالته في إجلاء الصورة أمام الأوروبيين ووضعهم أمام الاستحقاق في النظر والعمل لصالح القرارات الدولية التي تعيد تصويب الأوضاع، وقد لمسنا تفهم واضح من القادة، ونتمنى عليهم المبادرة بإستخدام نفوذهم، فرياح اليأس والظلم للشعوب، تهدد مستقبل الجميع وتجعلنا بدوامة عنف متتالية وغير محددة النهايات ونتائج كارثية يصعب توقعها أو معالجتها وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress