كتاب

عن شهيدِ القُدس الملك المؤسس

«رسالة إلى سيّدنا في ظلّ التحدّيات الكبار»

سيّدي، يا «أبا الحُسينِ»، وإنْ كنتُ

أَنا عُودَها، ونايَ غناها

القوافي تُغضي حياءً، أمامَ الْـ

قائدِ الخالدِ الذي جَلاّها

فَهُوَ الشّاعرُ الذي لا يُجارى

وهو الفارسُ الذي لا يُماهى

وَهُوَ العالِمُ الجليلُ، حكيمُ

الزَّمنِ الصّعْبِ، والشَّهيدُ فداها

وفِدى قُدْسِنا التي ما سَقاها

أَحَدٌ، من دِمائِهِ، ما سَقاها

وأَبوهُ أبو المُلوكِ، الذي ما زالَ

يُعلي الأذانَ في «أقصاها»

والنّشامى، من حَوْلِهِ، بمآقيِهمْ

يُضيؤون صُبْحَها.. ومَساها

تَعْرِفُ «القُبَّةُ الشّريفةُ» من صانَ

- على شُحِّ ما لديهِ - بَهاها

والمحاريبُ، والمنابِرُ، مَنْ كَحَّلَ

أَهدابَها.. وَمَنْ حَنّاها!

هُوَ فَرْضٌ.. لا مِنّةٌ.. ودُعاها

مُسْتجابٌ.. ولن يخيبَ رجاها!

ولها الوَعْدُ: أنْ نَظَلَّ على العَهْدِ

فَعَجِّلْ يا ربِّ يومَ لقاها!

سيّدي، صاحبَ الوصايةِ، أَيقظْ

أُمّةً قد جَنَت عليها يداها!

واستباحتْ من نَفْسِها، كُلَّ ما لم

يَسْتَبِحْهُ منها أَلَدُّ عِداها!

نازفٌ غَربُها، وفي الشَّرقِ نارٌ

نَكْتَوي كُلُّنا بِلَفْحِ لظاها!!

والدُّجى مُطْبِقٌ عليها شمالاً

وجنوباً.. والرّيحُ تَغْشى ذُراها

أَطْلقِ «الصَّرْخةَ العظيمةَ» فيها

عَلَّها علَّها.. عَساها.. عَساها!!