«المهباش»، من أهم الموروثات الشعبية الأردنية، والمرتبطة بالقهوة العربية ومدلولاتها التي ترمز للقيم الشعبية في إحترام وإكرام الضيف فهي لغة السلام والأمان.
إن حرفة صناعة «المهباش» إرث شعبي أصيل تتناقله الأجيال جيلا بعد جيل، يكاد لا يخلو بيت من مهباش بنقوشه العربية الأصيلة ذات الجماليات الشرقية التي تعكس ذكريات وقصص لاتنسى، والتي تدخل الى القلب السعادة.
وينتشر «المهباش» في الوقت الحالي في أغلب البيوت للزينة، وكجزء من إرثنا الشعبي الأصيل حيث يمتاز بتصاميم ونقوش دقيقة، تم نقشها بأيد محترفة، ابدعت بتنسيق خطوطه المنقوشة المزركشة والتي تعكس ثقافة اهل الريف والبادية.
و«المهباش»، هو الأداة التي تستخدم في طحن حبوب البُن المحمصة على النار، وبعدها يتم تحضير القهوة العربية، بإضافة حبات الهيل التي تخترق رائحتها جميع الأماكن، لتعود فينا الى ذاك الزمن الجميل بكل تفاصيله وذكرياته والتي ما زالت حاضرة بيننا.
يقول صاحب متجر لصناعة المهباش والتحف الشرقية منصور عاشور إن: صناعة «المهباش» ما زالت حاضرة الى وقتنا الحالي، وأكثر الزبائن يرغب في شرائها لزينة البيوت أو للهدايا، وكثير من الفنادق والمطاعم السياحية تشتريها للزينة كونها تعكس ثقافتنا الأردنية العربية وتاريخ أهل المنطقة والتي يرغب السياح في شرائها لجمالها.
ويضيف: «نقوم بصناعة «المهباش» بكميات كبيرة على أيدي حرفيين مبدعين ماهرين، فهو مصنوع من خشب الأشجار الحرجية كالبلوط، والزان، والسنديان، و الخرّوب، و البطم وغيرها من انواع الخشب، حيث يكون تصميمه على شكل وعاء خشبي مجوف، وللمهباش يد طويلة خشبيّة تسمى «المدق»، والتي من خلالها تستخدم لسحق حبوب القهوة «البن».
ويلفت إلى أنه: «بعد الانتهاء من صناعة المهباش يتم طلاؤه بألوان يغلب عليها اللونان البني، والأسود، ويتم اضافة طبع من النحاس أو الفضة».
وتؤكد نهله العبابنة: «حرصها الشديد وحبها لوجود «المهباش» في بيتها، وأن لديها اكثر من «مهباش» متعدد الانواع حصلت عليها كهدايا، حيث تعتبر من الهدايا الجميلة والتي تفرح القلب لجمالها وهي جزء من ثقاقتنا وحضارتنا».