محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

مقابلة جلالة الملك.. هموم الوطن العربي (3/3)

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. كميل موسى فرام قبل سرد المحتوى، دعوني أذكر أن مقابلة جلالة الملك مع فرانس 24، هي المحطة رقم واحد في أوروبا وتبث برامجها بلغات متعددة؛ فتؤثر بالمحتوى والقرار، فهموم الوطن العربي وملفاته الساخنة؛ القديمة – الجديدة والمتجددة، كانت حاضرة بالمقابلة الملكية وتدل على حرصه الشديد على ترتيب البيت العربي بما يتناسب مع تاريخ الأمة، وقد سلط الضوء على محاور القضية الفلسطينية بالشكل المناسب ليذكر العالم بقرارات الشرعية الدولية، بقضية شعب مشرد محروم من الحقوق على أرضه المغتصبة، شعب يكافح لنيل حريته بعد تضحيات بدماء أبنائه، شعب يطالب وب?عم مطلق من جلالته لدولة مستقلة فوق أرضه التي أقرها المجتمع الدولي بمقاصة تترجم روح العدالة؛ الأرض مقابل السلام، فواقع اليوم المعتمد على عربدة القوة والتأييد المنحرف ينذر بولادة العنف، ويعطي الفرصة لقوى التطرف بالظهور ككيان على الأرض تفرض أجندتها كردة فعل لاستيطان الظلم والحرمان.

جلالة الملك كعادته متفائل بمستقبل الدولة السورية، واعتمادا على نتائج أرض الواقع كحقيقة، فهناك دعوة متجددة ومتكررة للقيادة السورية بعد انتصارها المستحق على من حاولوا العبث بأركانها، للتحرك بسرعة لإعادة ترتيب الداخل السوري بما يتلاءم مع تطلعات الشعب بحرية، ضمن دستور جديد وحوكمة جديدة، حيث الدعم الأردني كجزء من المجتمع الدولي لضمان التقدم على المسار السياسي والدستوري، وهناك تحديات متجددة تحتاج لمعالجات وحنكة بالتعامل معها، ملفات تحتاج لقراءة متأنية للمحتوى وتحليل للفقرات، فالتحدي الأكبر يتمثل بإعادة إعمار سور?ا لمنح شعبها فرصة أفضل لحياة مستحقة ببلد الخيرات، وأكد جلالته بضرورة التعامل من حقائق الواقع لنسج جدار الثقة القابل للديمومة بنتيجة نهائية غير خلافية؛ دستور جديد وحياة جديدة لسوريا، فاستقرار الداخل السوري مصلحة أردنية بنفس الدرجة لشعبها، والحوار معها مستمر، حيث تستضيف مملكتنا على أرضها بحدود مليون وثلث المليون سوري، وبعد فتح الحدود بين البلدين، لم تنعكس الهجرة بالعودة للأرض السورية، دون الخوض بأسباب العزوف، وقد تحمل الأردن وبنيته التحتية ضغطا يفوق قدرة التحمل، مع تقصير واضح من المجتمع الدولي بتقديم المساعد?ت التي وعد بها للمساعدة بتوفير الخدمات الأساسية لتوفير المسكن والرعاية، حيث أبدى جلالته أسفه على خذلان المجتمع الدولي بازدواجية التعامل مع الدول المستضيفة بالمنطقة، ولكنه أبقى الأمل بزيارته الحالية للدول الأوروبية لتفهم التحديات وتحويل محتوى وقيمة الدعم من ملف ورقي إلى واقع ملموس، فأردن قوي ومستمر هو مصلحة عالمية بكل المقاييس.

واقع المشهد العراقي الداخلي المتأزم كان له نصيب من الحوار الملكي، خصوصا أن الأرض العراقية شهدت من الأحداث منذ بداية العام تحديات جديدة فهناك خلافات أميركية – إيرانية قد شهدت تصعيدا بالوكالة على الأرض العراقية، وهناك تحذير مبطن لمن يستوعب ويستخدم لغة العقل والاعتدال، بفرض التطور لمرحلة المواجهة العسكرية التي لا نتمناها ولكنها ستكون على الأرض العراقية بضحايا عراقية وأموال عربية، وأعاد جلالته التذكير أن عدم الاستقرار يبعث بارتداداته على المنطقة والعالم، والشعب العراقي يستحق التمتع بالسلم والسلام والرخاء، ولم ?خف جلالته القلق من المستقبل القريب على الداخل العراقي الذي يحتاج لتكاتف أبنائه، وهناك ثقة بحكمة قادته لاستيعاب مطالب الشعب المتظاهر في ظروف الفقر والحرمان، بعيدا عن التفسيرات ذات البعد الطائفي كمخرج للتقصير، مذكرا جلالته بمقولته بحذر سيطرة الهلال الإيراني بامتداداته السورية والعراقية واللبنانية واليمنية.

هناك أسف على الواقع الليبي الحاضر، الذي فرض المزيد من التعقيدات لاستنزاف الموارد واستعمارها من جديد، لإفشالها وجعلها بيئة حاضنة وجامعة ومصدرة لعناصر التطرف والإرهاب، فالانقسام الحاضر قد كرس التبعية، وجعل عقدة الحلول بأيد إقليمية ترى الأمور من منظور مصلحتها بصورة حصرية، مقابل الثمن الجاهز؛ البترول والخيرات، وهناك دعوة أمينة لأطراف النزاع بالجلوس على طاولة الحوار وتغليب المصلحة العليا، فصور الاستعمار متعددة وهدفها الحصري السيطرة على الخيرات بإذن من قيادة متمكنة وركيكة لفترة مرحلية بحكم ظروف الواقع وبدعم استع?اري مقابل الثمن دون تفويض شعبي.

جلالة الملك حمل الرسالة الأردنية والعربية برحلته الأوروبية والاجتماع مع ممثلي حلف الناتو ومخاطبتهم بتوقيت ذهبي، للتهدئة والتذكير بضرورة إعادة الإستقرار للمنطقة، فثورات الشعوب تهدد السلم العالمي، ولا توجد منطقة حصينة أو تتمتع بمناعة من لهيبها، فلدينا أكبر جيل من الشباب في التاريخ، وجميعهم يريدون فرصا في الحياة والاستقرار، فهل يستوعب أصحاب القرار تبعات هذه الرؤية المبنية على الحنكة واستقراء المستقبل؟ نأمل ذلك وللحديث بقية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress