كتاب

تقنية الفيديو تنزع ميزة التشويق

سال الحبر كثيراً منذ أن تم الاعلان عن البدء بالاعتماد على تقنية الفيديو الـ «Var» في مباريات كرة القدم، وتطايرت التصريحات بين التأييد من جهة والتخوف من جهة أخرى، فهل حققت التجربة الأهداف المرجوة بتوفير أكبر قدر من العدالة عبر التقليل من أخطاء حكام اللعبة؟.

دون أدنى شك، فإن أي إجابة على ذلك السؤال لن تحمل الاقناع الكافي، فالمسألة تخصع لاعتبارات نسبية بين مساحة الايجابيات وفق الشواهد، وبالطبع بروز السلبيات على السطح استنادا الى حالات لا تزال تدور في أطار جدلي، خصوصاً وأن من يتحفظ على التجربة يستند الى «المزاجية» في الاستعانة بتقنية الفيديو أو حتى بحالات التدخل من قبل حكام «الكبينة التلفزيونية».

في كثير من الآحيان يرفض الحكم العودة الى تقنية الفيديو ويصر على موقفه، وفي مناسبات أخرى يستند اليها لدرجة تبلغ حالة الملل من التوقف المستمر للمباراة، وفي أحيان أخرى فإن التفاوت يبرز بين تدخل حكام «الكبينة» من عدمه، وكأن الأمر يعود الى المزاجية!.

كثيرة هي الحالات التي تم خلالها التدخل من قبل تقنية الفيديو وحملت الكثير من الجدل حتى هذه اللحظة، فالقرار ذاته يختلف بين حالات متشابهة، كما ان هناك من يعود الى «الشاشة» للتأكد من الحالة بعد تنبيه من حكام «الكبينة»، وهناك من يكتفي بما يملى عليه عبر الحديث «اللاسكي» ويصدر القرار دون التأكد، ما يؤكد ان الكثير من الاساسيات والشروط لا تزال غائبة عن آلية التنفيذ.

وفق ما سبق، فإن التجربة لم تضمن حتى اللحظة، توفير القدر المأمول من العدالة بل تشعر انها ساهمت في كثير من الآحيان الى اهتزاز قرارات الحكم الذي يدير المباراة، كما أن عنصر التشويق الذي كان يميز اللعبة من خلال الأخطاء التي كانت تثير الجدل والشغف بات يتراجع أمام مسلسل ممل من ايقاف متكرر للمباراة، وكأن اللعبة باتت تحكم عبر أسلوب الكتروني يخضع للمزاجية.

amjadmajaly@yahoo.com