كتاب

لـــقــاءات الـمـلـــــك

تتواصل لقاءات جلالة الملك عبد الله الثاني مع وجهاء وشخصيات العشائر من مختلف مناطق المملكة في نهج ملكي هاشمي حكيم يؤكد أهمية اللقاءات والاتصالات المباشرة بين القيادة والشعب وفي مشهد بات أحد أهم ركائز مواجهة التحديات وتحديد الأولويات ليبقى الأردن كما كان بهمة قيادته وعزيمة أبنائه واحة امن وأمان وطمأنينة واستقرار ومضرباً للمثل في الوحدة والتلاحم والانسجام بين أبناء المجتمع الواحد في شتى الأحوال والظروف والمناسبات.

أول من أمس استأنف جلالة الملك لقاءاته فكانت بواكير لقاءات العام ألفين وعشرين مع رجالات ووجهاء عشائر عباد ليعلن القائد أن ما بدأنا به معاً سنواصله معاً وأن الحوار والاستماع المباشر من الناس وإلى الناس هو خير وسيلة وأنجع طريقة لتحقيق الأهداف والغايات والمقاصد النبيلة التي تتقدمها دائماً على أجندة الملك مسألة النهوض بالوطن وبمستوى معيشة المواطن وتخفيف حمل الأعباء الصعبة التي تفرضها الظروف الاقتصادية التي تتطلب المزيد من البحث والتشاور للوصول إلى صيغ تفاهمات مشتركة وحلول لقضايا تؤرق المجتمع وفي مقدمتها الفقر و?لبطالة وإيجاد فرص عمل للشباب الأردني.

ولعل أهم ما يلفت في هذه اللقاءات الحميمة هو تأكيد ممثلي العشائر على وقوفهم سداً منيعاً خلف قيادة جلالة الملك ومباركة خطاه واستيداع ثقتهم المطلقة بقيادته الحكيمة الكفيلة بالوصول بالأردن إلى بر الأمان وهو ما أثبتت الوقائع والأيام دقته وبشهادات عالمية أثنت على حسن وحكمة الملك الذي قاد شعبه وبلده في سنوات عجاف كانت مليئة بالتحديات والتطورات عن يمينه وعن شماله فكان استثمار جلالته بالإنسان الأردني هو الطريقة المثلى لتحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات والإصلاحات التي شملت مختلف النواحي والمجالات سياسياً واقتصاد?اً واجتماعياً.

لا يتوقف جلالة الملك عبد الله الثاني عن إفراد مساحات واسعة من وقته للحديث مع أبناء شعبه، ويتخذ في سبيل ذلك صوراً وأشكالاً مختلفة، فتارة نراه يبادر ويشارك في ورش عمل ينظمها الديوان الملكي العامر ويلتقي فيها مع نخب وشخصيات سياسية واقتصادية، وأخرى كمبادرته الهاشمية الرائدة وغير المسبوقة وهو ما نعني به مجالس بسمان التي أراد لها أن تكون حلقة من حلقات الاتصال مع وجهاء عشائر المملكة، وفي مشاهد لم يزل بريقها حاضراً في أذهان الناس نرى جلالته يقوم بزيارة ميدانية إلى مدينة أو قرية أو بادية ليكن في غاية سروره وهو يستم? إلى شكوى أو ملاحظة من هذا الرجل أو السيدة أو المراجع لدائرة حكومية وسواها.

الحال: أن هذه السياسة الهاشمية الحكيمة قد نتج عنها مردودات ايجابية كبيرة لصالح الوطن ومواطنيه، كما أدت إلى تعميق وترسيخ مفاهيم التلاحم بين القيادة والمواطنين بشكل عملي، ذلك أن وقوف القيادة على تطلعات المواطنين وآمالهم واحتياجاتهم من المشروعات الخدماتية منهم مباشرة دون وسيط أدى إلى تذليل العديد من مظاهر البيروقراطية والعمل الروتيني، فتم انجاز العديد من المشاريع، لاسيما تلك المتعلقة بالخدمات في فترة قياسية وجيزة.

Ahmad.h@yu.edu.jo