المتابع الدقيق للنشاطات الملكية بالأمور العامة؛ الوطنية والإقليمية والدولية، يُدرك حجم الجهد الذي يبذله جلالة الملك في المتابعة والتنفيذ بهدف الوصول للنتائج، وربما سافرد مقالتي هذه لإضاءة مستحقة على المتابعة الملكية للأنشطة الشبابية ترجمة لعنوان سياسة أوصى بها وتعهد بمواصلة دعمها لتحقيق النتائج، لإيمانه بالدور الحساس الذي يعوّل على فئة الشباب ببناء الأوطان، وهو يفرد جانبا مهما للحديث عن هموم وتطلعات الجيل الحالي، يستقبل مجموعات منهم ويحاورهم بأمورهم وأمور الدولة الأردنية للاطلاع على أفكارهم، واستنباط ملخص ?لتغذية الراجعة للإفادة بخطط المستقبل، كحرصه على استقبال فئة شبابية ثانية ذات مشاريع ريادية للمرة الثانية بعد أن التقاها منذ سنوات وسمع أفكارها مشجعا على دعمها لترجمة الأفكار ، وموجها لتسهيل مهماتها بما ينعكس ايجابا على مستقبل الدولة الأردنية، بعد أن أصبح الرهان محسوما، بأن المستقبل المبشر هو حكرٌ للمجتهد، بينما مصير أصحاب التبرير والأعذار للإخفاق سيكون في بحيرة صحراوية طينية، فمستقبل الدول يقرره عطاء أبنائه وإنجازاتهم.
هناك قرار ملكي ورسمي وشعبي برفع الوصاية عن بلدنا الحبيب وتولي المسؤولية كل في موقعه، وهذا العنوان هو أحد صور درجة الانتماء، خصوصا أن الأردن يتمتع بمواصفات مثالية لتحقيق الهدف؛ العائلة الهاشمية الحاكمة وعميدها جلالة الملك عبدالله الذي جعلها أنموذجا وواحة للأمن والسلم والسلام، البيئة الاستثمارية الخصبة التي يتابع مؤشراتها جلالة الملك شخصيا، الإلتفاف المخلص لأبناء الأسرة الأردنية حول قيادتهم الهاشمية ودعمهم اللامحدود للخطوات الملكية بجميع ملفاتها، الحصاد الواقعي من التوجيهات الملكية التي تصدر للسلطة التنفيذية?للتسهيل على حياة المواطن والتي يجب أن يلتمسها وتنعكس على أموره الحياتية جعلته ملهما للسعادة والتفاؤل، الانتقال من مرحلة الإعداد والوعود لمرحلة التنفيذ بجميع المناطق والمحافظات، وهناك قائمة تطول يصعب حصرها.
الزيارة الملكية المفاجئة لقاعات المحاضرات في جامعة الأميرة سمية وجامعة اليرموك، تحمل من المعاني والأهداف والنتائج كنوزا ورسائل، مما يشكل مشروع أبحاث يجب على أصحاب القرار التقاطه وبسرعة، ويعطيهم الفرصة لتأدية رسالتهم التي أقسموا عليها، فهناك رسالة تأكيدية على أهمية الدور الحيوي والأساسي للفئة الشبابية ببناء الوطن ومستقبله؛ فالشباب عماد الأمة وقلبها النابض، اليهم ستوكل الراية لمتابعة المسيرة في الوقت المناسب إن برهنوا أنهم عند حُسن الظن، وعلينا أن ندرك بأن الزيارة الملكية لهاتين القاعتين الجامعيتين في عمان و?ربد ستكون المقدمة للمشاركات الملكية بالجلسات الشبابية والمحاضرات على مقاعد الدرس، فهو يستمع للمحاضر ويناقش الحضور بصدر رحب، يستقبل ملاحظاتهم ويدونها، خصوصا في الجلسات التي تناقش البرنامج الوطني للتشغيل الذاتي، أو تلك المتعلقة بجذب الاستثمار لفتح المشاريع التي تساعد بانخفاض نسبة البطالة بين فئة الشباب، زيادة معدل الدخل وتوفير الحياة الكريمة، المساهمة بالنهضة الوطنية الشاملة التي تنعكس بنتائجها على رفاهية الشعب، تغليف المنظومة الأمنية بسياج شبابي مثقف ومتعلم، يدرك حجم المخاطر والتحديات، القضاء على وقت الفراغ?القاتل بما يحتويه من مخاطر لتجفيف منابع الأفكار المتطرفة التي تجد حاضنتها لدى الفئة الشبابية المضللة، فزيادة قوة الجبهة الداخلية وتماسكها، تبشر بالمستقبل الواعد الذي نتمناه وتعطي للوطن دفعة قيادية على المستوى الإقليمي والدولي.
أقولها وبفخر؛ أن استعراضاً أميناً لواقع التاريخ والحاضر، لن تجد قائدا منافسا لجلالة الملك للتربع على عرش القادة الذين يبذولون جهودا مضاعفة على مستوى الفرد والمجموعة، يستحقون وسام العطاء الذاتي، بحب مطلق من الشعب، ومبايعة متجددة بثقة غير محدودة، فصورة مليكنا محفوظة في قلب كل أردني، وإطارها من أضلع وصدور، حقيقة نحياها ونجدد البيعة بمضمونها وللحديث بقية.