كتاب

جريـدة الرأي.. أحسـنـتــم تـقــريـراً ونـشـراً

لا نكتب عن جريدة الرأي مقالاً لتلميعها أو لتحسين صورتها، ولا ننظم لها الكلمات لأننا من كُتّاب أعمدتها، وإن كان ذلك ليس محرماً علينا، لكننا اليوم وقد حُقّ لها واجب الشكر والتقدير والثناء وهي التي رغم سني عمرها لم يغز الشيب شعر رأسها وما زالت تزداد شباباً وما انفكت تلامس الوطن وهمومه وقضاياه لتبقى تستحق ما أطلق عليها أنها صحيفة الوطن الأولى.

الرأي في عددها الصادر يوم أمس الجمعة أفردت مساحة واسعة للحديث عن جهاز الأمن العام إدراكاً منها لواجبها الوطني وحسّها الصادق ولاءً وانتماءً للأردن ولقيادته الهاشمية فأحاطت العامة والخاصة وأعادت التذكير بالرسائل والأدوار الحيوية المهمة التي ينهض بها الامن العام في حفظ امن واستقرار الوطن وصون ممتلكاته ومنجزاته والحفاظ على أرواح المواطنين أو المقيمين على أرضه، والرأي بمثل هذه التحقيقات أو التقارير الصحفية الشاملة إنما هي تمتثل لتوجيهات القائد الرائد الذي يؤذن فينا أن الأسرة الواحدة المتماسكة كلٌّ من أعضائها معني بالوطن تبعاً لموقعه ولمكانه الذي يشغله.

انتفضت الرأي وعبرت عن غضبتها الوطنية الصادقة جرّاء ما يتعرض له جهاز الأمن العام من إساءات مقصودة للنيل منه، فكانت بالأمس كما هو ديدنها منذ بواكير نشأتها ذراعاً يقف إلى صف الوطن والمواطن فبددت الإشاعات وبسطت للمواطنين الحقائق مؤكدة في تقريرها المميز أن ما يُبثُ بين الحين والآخر من فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما ينشر أيضاً من إشاعات أو تقولات ليست إلا افتراءات يريد مفتعلوها أن يضعوا لنا السم في الدسم وأن يعاودوا محاولاتهم الرامية لنخر سياج وحدة الوطن الحصين وهم يعلمون أن ذلك منهم بعيد.

أحسنت جريدة الرأي صنعاً وأحسنت نشراً وأتقنت تحليلاً وقراءة، وحشّدت لجهاز الأمن العام وأظهرت حقيقة دوره وعمق رسالته، وهي تعي تماماً أن طرفي معادلة الأمن في الأردن «المواطن ورجل الأمن» لا تقل أهمية كل واحد منهما عن الآخر، وتشهد الأحداث والوقائع أن العلاقة بينهما تشاركية متبادلة وضعت الحفاظ على امن الوطن ومقدراته ومكتسباته في مقدمة أهدافها، ولم تكن هناك مسافات شاسعة بين مهمة رجل الأمن وتعاون المواطن في أدائها وإنجاحها بروح الإحساس الوطني الصادق النابع من الإيمان المطلق بأن المؤسسة الأمنية الأردنية هي درع الوطن وعماد كيانه وعليها تقع مسؤولية حماية وتأمين أمنه وسلامته وحراسة مسيرته نحو التقدم.

نشكر الرأي: المؤسسة الوطنية والصحيفة التي وعبر رحلتها الطويلة، آمنت بالعمل الجدي المستمر في مختلف المجالات وعلى جميع المستويات للوصول إلى غاياتها وأهدافها بالوجهة التي اريدت لها وبالنجاح الذي تطلعت إليه، إلى أن كان لها ولأسرتها «إدارات ورئاسات تحرير ومحررين وعاملين» ما أرادت، فعملت لإعلاء شأن الوطن بعيدا عن الصراعات والصدامات التي تفتت وتمتص قدراتها أو تعيق مسيرتها - لاقدر الله - فجسدت بذلك حقيقة الفكرة القائلة بالاعتقاد والإيمان المطلقين بأن التطور والتقدم يجب ألا يكونا على حساب المجتمع ونسيجه الاجتماعي وصحته النفسية والأخلاقية.

Ahmad.h@yu.edu.jo