تنطلق اليوم فعاليات احتفال هيئة النزاهة ومكافحة الفساد باليوم الدولي لمكافحة الفساد الذي يحتفي به العالم في التاسع من كانون الأول من كل عام ولما كان الأردن معنيا بهذا الملف الشائك فإن احياءه لا بد وان يتعدى الإطار الشكلي لينم عن رغبة جامحة أكيدة بكسر دابر الفساد والمفسدين وتلبية تطلعات كل مواطن شريف يمني النفس بأن يلمس ترسيخ النزاهة والحيادية والشفافية والعمل على تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة في كافة مؤسسات القطاع العام وقد أصبحت واقعا معاشا فيأمن بذلك على نفسه وماله وعياله..
ترفع هيئة مكافحة الفساد شعارها الذي استلفناه منها عنوانا لمقالتنا لا للفساد فلننهض بالبلاد وسط رغبة ملكية يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني بنفسه تترجم في طياتها حرص ملكي كبير على قض مضاجع الفاسدين وفسادهم كبيرا كان أم صغيرا وفي الذاكرة التشديد الملكي الحاسم والتوجيه السديد للحكومة وأجهزتها المعنية بعدم التهاون في ملاحقة الفساد بكافة أشكاله وصوره وفي ذلك ضمانة ملكية وغطاء شامل لأن تنهض الهيئة بمسؤولياتها وواجباتها دون أن تلتفت للوراء طالما أنها مدعمة بغطاء ملكي يستهدف الصالح العام والحفاظ على مقدرات البلاد?ومنجزاتها تلك التي كانت وتحققت بعرق القيادة وصدق انتماء الشرفاء من رجالات الدولة عبر مراحلها المختلفة..
لقد خطا الأردن خطوات كبيرة ومؤثرة على أكثر من صعيد في سبيل مكافحة الفساد حتى بات من الدول العربية المتقدمة في هذا الشأن وهو ما يزيد الرغبة لدى المواطن والمتتبع لعمل الهيئة بأن ينعكس كل ذلك على تعزيز منظومة النزاهة الوطنية والإلتزام بمدونة قواعد السلوك الوظيفي وأخلاقيات الوظيفة العامة وصولا لأفضل مستويات الخدمة العامة المقدمة له.
خلاصة القول ان الأردن يشارك العالم بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد وسط خارطة طريق واضحة حدد معالمها جلالة الملك ولعل في مقدمتها تعزيز مسألة سيادة القانون على الجميع بلا استثناء وهو المعيار الذي لفت اليه الملك في أكثر من مناسبة منها ما أشار إليه صراحة في ورقته النقاشية السادسة والذي ترافق معه معيار النزاهة والحاكمية الرشيدة كأعمدة رئيسة للدولة المدنية وهي المعايير التي لا تترك أسئلة بلا إجابات أو مظالم بلا حلول على قاعدة أن لا أحد فوق القانون مما يحقق العدالة الشاملة التي لا تقبل الاجتزاء أو الانتقا?ية.
مما سبق فإن الاحتفال اليوم يحمل رسالة لا بد وأن تكون شعارا للقائمين عليه وللمعنيين بملاحقة الفساد ألا وهي الجملة التي قالها جلالة الملك حفظه الله.. نريد كسر ظهر الفساد.. فعلى بركة الله.