كتاب

«أَبو الطيّب» قبل مَصْرعِهِ بقليل!!

هُنا يَلِدُ الرَّمْلُ رملاً، ونَمْلاً

يَمُصُّ دَمَ النَّخْلِ - آخِرِ ما ظَلَّ من شَرَفِ الأصلِ!

«فالمُتَنبّي» غُلامٌ!!

يُمَشِّطُ لحيةَ «فاتِكَ»!!

يَصْنَعُ قَهْوتَهُ في الصَّباحِ،

وفي آخِرِ الليلِ، يَفُرُكُ «سُرَّتَهُ»، وينامُ؟!

ويحلمُ بالسَّيْفِ..

- في آخِرِ الصَّيْفِ، يا سيدّي

تُسافِرُ ريحُ الشّمالْ

وتَهْرُبُ - خَوْفاً على نَبْضِها وارِفاتُ الظِّلالْ!

وفي غَيْبَةِ السَّيْفِ، تَذْبَحُ أطفالَها الكلماتُ،

وتَنْجو التي لا تُقالْ!!

وأقولُ لكم: سوف تُمطِرُ أيّامُكمْ ذهباً..

تَشْتَرون بِها لُعَباً!!

تَفتحونَ لها عُلَباً.. للهَوى، والغِوى..

ثُمَّ.. كاسَكَ يا وَجَعي!!

وأَقولُ كذلك: أَمْضى السّكاكينِ أَقْرَبُها

وأمَضُّ الجراحِ التي في الجُفونْ..

وأَحْلِفُ: أنّ «اسْمَها» سَيَظَلُّ أسْمَها

وتَظَلُّ ضفائِرُها دائماً هي ذاتَ ضفائرِها

وأظافرُها هي ذاتَ أَظافرِها..

فَلْيَهُنْ من يَهونْ!

وْليَكُنْ بعدَ ذلك ما سيكونْ!!

• أبو الطيّب المتنبّي (الذي قَتَلهُ شعرُه!)

• فاتك الأسدي، الذي قَتَل المتنبّي بِسبب شِعره!