كتاب

إعلانات مهمة وخط لا يقرأ

الاعلانات القضائية بالتحديد، كانت تتوارى عن الأنظار في الكثير من الأحيان، ويختار المعلنون إياما يقل فيها توزيع الصحف، أو صحف ليست واسعة الانتشار، للحيلولة دون قراءة المستهدفين للاعلان، وبعد المدة القانونية تباع وتشترى العقارات، ويتم الطلاق، ويحتج الكثيرون لعدم تبليغهم ولعدم رؤيتهم للاعلان، لانه نشر في يوم عطلة أو في صحيفة غير معروفة، واخيرا ظهرت قصة أن الاعلان لا يقرأ بالعين المجردة لصغر الحرف(الذي يصل الى بنط 6).

الاصل في الاعلان بغض النظر عن الشروط التي توضع، ان يصل بأي طريقة الى الجهة المعنية، وهذا متاح في ظل التطورات التقنية ووسائل الاتصال والتواصل، وان يعرض لاطلاع العامة بوضوح ان كان يطرح لهم، وقد فُعل ذلك من خلال النشر في صحيفتين من الأكثر انتشارا، ورغم ذلك فهناك من يتأجر بهذه الاعلانات، حتى اصبحت غير ذي جدوى للصحف، بل عبئاً على بعضها، خاصة عندما يُقلص الاعلان لدرجة عدم القدرة على رؤيته أولا، والعجز عن قراءته لاحقا الا بمكبر.

وبين صغر الخط والحجم، تضيع الحقوق، ويفقد الاعلان هدفه، ولا يصل للمعنيين، خاصة اولئك المهتمين بالاعلانات القضائية، سواء المحاكم العادية او الشرعية او أمن الدولة، فتنحسر الاستفادة ماليا على وسائط الاعلان، الذين يفصلون الاعلان وفق غايات وأهداف، تخدم اغراضهم من عدم الوصول للمعنيين، وتحقق مكاسب مالية بالتحكم في الحجم ولو كان بخط لا يقرأ، وهم بذلك حققوا شرط القضاء في النشر لكنه منقوص.

الرقابة القضائية يجب ان تتابع مواصفات نشر الاعلان وأيامه، ومواصفات الحجم والخط،للتحقق من سلامة نهج التبليغ وتحقيق الغاية القانونية في العدالة.

ziadrab@
yahoo.com