كتاب

في ذكرى ميلادِه.. بطاقةُ شوق، إلى حبيبنا الحُسين



صحراءُ أُمَّتِنا بكلِّ «غَريبِ»

غُصَّتْ، فكم نَشْتاقُ «للمَحْبوبِ»

قُم، يا أَعزَّ رجالِنا، واصْرُخْ بها

حتّى تعودَ لحقِّها المَنْهوبِ

أُصرُخْ بها.. حتّى ولَوْ لَمْ يَلْتَفِتْ

أَحَدٌ.. ولَوْ لَم تَلْقَ أيَّ مُجيبِ

فالنّارُ شَبَّتْ في أَصابِعها، ولم

تَشْعُرْ أَصابعُها، بأيِّ لهيبِ

والشمسُ كادت أَنْ تغادرُها إلى

لا رجعةٍ، والرّيحُ وَشْكَ هُبوبِ

أُصْرُخْ بها.. فلعلَّ بعضاً من دَمٍ

يَصْحو، فيُنقذُها من «التَّعذيبِ»

يا أيها العَقْلُ الذي ما مِثْلَهُ

عَقْلٌ.. ويا عُمُراً من التَّجريبِ

واجَهْتَ من هُوجِ الرّياحِ أَشَدَّها

ومن الأَسى، واجَهْتَ كُلَّ عجيبِ

ورأيتَ أبْعَدَ ما يراهُ نابِهٌ

وَدَريْتَ ما لم يَدْرِ أَيُّ لبيبِ

وكَشَفْتَ كالصُّوفيِ، كُلَّ مُخَبّأٍ

من حُلْوِ أَفراحٍ، وَمُرِّ خُطوبِ

وَعَرفْتَ بِيضَ قُلوبِهِمْ، من سُودِها

فبدا لكَ العافي، مِنَ المَعْطوبِ

وتَبَيَّنَ «العَرَبيُّ» مِمَّنْ يَدّعي

نَسَبَ «العروبةِ»، وَهْوَ غَيْرُ نَسيبِ

هذا هُوَ «الزَّمَنُ المريضُ»، فَمَن لهُ

إلاّك أَنتَ، وكُنْتَ خَيْرَ طبيبِ

يا أجملَ الكلماتِ، في قاموسِنا

وأَدّلَّ عُنوانٍ، على المَكْتوبِ

إنا نجدد بيعةً مكتوبةً

بدماءِ كُلِّ نَجيبةٍ، ونجيبِ

الشَّعبُ نحنُ، الجيشُ نحنُ، وكُلُّنا

لِحبيبِنا نَبْضٌ، وخَفْقُ قُلوبِ