حلّت جلالة الملكة رانيا العبد الله يوم أول من أمس بين عدد من شقيقاتها وأخواتها الأردنيات في بلدة كفر سوم في لواء بني كنانة في محافظة إربد، وبدا واضحاً عليها السرور وهي تشاركهنّ فرحتهن و«عجقة » عملهن في موسم قطاف الرمان ومنتجاته، بل ازدادت جلالتها غبطة وهي تستمع من القائمين على إدارة جمعية كفرسوم التعاونية الزراعية لمنتجي الرمان وانجازاتها وخططها المستقبلية وكيفية استفادة الأهالي من الميزات الطبيعية للمنطقة مما عاد عليهم بتأمين فرص عمل ساعدت العاملات على مواجهة أعباء الحياة وظروفها الصعبة.
الملكة أكدت في حديثها على اعتزازها وتقديرها للجهود التي تقوم بها هذه الجمعية التي اعتبرتها نموذجاً ومثالاً على مستوى الوطن من شأنه تنمية روح التعاون والعمل الجماعي بين أبناء المنطقة الواحدة بروح الفريق الواحد الطامح لأن يكون له وجود وموطئ قدم في الحياة من خلال ابتكار مشروعات تفضي إلى تعزيز الإنتاجية وتنمية روح الإبداع وتعزيز الرغبة بعمل شيء ريادي يؤكد في مضامينه ما تتمتع به عقول الأردنيات اللواتي إن أُتيحت لهنّ الفرصة أثبتنّ أنهن شقائق للرجال ومنتجات كمثلهم ولربما أكثر.
في هذا الإطار لا يخفى على أحد حجم الدعم والتأييد الذي قدمته الملكة رانيا للكثير من النماذج الوطنية في المدن والقرى والأرياف والبوادي وفي مؤسسات وهيئات مجتمع محلية تعمل في نسق إنتاجي غير ربحي، إذ كانت ولا تزال تحرص على الحضور مع السيدات الرائدات والمتميزات وتحمل نفسها على الذهاب إليهنّ في مواقعهنّ لتطلع بنفسها وتبارك لهنّ حجم العطاء والتفاني وتعزز من الطاقات الإيجابية الخلاقة التي تدفع بهنّ لمزيد من البحث عن أفكار تنسجم وطبيعة كل منطقة في المملكة لتكون قابلة للتنفيذ الفوري مع ضمانة تحقيق أقصى درجات النجاح.
في لقاءاتها المتتالية فإن تركيز جلالة الملكة يأتي دائماً منصباً على تنمية روح العطاء لدى الشباب والفتيات والسيدات ولطالما أكدت جلالتها على حق هذه الفئات الحيوية الفاعلة في المجتمع الأردني في العمل وعلى أهمية تحديد المهارات التي تحتاج إلى بناء وتطوير وتوفير كافة سبل التعاون معهم ودعمهم فيما هم متجهون لعمله وإنتاجه، فاستغلال مهارات وإبداعات هؤلاء مسألة حتمية إذ لا يجوز أن يترك الشباب والشابات والسيدات بلا استثمار لما يمتلكونه من قدرات على العمل في مجالات وأوجه مختلفة، وجلالتها في ذلك تترجم رؤى جلالة الملك في حرصه على إطلاق العنان لمواهب الشباب وتلبية رغباتهم وتوفير كافة مستلزمات تمكينهم في المجتمع لأخذ زمام دورهم في خدمة وطنهم.
تؤمن الملكة رانيا بأن من أكبر التحديات لنا في الأردن هو إيجاد فرص عمل لفئة الشباب التي تجاوزت ثقافة العيب وحاربت الأفكار السلبية، وبالتالي فإن دعم مثل هذه الجمعيات بنظر جلالتها أمر ضروري لمحاربة آفتي الفقر والبطالة واستغلال الطاقات المستودعة فيهم بالوجهة الأمثل.
لجلالة الملكة نقول شكراً وحللت بين أهلك وربعك في كفر سوم على الرحب والسعة وبوركت جهودك وبورك تشجيعك لكل مبدع ومبدعة ومتميز ومتميزة في ربوع وطننا الحبيب.