كتاب

إشغال مجمع رغدان

أكثر من 17 عاما، وإشغال مجمع رغدان السياحي الذي كلف زهاء 15 مليون دينار بمنحة يابانية يراوح مكانه.

فالمكان، ذهبت أرضه ليكون مجمعا سياحيا، بدلا من مجمع للسرفيس، وباعة خضار وبقالات، ومطاعم صغيرة تلبي احتياجات رواده، وهذا جميل، وكان هناك انعدام الرؤية الواضحة للمشروع، لأن الأهم كان الحصول على المنحة اليابانية، وتم الآن إشغال جزء بسيط من الساحات لسيارات السرفيس.

لكن، يبدو ان أمانة عمان لم تستقر على رأي لإشغال أكثر من 100 محل تجاري، وأضاعت مبالغ مالية بدل إيجارات أو ضمان، طيلة هذه الفترة، فاللجان المشكلة تجتمع منذ 17 عاما، ويأتي أمين ويتبدل مدير، وعلى هذا المنوال تسير الأمور حتى الآن، دون فائدة، وهذا بحد ذاته مربك لأي استثمار، فقد خسر تجار وسط البلد الكثير عند تنفيذ المجمع، كما يسخرون عند كل مشروع، على أمل ان تتحسن الأحوال، ولكن على أرض الواقع تسير الأمور بغير ما تشتهي السفن.

المجمع، إن أحُسن استتثماره، وتحول لمقصد سياحي لسوق وبيت حرفي، يماثل الكثير من الدول التي تفرد اماكن لحرفييها ومطاعمها الشعبية، لكي يرى السائح ويشتري منتوجات من البلد التي يزورها، ويشاهد صناعاتها التقليدية والتراثية، وليس العبور من وسط عمان، والشراء من بازاراتها ومحلاتها التي تتنافس بالصناعات الهندية والصينية،..الخ وهذا مخالف للقانون.

وسط عمان - للأسف - أصبح للمقاهي والمطاعم، والبسطات، فعلى الأمانة والسياحة، والجمعيات المعنية إنعاشه، ليكون مقصدا سياحيا، من أسواق واحياء قديمة، ومدرج روماني والقلعة والمتحف، ليعبر الزوار الى محطة مجمع رغدان السياحي، لشراء هداياهم وتذكاراتهم، ونيل استراحة في المطاعم، والمقاهي المفتوحة والسماوية، على ان تكون شعبية تعكس الحياة الاردنية وليس الغربية والمستوردة.

ziadrab@yahoo.com