لماذا ترفض نقابة المعلمين مقترحات الحكومة بربط العلاوات بالإنتاجية وكأنها تعترف سلفا أن منتسبيها غير منتجين!.
حوسبة النظام الذي كان قائما للدوام وإثباته، وهو نفس السجل الورقي، الذي يوقع عليه المعلم انا في الحقيقة لا أرى سببا سوى أن بعض المعلمين غير متفرغين تماما لمهنة التعليم وهو ما يفسره الإعتراض في وقت سابق على البصمة لأنها تقرر حبس المعلم في المدرسة الى ما بعد إنتهاء الحصص الدراسية التي يقوم بها..!!.
يفترض بنقابة المعلمين المهنية أن تكون في منآى عن الأغراض السياسية فعلى الأقل هذا ما لا تؤشر عليه اللغة التي تستخدمها في البيانات والتي لا تعني عشرات الآلاف من الطلبة في شيء ما دام التعليم في تراجع.
لا اعتراض على مطالب المعلمين كمهنة محترمة لها حقوق على الدولة والمجتمع ومن جهتي أؤيد أن يتمتع المعلم بإمتيازات لا حصر لها فهو الأمين على التعليم وعلى الطلبة هذا إذا أدى الأمانة كما يجب أن تكون والحكم في النهاية للنتائج التي يجب أن تخضع للقياس حول كفاءة مخرجات التعليم وهو واجب على النقابة أن تتصدى له قبل الحكومة. الإضراب سيبدأ بالامتناع عن دخول الغرفة الصفية وإعطاء الحصص أو المشاركة في أي نشاط مدرسي أو حضور الدورات أو غيرها في سلوك لن يعطل الدراسة فحسب الإضراب هو وسيلة للحصول على الحقوق وليس غاية أو تصرفا ع?ثيا.
أطالب الحكومة بحل نقابة المعلمين لأن هذا التمترس خلف المطالب يعني الإصرار على التأزيم ويعني أن النقابة تنتحل صفة حزب سياسي وليس نقابة مهنية وكان يفترض بالحل أن يتم قبل موعد افتتاح السنة الدراسية لكن الحل لا يعني عدم الإستمرار في جهود تحسين أوضاع المعلمين المعيشية ولا يعني مواصلة رفع مستوياتهم المهنية لكن بواقعية.
موقف النقابة الذي يحظى يتأييد إتجاهات متعددة في المجتمع لم يحسن سوى الإساءة لمهنة التعليم، وتشويه سمعة مدارس الحكومة، ويعكس الرغبة في الابتزاز على حساب المصلحة العامة.
لا زلنا نذكر عندما أعلنت وزارة التربية والتعليم أن 324 مدرسة حكومية لم ينجح منها أحد، وأن عشرات من الذين وصلوا إلى المرحلة الثانوية ما زالوا لا يجيدون القراءة والكتابة.
هذا الفشل لمهنة التعليم كان يفترض به أن يدفع النقابة لأن تتحسس موقعها بإعتبارها نقابة معنية وأن تكون نقابة المعلمين الأسبق للاعتراف بالتقصير وعوضا عن ذلك قررت أن ترسل الطلبة إلى الشوارع.
qadmaniisam@yahoo.com
نقابة المعلمين.. الإصرار على التأزيم
12:15 29-9-2019
آخر تعديل :
الأحد