محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

«السياحة و الوظائف.. مستقبل أفضل للجميع»

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. عوني ناصر قعوار تحتفل منظمة السياحة العالمية التابعة لمنظمة الامم المتحدة في 27 ايلول من كل عام بيوم السياحة العالمي، حيث تم البدء بهذا الاحتفال وإقراره عام 1980، الهدف منه تسليط الضوء على أهمية السياحة وانعكاساتها الايجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، كما يهدف الاحتفال إلى التصدي للتحديات العالمية الواردة للأهداف التنموية ونشر الوعي بأهمية المساهمة التي يمكن أن تقدمها صناعة السياحة لبلوغ هذه الأهداف، والدور الرئيس الذي تلعبه السياحة ان في تقارب البشر وتعزيز التفاهم الثقافي بينهم.

أما المواضيع التي يتم نقاشها في الاحتفال يتم انتقاؤها بصورة دقيقة لتبحث أهم التحديات التي يواجهها العالم، وقد تم اختيار شعار السياحة والوظائف.. مستقبل أفضل للجميع» لهذا العام وسيتم الاحتفال في الهند في مدينة نيودلهي والذي يصادف يوم الجمعة من هذا العام.

هذا وتعتبر السياحة إحدى أكبر الصناعات في العالم وأسرعها نموًّا؛ إذ إنها تعود بالفائدة على المجتمعات والبلدان المستضيفة، خصوصًا في مجالات التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل. وتشمل فوائدها، زيادة إقامة المشاريع، وتشجيع الصناعات الأخرى، وزيادة عائدات الضرائب، والتنمية في المجتمعات المحلية.

ومما ساعد على ذلك التطور التكنولوجي، وانخفاض اسعار النقل خاصة الجوي مما أدى إلى زيادة أعداد السياح في جميع أنحاء العالم، هذا التطور في مجال صناعة السياحة حيث أصبحت تمثل ما يقارب 10% من الدخل القومي عالمياً، جعل منها مصدراً مهما لتوفير فرص العمل والحد من البطالة، حيث توفر وظيفة من كل عشر وظائف بصورة مباشرة أي ما نسبته 10% من الوظائف عالمياً أي ما يقارب (760,000,000) ناهيك عن فرص العمل التي توفرها بصورة غير مباشرة لأصحاب المطاعم والمحلات التجارية، وكذلك محلات بيع التحف وأصحاب المواد الغذائية وغيرها،هكذا تكون السياحة قد حققت الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة وذلك لقدرتها على توفير فرص عمل مناسبة ومتنوعة.

وبما أن العالم و حسب منظمة العمل الدولية يعاني من ارتفاع في نسبة البطالة، لذا فإنه من الضروري خلق سياسات جديدة لزيادة إمكانات السياحة لخلق فرص عمل جديدة، كما يجب تطبيق السياسات التي من شأنها الاستفادة من التطور التكنولوجي بصورة قصوى وربطه مع السياحة، ولا ننسى أهمية ربط التعليم الجامعي والمناهج التي يتم تدريسها في مجالات إدارة السياحة والفنادق بالاحتياجات الحقيقية لمتطلبات صناعة السياحة.

ومن الجدير بالذكر وعلى المستوى المحلي تم إطلاق الميثاق الوطني في 16 ايلول لهذا العام للتشغيل بهدف إيجاد فرص عمل والحد من البطالة، حيث ينطلق هذا الميثاق من الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وقد أقامته الحكومة بالشراكة مع القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم ورفع كفاءاتهم بشكل يتناسب مع متطلبات السوق وحثهم على العمل.

كما تم الحديث في هذا المثياق عن السياحة وأهميتها بحيث ينمو هذا القطاع بشكل ملحوظ حيث بلغ معل نموه خلال العامين الماضيين معدل (8%)، مما يتطلب حث الشباب على التوجه للعمل في هذا المجال، علماً بأن هذا القطاع يوفر 5000 فرصة عمل سنويا.

على الرغم من مساهمة السياحة بتشغيل 10% وهي نسبة لا يستهان بها، إلا أن تهميش هذه النسبة وعدم النظر إليها بصور واقعية لمحاولة زيادتها تجعل من الضروي نشر الوعي بأهمية السياحة بصورة أكبر، العمل على تحفيز المؤهلات وتطوير القدرات التي تخدم هذا القطاع في سبيل ايجاد فرص عمل جديدة وبالتالي محاربة البطالة، تشجيع المرأة والعمل على تأهيلها للعمل في هذا المجال، العمل على تشجيع الاستثمار في مجالات السياحة على كافة الاصعدة والمنشآت الفندقبة والمطاعم ويتم ذلك من خلال اعادة النظر بالقوانين المسنونة وجعلها أكثر مرونة بحيث تواكب التطور في السياحة، كذلك إعادة النظر في الضرائب المفروضة والتي ترفع من أسعار الحزمة السياحية وبالتالي زيادة التنافسية، رفع مستوى الجودة في الخدمات المقدمة للسياحة، دمج المجتمعات المحلية في المنظومة السياحية والذي من شأنه تحسين مستوى المعيشة ونشر الثقافة في تلك المجتمعات، وهذا يتطلب تعاونا من جميع الجهات المعنية.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress