كتاب

جـلالـة المـلـك.. بجهـودنا ستبقى عجـلون بألـف خيـر

الخاصية التي ينفرد بها جلالة الملك، أن لديه معلومات كافية ووافية عن كل منطقة ومحافظة من مناطق المملكة ثم ما يلبث أن يكشف عنها خلال زياراته المتعاقبة للمحافظات والأولوية، ولعل هذا ما كان يقف وراء توجيهات جلالته بإنشاء المناطق التنموية والمشروعات الحيوية والريادية التي كانت وما تزال تأتي منسجمة مع الخصوصية التي تميز كل منطقة عن غيرها، وفي هذا يتجلى بُعد النظر الثاقب واستشراف المستقبل المزدهر لإحداث التنمية بصيغتها الشمولية التي عمت أرجاء المملكة.

ونحن ما زلنا في فلك محراب زيارة جلالة الملك يوم أول من أمس إلى عجلون، فإن جلالته قد وضع الجميع أمام مسؤولياتهم للإسراع في العمل على صياغة وإعداد خطة شمولية للمحافظة لتحديد الأولويات وتقسيم الأدوار للسير بتنفيذ المشاريع التي ستتضمنها الخطة بما سيعود على عجلون وأهلها وزوارها بتحقيق التنمية وتوفير فرص العمل للشباب فيها الذين وصفهم جلالته بأنهم من الذين يعوّل عليهم في إحداث التغيير المنشود.

الملك الذي لا يريد تلكؤاً في العمل دعا الحكومة وديوانه العامر ومجلس محافظة عجلون للاستفادة من المقومات والمزايا الجاذبة والضافية التي تتميز بها هذه المحافظة وبما هو كفيل بجعلها منطقة جذب سياحي محلي وأجنبي باعتبار أن الموارد الطبيعية والسياحية فيها، بالإضافة لمزايا الجانب الزراعي تبشر بالخير، إذ لا يمكن التقليل من شأن الطبيعة الخلابة التي حباها الله لعجلون التي ستنعم وأهلها بنتائج الزيارة الملكية حيث قال جلالته» بجهودنا ستبقى عجلون بألف خير».

زيارة الملك إلى محافظة عجلون لم تقف عند إطار حرص جلالته على تنفيذ المشاريع ضمن خطة عمل واضحة ليلمس المواطنون آثارها، إنما شهدت محطات اكتسبت أهمية بالغة وعكست عمق رؤية جلالته لتهيئة وسائل الإبداع والابتكار لا سيما عند أبنائنا الأطفال الذين يمتلكون قدرات تجعلهم ينافسون أقرانهم من الدول العربية والأجنبية، وهو ما أكد عليه القائد الرائد خلال افتتاحه لمركز زها الثقافي - عجلون الذي سيقدم وبتوجيهات مباشرة من جلالته البرامج والنشاطات والمشاريع والخدمات للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثة إلى ستة عشر عاماً وبما هو كفيل وضامن للارتقاء بنمو ووعي الأطفال في مرحلة مبكرة من أعمارهم.

الملك الذي أفرد مساحات واسعة من اهتماماته بأبنائه وبناته من فئة الشباب، ما انفك يوجّه إلى إيلاء هذه الشريحة جُلّ الرعاية، وتعبيد الطريق أمام ما يحملونه من أفكار لترى النور وتصبح واقعاً ملموساً في المجتمع يقود إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني بالإضافة إلى ما توفره مشروعاتهم الريادية من فرص عمل لخريجي الكثير من التخصصات.

Ahmad.h@yu.edu.jo