اعتمادية المؤسسات الصحية ما لها وما عليها (2-2)

تاريخ النشر : الخميس 11:00 15-8-2019
فريد سليم مصاروة

يستكمل الأردن من خلال التشريعات التي نفذها في الحقل الطبي وعلى رأسها قانون المسؤولية الطبية والصحية ونظام صندوق التعويض ضد الأخطاء الطبية والصحية ونظام الإعتمادية للمؤسسات الصحية الجديد منظومة الحفاظ على حقوق مقدمي الخدمة ومتلقيها وضمان مستوىً عالٍ من الرعاية والسلامة الصحية والمهنية للمرضى والعاملين. وقد كتبت مؤخراً عن القانون والنظامين وفي مقالي هذا سأحاول أن أخضع مشروع الإعتمادية نفسها لعملية تحليل مقارن للتكلفه مقابل الفوائد (Cost Benefit Analysis) أو تعداد للإيجابيات والسلبيات لهذا المشروع الحاسم والحيوي في حياة المؤسسه طالبة الأعتماد.

لقد سجلت من خلال عملي الطويل في الحقل الطبي ومشاهداتي العملية داخل البلاد وخارجها مجموعة من الفوائد تحققها المؤسسة الصحية من جراء حصولها على شهادة الإعتمادية ألخصها بما يلي:

• الإعتمادية تتماشى مع القوانين النافذة للدولة وتحض على إحترامها.

• الإعتمادية تحقق التوقعات العالية لمتلقي الخدمة في الحصول على خدمات آمنة وذات مستوى جيد.

• الإعتمادية تساعد على نشر ثقافة الجودة وسلامة المرضى.

• الإعتماديه ترفع مستوى ثقة الجمهور ورضاهم عن خدمات المؤسسة الصحية الحاصلة على شهادة الأعتمادية.

• الإعتمادية من شأنها تعزيز منظومة الحقوق الخاصة بالمرضى وعائلاتهم وأيضاً مقدموا الخدمة.

• الإعتمادية من شأنها تحسين القدرات الأدارية والقيادية في المؤسسة الصحية الخاضعة للتقييم من خلال تحديد المهمه التي تضطلع بها والرؤيا والقيم التي تتبناها المؤسسة والأولويات التي تضعها ومعايير الأداء وقياس النتائج ووضع الخطط الأستراتيجية التي تسير عليها وترسمها.

• الإعتمادية من شأنها خلق فرص للتعليم والتدريب العملي من خلال تقارير الحوادث التي ترصدها وأستقصاء الأسباب ووضع الحلول الناجعة لتلافيها.

• الإعتمادية تساعد على تحسين جودة التوثيق الطبي في ملفات المرضى والتقليل من الأخطاء الدوائية والطبية وبالتالي الحد من الشكاوى المقدمة لوزارة الصحة والقضاء.

• الإعتمادية تتبنى برنامجا أو بروتوكولا منظما للعلاج من شأنه تحسين النتائج وضبط معدلات الألتهابات والعدوى.

• الإعتمادية ترفع مستوى الوعي في المؤسسه الصحية بالدور والواجب والمسؤولية الملقاة على كاهل جميع أطراف العملية العلاجية (المريض، ذووه،مقدموا الخدمة والعاملون) تجاه بعضهم البعض وتجاه المؤسسة.

• الإعتمادية تضع المؤسسة في وضع تنافسي وجاذب للمرضى من الداخل والخارج.

• الإعتمادية وسيلة عمليه معتمدة لتحديد الفجوات (Gap Analysis) في نظام العمل ونقاط القوة والضعف والنواقص تمهيداً لمعالجتها.

أما التكلفة أوالسلبيات التي سجلتها من الواقع العملي ومن تجربة المستشفيات التي حصلت على الإعتمادية أوالتي لم تحصل عليها فيمكن حصرها بما يلي:

• الإعتمادية مشروع كبير ومهم فبقدر ما هوضروري وخيار إستراتيجي إلا أنه مكلف مادياً للمؤسسة الصحية فألى جانب رسوم التسجيل وأتعاب المقيميين هناك تغييرات إنشائية في الموقع والمرافق المختلفة للمؤسسة الصحية ومتطلبات تجهيز تكنولوجية وتوفير مستلزمات طبية وغير طبية ومطبوعات خاصة واستحداث وظائف جديدةودورات تدريبية تتطلبها الإعتمادية قد تزيد تكلفتها عن القدرة المالية للمؤسسة.

• الأجراءات والفحوصات والمستلزمات المطلوب إجراءها والمواد الواجب توفرها من شأنها ان تنعكس صعوداً على أسعار المستشفى وخصوصاً أسعار المستشفى بالمقطوع ((Package Prices وبالتالي زيادة فاتورة المريض مما يثير إحتجاج المرضى والأطباء.

• المراحل التي تمربها المؤسسةللحصول على الإعتمادية وجولات التفتيش المبرمج الدوري منها والمفاجيء تحتاج الى عمل جماعي يستغرق وقتاً وجهداً كبيرين من كافة العاملين على إختلاف مستوياتهم الوظيفية مما يرهق ويربك عمل المؤسسة ويثير تذمر العاملين والهيئة الطبية.

• بعد إنتهاء مراحل التقييم الميداني وحصول المؤسسه على شهادة الإعتمادية لا يوجد ضامن للأستمرارفي تطبيق معايير الأداء المتفق عليها فتعود المؤسسةلبعض الممارسات الخاطئة إذا لم يكن هناك حوافز للعاملين تدفعهم للألتزام بمعايير الأداء السليمة.

• إذا كان الحصول على الإعتمادية إلزامي فإن الدخول في هذا المشروع يصبح صعباً ومرهقاً للمؤسسة الصحية التي تمر بضائقة مالية أو أنها متعثرة أصلاً.

وفي الختام فأنني أجد أن فوائد الإعتمادية على المؤسسة الصحية بشكل خاص وعلى القطاع الطبي بشكل عام تفوق سلبياتها وتعكس إنطباعاً حسناً عن نظامنا الصحي. لذا ومن خبرتي المتواضعة في الحقل الطبي وما شاهدته من آثار إيجابية في مستشفيات الغرب التي تدربت فيها وزرتها وفي المستشفيات الأردنية التي حصلت على الإعتمادية فأنني أشجع المستشفيات والمؤسسات الصحية التي تتمتع بملاءة مالية خوض هذه التجربة الهامة لترتيب بيتها من الداخل وضمان ممارسات آمنة وسليمة لمقدمي الخدمة ومتلقيهاعلى حدَ سواء.

* إستشاري إدارة المستشفيات والتخطيط الصحي

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }