تم الإعلان أخيراً ومن قبل ديوان الخدمة عن قائمة التخصصات المشبعة والراكدة والتخصصات المطلوبة، لفت انتباهي أن تخصصات الشريعة لا توجد فيها أي من التخصصات المشبعة والراكدة وإنما جميع التخصصات فيها مطلوبة.
إضافة لذلك ومن خلال الإعلان من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن الحدود الدنيا للقبول في الجامعات، يلاحظ أن معدل 70% أو 980 من مجموع 1400 هو الحد الأدنى للقبول في علوم التأهيل والشريعة.
أضع هذه المعلومة أمام الطلبة المهتمين بالدراسة الجامعية للانتباه إلى الفرص المتاحة في تخصصات الشريعة المختلفة والتي توفر فرص عمل بعد التخرج وفي مجالات متنوعة في القطاع العام على وجه التحديد.
لا بد من التوجه لدراسة تخصصات الشريعة من جديد والإصرار على مواصلة التحصيل لدراسة البكالوريوس والماجستير والدكتوراة والمساهمة الاكاديمية البحتة بعيدا عن محاضرات الدعاة ومقدمي البرامج الدينية في المحطات الفضائية وسائر المواقع الالكترونية الأخرى.
قرأت باهتمام عن المؤتمر الدولي الذي ستعقده كلية الشريعة في الجامعة الأردنية خلال الفترة ما بين 30-31 من الشهر الجاري بمشاركة علماء شريعة وباحثين ومفكرين من الأردن ومن 14 دولة عربية وأجنبية للتباحث حول المستجدات في العلوم الشرعية ومواكبة العصر ومعالجة العديد من التحديات وباللغة العربية والانجليزية وهذا مؤشر طيب لحجم الإنجاز الفكري الإسلامي للعديد من القضايا وفي مختلف التخصصات الشرعية.
لا بد من التوعية بأهمية دراسة التخصصات الشرعية سواء داخل الأردن وفي جامعاتنا ذات السمعة الطيبة او خارج الأردن، ولا بد أيضاً من اثارة الاهتمام بأهمية البحث العلمي في المستجدات المعاصرة والتي أصبحت ملحة مع خضم الحياة المعاصرة.
المسؤولية كبيرة وتقع على عاتق الجميع في توجيه الاهتمام بدراسة تخصصات الشريعة وفي المراحل الدراسية على مستوى المدرسة وكلية المجتمع والكليات الجامعية والدراسات العليا، وتقع المسؤولية أيضا على الجامعات والمعاهد لتوفير منح دراسية وفي تخصصات معينة نحتاجها على وجه الخصوص في مسيرتنا العلمية للانفتاح بثقة واطمئنان على العالم المتقدم.
دراسة تخصصات الشريعة متاحة وفي متناول الجميع سواء بالحد الأدنى للقبول أو توفر الكادر التعليمي في جامعاتنا أو توافر الفرص للعمل والمساهمة في البحث العلمي في تخصصات الشريعة والتي أصبحت مفصلة ودقيقة على مستوى القسم والكلية والجامعة وكما أشرنا داخل الأردن وخارجه.