مشعل بيك
12:00 5-8-2019
آخر تعديل :
الاثنين
.. منذ سنوات طويلة, وكلما عدت للكرك.. لابد أن أجد على مثلث القطرانة, مجموعة من العسكر, ينتظرون وسيلة مواصلات تقلهم للكرك.. ودون أن يقوم أي واحد منهم بإطلاق إشارة.. نقف طواعية لنقلهم معنا.. صوب الكرك.
أجيال من القوات المسلحة، نقلتها معي.. ومن مختلف المرتبات والصنوف, لدرجة صرت اشعر معها بأني أستحق أن أكون رقيبا في سلاح التموين الملكي.
حين يصعد العسكري, أول شيء يفعله, هو خلع البوريه.. ولا بد من أربعة أسئلة توجه له من قبلي...
أولا: وين بتخدم.. ثانيا: قديش خدمتك ثالثا: قديش اجازتك رابعا: بتعرف مشعل بيك؟... منذ (30) عاما, وأنا أسأل عن (مشعل بيك).. وأغلبهم تكون إجابته: (ما لحقتو والله).. وهنا أثني على مشعل بيك وأقول أنه صديق قديم لي, خدم في نفس الوحدة, لكن على ما يبدو أنه انتقل قبل وصول العسكري للوحدة.. والحقيقة, أني لا أعرف مشعل بيك هو مجرد شخصية عسكرية ابتكرها عقلي, ويمتلك الكثير من السجايا الحسنة.. وله سجل نظيف من الخدمة.
تغيرت أجيال في القوات المسلحة, وتقاعدت أجيال أخرى, (ومشعل بيك) لم يتقاعد ظل صورة حاضرة في ذهني..
منذ (30) عاما وأنا أقل العسكر معي, حكومات في الأردن انهارت وأخرى ذهبت أدراج النسيان, تغيرت الأجواء.. والتحالفات تغيرت, سقطت أقنعة.. وركبت أقنعة أخرى, إلا الجيش هو الوحيد الذي لا يتغير... لأن (مشعل بيك) حاضر في السؤال وحاضر في الجواب..
الجيش هو المؤسسة الوحيدة في الأردن, التي لا تتغير فيها الأسئلة... لأن الأجوبة واحدة.
Abdelhadi18@yahoo.com