ثلاثة مشاهد قوية ومؤثرة لن تغيب ولن تبرح ذاكرة الأردنيين كان بطلها يوم أمس بلا منازع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ليضيف إلى سجله الإنساني الكبير ما هو امتياز هاشمي خاص لا ينافسنا فيه أحد من حولنا ونعيد فيه القول بأن هذا الوطن يسير نحو بر الأمان ويمضي قُدُماً على الطريق الصحيح طالما أن بين ظهرانينا قائداً برهنت الأيام والحوادث أنه الأقرب لنبض الناس وأنه لا يقيم بينه وبين العامة كما الخاصة أية حواجز تحجبه عنهم لأن ذروة سعادته أن يكون مع الناس وبين الناس.
تلك المشاهد الثلاثة «ثناء جلالته وتقديره لنشامى قوات الدرك، أمره بإيقاف موكبه لمصافحة عامل وطن ونشميتين من نشميات الأمن العام من العاملات المناط بهن تنظيم حركة السير على دوار الداخلية والتقاطه صوراً تذكارية معها، ثم إصراره على أن يكون في مقدمة مودعي حجاج بيت الله الحرام من أسر الشهداء» مضافاً إليها عشرات المشاهد والمواقف التي ستأتي بها الأيام هي نسخة خاصة وحصرية غير قابلة للتكرار وأنها لا تكون إلا من الملك الإنسان الذي بات من الضرورة على الجهات المعنية المبادرة إلى توثيق مواقف نبل وعطاء وإنسانية جلالته والتي لا تكاد تخلو منها قرية أو مدينة أو ريف، أو شارع، والتي كما مواقف جلالته السياسية لا بد وأن تشكل مادة للباحثين والدارسين للغوص في أعماق شخصية هذا القائد الذي ما انفك يخصص جزءاً من جدوله المزدحم للتواصل مع المواطنين لا سيما البسطاء منهم وتلمس حاجاتهم ومتطلباتهم وتلبيتها ضمن أقصى طاقات وإمكانات متاحة.
قلنا ذات مرة وفي معرض الإجابة على سؤال، لماذا نحب الملك، إننا نحبه لأنه من القادة الذين يترجمون بأفعالهم أقوالهم، ويحرصون على التخفيف عن أبنائهم، ويشدّون من أزرهم وعزيمتهم، وأننا نحبه لأنه خير أنموذج يُحتذى به في الحكمة والقيادة والإدارة والإيثار والتواضع، ولأنه يمثل قول سيدنا الشافعي «أرفع الناس قدراً من لا يرى قدره» وكيف يرى الملك نفسه فوق الناس ووالده الحسين وجدّه المصطفى عليه السلام.
وقلنا إننا نحب الملك لأنه هو من يفرض علينا حبه ويغرسه في قلوبنا فيقع بداخل وأعماق كلٌّ منا بمنزلة لا يدانيه فيها أحد وبمكانة بينها وبين ما سواه كما بين السماء والأرض لتصبح صورته في ذهن كل أردني رجلاً وامرأةً وطفلا وشابا اقرب من سواد العين إلى بياضها.. فأي ملك هذا وأي إنسان ينحني أمام طفل ليأخذ معه صورة سيلفي ثم يحتضن امرأة بلغت من العمر مبلغا فتأبى إلا أن تضع قبلة على جبين جلالته كأنه.. حفظه الله.. ابنا لها.
للرجال مواقف، وللزعماء مواقف، وللشرفاء مواقف، ولعبد الله الثاني ابن الحسين مواقف، فهو الذي جمع في صفاته وأخلاقه وروحه الإنسانية العالية جميع مواقف الرجال والزعماء..
Ahmad.h@yu.edu.jo
أيــها المـلـك.. كـيف تُـفـكّرُ وبِــمــنْ تُفــكّر؟
11:45 4-8-2019
آخر تعديل :
الأحد