كتاب

الـجـيــش...قُــرّة عـيــن الـملــك

صدرت الإرادة الملكية السامية وعُيّن بموجبها رئيساً جديداً لهيئة الأركان المشتركة، وهو اللواء الركن الطيار يوسف الحنيطي، موضع ثقة وتقدير واعتزاز جلالة الملك الذي قال في رسالته«.. لقد وقع اختياري عليك لتتولى موقع رئاسة هيئة الأركان المشتركة.... لما خبرته فيك من كفاءة وقدرة في مختلف المواقع، التي توليت خلال خدمتك الطويلة والمتميزة في قواتنا المسلحة الأردنية»، ولم يكن التغيير بنظر جلالته يوماً انعكاساً لحالة من عدم الرضى عن هذا المسؤول أو ذاك بقدر ما هو رؤية ملكية معمقة تفضي إلى مزيد من الإنجازات واستمرارية البناء على ما تم في مرحلة تسبق مرحلة التغيير، ولعل هذا ما يفسر ثناء جلالته واعتزازه - ونحن نتكلم هنا عن الجيش - بصدق انتماء وعطاء الرئيس الأسبق لهيئة الأركان الفريق الركن محمود الفريحات.

جلالة الملك الذي وسم القوات المسلحة في رسالته للواء الحنيطي بقوله «قرة عيننا ومصدر فخارنا ومحط تقديرنا وثقتنا» يريد لها أن تبقى كما كانت على الدوام وأن تلازمها صفة التطور والتحديث بالأجهزة والمعدات والموارد البشرية ولا يقبل القائد الرائد للمؤسسة العسكرية إلا أن تكون في طليعة المؤسسات المناطة بالرعاية والعناية إذ لا تفوقها مؤسسة بحجم وطبيعة الدور والمهام والمسؤوليات التي تقوم بها في حفظ أمن واستقرار وسيادة المملكة الأردنية الهاشمية وهي التي أثبتت جدواها وكفاءتها وجاهزية منسوبيها ضباطاً وضباط صف وأفراداً في كافة المواقع والمواقف التي تعرض لها بلدنا والتي زادت في السنوات الأخيرة إثر تداعيات الربيع العربي فكان الجيش بالمرصاد يحمي الحمى ويرفع معنويات الناس بأن الوطن الذي يقود أبو الحسين بخير وأمان.

لا يخفى على أي متتبع للأمر حجم التطور الكبير الذي شهدته القوات المسلحة الأردنية بكافة تشكيلاتها ووحداتها، حيث أولاها جلالة الملك عبد الله الثاني ومنذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية جُل عنايته وحرصه على تحديثها لتبقى درع الوطن وحصنه الأمين وليبقى الجيش العربي المصطفوي رهن إشارة أي دولة عربية شقيقة تنوبها نائبة أو دولة صديقة تنشد السلام وسط خضم متلاطم من النزاعات والاقتتال الداخلي، وقد تُرجم ذلك على أرض الواقع حين أثنت قيادات جيوش عالمية على ما يتمتع به الضابط والجندي الأردني من خبرة وكفاءة ومقدرة على القيام بالمسؤوليات التي تقتضيها طبيعة المهمة التي يشارك بها في كل مكان من العالم الفسيح.

نعتز بقواتنا المسلحة ونبارك للواء الركن يوسف الحنيطي وهو العارف بأن جيشنا العربي قد حمل الرسالة القومية بروح الإيمان والانتماء لهذه الأمة والإحساس بالولاء الوطني الصادق وبقي حريصاً على حمل هذه الراية ويشهد التاريخ أن جيشنا خاض المعارك الضارية وقدم قوافل الشهداء في سبيل الدفاع عن التراب العربي ضد الغزوة العدوانية في فلسطين ودفاعاً عن التراث العربي والحضارة العربية وعن الكيان الوطني الذي نعتز بأنه قلعة للعروبة وقاعدة للنضال العربي البنّاء.

Ahmad.h@yu.edu.jo