«التبني» بين السطحية والإبداع في السينما العربية

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 23-7-2019
No Image

«يعملوها الكبار ويقعوا فيها الصغار»، وصف لا ينطبق فقط على حال الوالدين قطبي الأسرة الصغيرة الواحدة وما يعصف بها من خلافات، وانما هو تعبير أيضا عن الصراعات الخفية والمعلنة بين الأقطاب من الدول العظمى وما خلفوه من حروب وتهجير خدمة لاهداف استراتيجية تؤول لصالح هذه الدول، وكانت النتيجة في الحالتين ضريبة كبيرة دفعها الأطفال واصبحوا بلا معيل ومأوى يفتقدون للحنان والعطف الأسري، تنامي هذه الظاهرة اعاد للواجهة ظاهرة تبني الأطفال نظرا لتزايد اعداد الأطفال المتعطشين للأمان والرعاية خاصة ممن تواجدوا في بلاد تفتقر لأدنى المقومات التي تسمح باحتواء هذه الحالات وفي ظروف انسانية عادلة.

تبني غير منظور..

«الفن السابع» كان له رؤيته فيما يتعلق بفكرة التبني، وكل من تابع وشاهد هذه الأعمال يتذكر نسبة لابأس بها تعد من روائع السينما العربية، أما النسبة الأكبر منها فلم تتجاوز تلك الخلطة العجيبة التي ألفها المشاهدون العرب وعناصرها قصة ترتكز على الإثارة والعاطفة، ولاضير من توظيف الأغاني والرقص بطريقة ساذجة ونهاية سعيدة مفبركة بطبيعة الحال.

للتبني اشكال عديدة وابسطها ما يعفي الشخص المتبني من أية التزامات اجتماعية أو دينية،وهو مايمكن أن يطلق عليه التبني غير المنظور،و ينطبق على كل شخص مؤهل يتولى رعاية صاحب موهبة او قضية حتى يصل لمبتغاه، ومن هنا لا بد من العودة لفيلمين جمعا كل من حسين رياض وعبد الحليم حافظ وهما : لحن الوفاء انتاج عام 1955 وشارع الحب الذي تلا هذا العمل بعد ثلاث سنوات، والقصة متشابهة بنسبة كبيرة في كلا العملين، وتدور حول الموسيقار (حسين رياض) الذي يتبنى موهبة ابن صديقه اليتيم (عبد الحليم حافظ) حتى يصل للمجد والشهرة في عالم الغناء، واستطاع رياض بأدائه المقنع والمبهر ان يكون الأب البديل الذي لايقل تأثيره وحضوره عن دور الأب الحقيقي.

«ابنتي العزيزة» عمل سينمائي ضم نجاة الصغيرة ورشدي اباظة بداية السبعينيات، ويحكي قصة رجل اعمال يرعى عن بُعد فتاة مغنية موهوبة سبق واستمع اليها وهي تغني بحفل للأيتام،فيتولى دعمها ورعايتها دون الاعلان عن نفسه، وفي النهاية تتحول هذه العلاقة لقصة حب تؤول للارتباط وهي السقطة التي وقع بها العمل كغيره من الاعمال التي تحتم هذه النهايات.

القاسم المشترك لهذا الأعمال الثلاثة يشير لأهمية موهبة الموسيقى والغناء التي تساهم بالتحول والنقلة الإجتماعية للفرد اليتيم او من لم يلق رعاية الأهل وتجعله صاحب حضور وتأثير في مصاف الطبقات الراقية.

الست الناظرة..

التزم بعض السينمائيين المصريين بالرؤيا التي طرحتها ثورة يوليو باعتماد العلم وسيلة للنهوض والخلاص من كل ما يعترض الانسان من عقبات بغض النظر عن مكانته الإجتماعية، وبالتالي هو الحل الأمثل لكل من فقد الرعاية الأسرية سواء بسبب اليتم أو اهمال الوالدين، وحول هذا النوع من التبني لا بد من عودة لفيلمين اّخرين وهما: عائشة 1953 والست الناظرة 1968.

تدور قصة فيلم عائشة لفاتن حمامة وزكي رستم حول اب سكِّير يدفع ابنته لبيع ورق اليانصيب، بالإضافة لأخوين لها يحترفان النشل، ومع تتابع الأحداث يبيع الأب ابنته لرجل ميسور الحال ليتولى تربيتها، وبعد خروج الأب من السجن يحاول استعادة ابنته إلا انها أصبحت بموقف قوي وصاحبة قرار بعد التحاقها بركب التعليم ما يؤهلها لاكمال مشوار حياتها.

فيلم الست الناظرة تطرق لهذه القضية بشكل أكثر عمقا، والعمل من بطولة سعاد حسني وعماد حمدي وزهرة العلا ومحمود ذو الفقار، ويجسد معاناة الأبنة من سوء معاملة زوجة الأب،و يقرر والدها المغلوب على أمره بإلحاقها في مدرسة داخلية تجنبا للخلافات مع الزوجة الثانية، وتتبناها المديرة (الست الناظرة) التي لم تنجب وترعاها بمعاونة زوجها الطبيب حتى تنهي الدراسة وتصبح طبيبة ناجحة، ويعتبر هذا العمل متميزا بمقاييس كثيرة اهمها طرح رؤية التعليم لتجاوز هذا النوع من الأزمات الإجتماعية خاصة في ظل مجانية التعليم في مصر فترة الخمسينيات والستينيات.

وفي رؤيا مشابهة تدور احداث فيلم (6 بنات وعريس) 1965 لمحمد رشدي الذي تبناه احد الفلاحين ويخوض غمار التعليم ويصبح مدرسا بعد ذلك، وبنفس الأجواء تتوالى احداث فيلم «ابن مين في المجتمع «1979 لمحمد ثروت حيث يلحقه الرجل الذي تولى تربيته في معهد الموسيقى ويصبح مغنيا مشهورا.

ياسمين..

مراكز الرعاية والملاجئ واحدة من اشكال التبني الموجودة في المجتمعات العربية تحديدا وبنسب متفاوتة، وهذا المكان يشهد بطبيعة الحال العديد من الحالات الانسانية التي تصلح لأن تتحول لأعمال سينمائية،وهذا ما قد كان مع بعض الإضافات للقصة التي ارتاّها الكاتب او المخرج لتساهم بنجاح وتسويق العمل.

"ياسمين «1950، واحد من هذه الأعمال التي تتوافق مع هذه الفكرة وشخوص العمل كل من الطفلة فيروز وانور وجدي، وقصة الفيلم شبيهة بفيلم (دهب) 1953 لفيروز ووجدي ايضا، وياسمين هنا ابنة رجل ثري يكره الإناث فيضعها على باب احد الملاجئ، وتكبر بالملجأ ثم تنضم لعصابة حتى تلتقي بالعازف الموسيقي الفقير الذي يتبنى موهبتها، وفي النهاية وبعد ان توصلت لعائلتها الثرية والحقيقية تقرر البقاء مع الموسيقى (الغلبان) الذي اعتنى بها في البداية.

ويمكن المرور على العديد من الأفلام التي تتطرق لأطفال الملاجئ مثل اولاد الشوارع 1951، جعلوني مجرما 1953 واربع بنات وضابط 1954.

محاذير..

محاذير تتطلب أن تؤخذ بعين الاعتبار مما قد تواجهه أي أسرة تلجأ لتبني اطفال بهدف تعويض الفطرة الأبوية وغريزة الأمومة،وتكمن المشكلة على الأغلب بالطفل الذي يتم اختياره ليكون ابنا لهذه العائلة لما قد يحمله من رواسب دفينة جراء تخلي الأهل عنه ويقوده بالنهاية لسلوك غير سوي ينعكس سلبا على من تكفل برعايته، وتبقى لحظة مواجهة الأبناء بالتبني في حقيقة نسبهم هي الأصعب وإشكالية احتواء هذا الموقف تجنبا لأي انعكاسات سلبية خطيرة تحول مسار هؤلاء نحو الأسوأ.

هذا الموقف بالذات أشار اليه المتخصصون بالطب النفسي وعلم الاجتماع، وتطرقت اليه السينما ولكن بأفلام قليلة وضمن مشاهد نادرة، منها فيلم «العذراء والشعر الأبيض «وهو عمل سينمائي أنتج عام 1983، ويشير لهذه القضية من خلال أداء نبيلة عبيد وتقوم بدور الزوجة، والزوج محمود عبد العزيز، وشريهان ابنة الملجأ، وتتبناها الزوجة العاقر بعد ان يئست من الإنجاب، وعندما اصبحت الطفلة في سن المراهقة وواجهت الصدمة عندما صارحها من تكفلا بتربيتها بحقيقة نسبها وأصولها، لم تحتمل الصدمة وتحولت لشخصية مدمرة لدرجة ان راحت تنصب شباكها نحو الأب ما أدى لعدم استقرار الأسرة وتطلب حلا جذريا لهذه المشكلة.

و هذا ما ينطبق على فيلم الخطايا 1962، في مشهد مشابه جمع الأب (عماد حمدي) والإبن (عبد الحليم حافظ)، في هذا المشهد صارح الأب الإبن بحقيقة اصوله وجذوره بهذه العبارة الشهيرة والقاسية التي جعلته يهيم في الشوارع ويرتاد محلا للخمور :

"انت مش ابني ودي مش أمك..احنا لميناك من الشوارع.. انت لقيط.. فاهم ايه يعني لقيط ! ».

عائد إلى حيفا..

انتاج الدول العربية لهذه النوعية من الأفلام كان نادرا والنصيب الأكبر للسينما المصرية بطبيعة الحال، من الأفلام السورية في هذا السياق (رحلة عذاب) انتاج اواسط السبعينيات شارك به من سوريا اديب قدورة وزياد مولوي، ومن مصر توفيق الدقن وناهد شريف ويعتبر من أفلام (كوبي بيست) المقلدة للسينما المصرية.

"عائد الى حيفا «فيلم سوري اّخر الا انه يطرح قضية في غاية الأهمية حول موضوع التبني عن قصة لغسان كنفاني واخراج العراقي قاسم حول وانتاج عام 1981، ويعتبر واحداً من الأفلام المتعلقة بالقضية الفلسطينية ونال العديد من الجوائز.

والقصة هنا حول سيدة تركت طفلها الرضيع في البيت (خلدون) وخرجت تبحث عن زوجها في اجواء حرب 1948 وتجد صعوبة بالعودة للبيت ليجد الزوجان نفسيهما مع قوافل النازحين، وتعود الاسرة للبيت بعد حرب 1967 وقد اصبح الابن شابا ومجندا في جيش الاحتلال بعد ان تبنته اسرة يهودية استوطنت البيت في خضم تلك الاحداث، وهنا تكمن الصدمة بانحياز الابن للأسرة اليهودية، في الوقت الذي كان به الزوج يعارض التحاق ابنه الثاني (خالد) بالعمل الفدائي،وبعد هذا الموقف تمنى لو ان ابنه خالد قد انضم للمقاومة، ويخلص الأب في النهاية ان الإنسان ليس الماضي بل هو المستقبل.. وان الإنسان قضية قبل كل شيء.

اهلك اللي اشتروك..

من القيم الإيجابية التي قدمتها بعض هذه الاعمال ترسيخ فكرة الغاء الفوارق الطبقية بين الناس، وعلى سبيل المثال فالطفل الفقير الذي تخلى عنه الأهل ثم تبنته اسرة غنية يصبح بمثابة الأبن الحقيقي والسند لها بغض النظر عن الطبقة التي ينتمي اليها في النهاية، وعلى العكس عندما يهتدي الطفل لعائلته أو هم من يصلون اليه في نهاية الفيلم ويكتشف انه من اسرة غنية،يتخلى عن هذه الميزة ليبقى مع اهله الذين تولوا تربيته رغم فقرهم تماشيا مع المثل الشعبي: (اهلك اللي اشتروك.. مش اهلك اللي باعوك).

ثغرات..

من الماّخذ والثغرات على مجموعة ليست بالقليلة من هذه الأعمال نجد انها تجنح لاستجداء عاطفة الجمهور وطريقة الأفلام الهندي زمان، وتؤدي بأغلبها للعديد من السلبيات على هذا الفيلم او ذاك، ولا يختلف اثنان على رفض فكرة ان تبيع الام ابنتها مثلا نظرا لضيق العيش وهذا مرفوض دينيا وانسانيا، ولكن عندما تقوم بهذا الدور فنانة محبوبة بمستوى شادية، وبهذه العاطفة الجياشة المنبعثة في أدائها خاصة انها لم تنجب في الحياة أصلا،يتعاطف الجمهور معها بالفيلم وكأنه يجيز هذا الموقف، ففي فيلم لاتسألني من أنا 1983، تلجأ عائشة (شادية) لبيع ابنتها لأمرأة ثرية عاقر لتؤمن مصاريف ابنائها الاخرين، وبشرط ان تقوم هي برعاية ابنتها (يسرا) لتبقى بالقرب منها، وتنجو الأم عائشة من الإدانة التي تستحقها هنا لدرجة ان انطلت هذه الحبكة الساذجة على العديد من النقاد وليس الجمهور فقط، لتأتي النهاية السعيدة التقليدية بعودة البنت لأمها واشقائها،و يلتم شمل الأسرة من جديد. ومن الماّخذ الأخرى في هذا السياق ما قدمته السينما من حبكات ساذجة انتهت اليها بعض الأفلام وتمثلت بظهور مفاجئ للأب الحقيقي نهاية الفيلم بهدف الوصول لنهاية سعيدة لإتمام حالة زواج على سبيل المثال بعد ان تعقدت المسائل، وفيلم حسن وماريكا 1959 مثال حي على ذلك، وشارك به كل من مها صبري واسماعيل ياسين وعبد السلام النابلسي واستفان روستي.

مشاهد خالدة..

من مزايا بعض الأفلام المتعلقة بقضية التبني تلك المشاهد الإنسانية التي خلدتها السينما ومنها المشهد في برج القاهرة بفيلم اخر الرجال المحترمين 1983 عندما احتضنت (بوسي) الطفلة التي خطفتها هربا من رجال الشرطة، وهي تظن انها ابنتها وهذا التصرف غير الواعي منها سببه صدمة نفسية عاشتها بعد وفاة ابنتها الأصيلة ولم يعد بإمكانها الإنجاب.

والمشهد الثاني المؤثر لنور الشريف بفيلم كل هذا الحب عندما اهتدى باحساسه لإبنه المقيم في مركز الأيتام بعد ان بحث عنه طويلا، وخاطب فلذة كبده نهاية الفيلم بهذه العبارة المؤثرة: "ما حدِّش بيدوَّر على حد تاني إلا اذا كان بيحبه.. وانا مش عايز غير انسان احبه ويحبني.. في عالم ما عادش فيه حبيب.. من النهارده إيدي في ايدك على طول.. لاّخر العمر ! ».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }