كتاب

في ذكرى استشهاد الملك المؤسس 68

نستذكر في الذكرى 68 لاستشهاد الملك الهاشمي المؤسس المغفور له عبد الله الأول بن الحسين طيب الله ثراه والرجال المخلصين من الرعيل الأول الومضات الخالدة في إرساء قواعد الأمن والنظام وتأسيس الإمارة في 2/3/1921 وتشكيل الجيش (العربي) في 10/6/1941 وإرساء قواعد الاستقلال في 25/5/1946 حاملاً الأمانة والراية.. راية الثورة العربية الكبرى.. راية العزة والكرامة والتحرر من التبعية والطغيان ولن ننسى أن بعهده عام 1948 تمكن الجيش العربي الباسل من أسر القائد اليهودي الكبير(اريل شارون) وتم ارساله إلى معسكرات الاعتقال في خو.

ونستذكر بإيجاز مختصر المحطات المضيئة والدور القومي الكبير الذي اضطلع به الأردن نظاماً وشعباً وجيشاً في سبيل الدفاع المستميت عن عروبة فلسطين والأماكن المقدسة, وبكل وفاء وخشوع نستذكر قوافل الشهداء الأردنيين الأبرار الذين ضرجوا بدمائهم الزكية على ثرى القدس الغالية وفلسطين الحبيبة، لقد ارتبط الأردن ارتباطاً وثيقاً بالقضية الفلسطينية منذ بدايتها في مطلع القرن الماضي جراء الأحداث المتلاحقة التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع الثورة العربية الكبرى عام 1916.

حيث ضحى شريف العرب، شريف مكة الحسين بن علي (بالعرش) و(الحكم) عندما لم يوافق على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. حيث نفي إلى قبرص سنوات طويلة. وكان بذلك (أول لاجئ في سبيل فلسطين) وقبل وفاته أوصى بإصرار أن يدفن في (القدس الشريف) بجوار المسجد الأقصى المبارك وكان له ما أراد.

كما قضى نجله الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين شهيداً على عتبات المسجد الأقصى في 20/7/1951 بعد أن تصدى للمشروع الصهيوني 30 عاماً بمختلف الوسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية عندما قاد الجيوش العربية عام 1948 لحماية فلسطين وعرب فلسطين من العصابات اليهودية الصهيونية المستهترة.

وأوصى بدوره أن يدفن بجانب والده في القدس الشريف حتى يبقى نضال الأبناء والأحفاد من آل هاشم مستمراً للأماكن المقدسة في فلسطين والقدس الشريف.. وهذا هو حال الهاشميين.

وفي عهده عام 1948 انصهر الشعبان الشقيقان الأردني والفلسطيني في بوتقة واحدة حيث كانت وحدة الضفتين.. وهي أول وحدة (واقعية) (عفوية) ملحة في العصر الحديث حيث اقتسم الأردنيون مع اخوانهم الفلسطينيين لقمة العيش والسكن ونقاء وحدة الدم والأخوة والمصير وأصبح الأردن حقيقة راسخة (التوأم) لفلسطين.. وبمشاعر أخوية إنسانية عفوية وصادقة تدل على وحدة الهدف والمصير.

ولن ينسى (الأوفياء) أصحاب الضمائر الحية معركة القدس الشريف الخالدة التي حقق فيها الجيش العربي الباسل في عهد الملك المؤسس نصراً تاريخياً مؤزراً عام 1948 لا تنمحي آثاره وذكرياته حيث انقذ القدس من خطر احتلال اليهود عام 1948 ولن تنسى المعارك البطولية للجيش العربي الباسل وبإشراف الملك عبد الله الأول في باب الواد وكفار عصيون واللطرون والسموع والقدس الشريف والحي اليهودي.

الرحمة والغفران للملك المؤسس

وحمى الله الوطن.. وقائد الوطن