يدرك الفلسطينيون تماما معادلة تشابك المصالح والقضايا الجوهرية الوجودية والمصيرية مع الاردن وبالرغم من تباين الاجتهادات حول مشاركتنا في مؤتمر المنامة إلا أن الشقيق الفلسطيني يدرك أيضا حقيقة تاريخية مفادها أن الاردن هو الأكثر حرصا والأكبر دعما والأكثر اشتباكا بالملفات اليومية لقضية الأمة المركزية وأنه تماما كشقيقه الفلسطيني بحاجة لتكريس قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بموضوع الاحتلال وعلى رأسها قضيتا عودة وتعويض اللاجئي?..
زيارة دولة رئيس الوزراء الفلسطيني ولقاءاته المكثفة مع الرئيس عمر الرزاز والفريق المرجعي المعني بالسياسات الاردنية الخارجية وخصوصا ملف فلسطين تأتي كترجمة للفهم أعلاه باعتبار ان الجانب الأردني متضرر من أي تسويات مجحفة خارجة على نطاق كل شرائع الارض والسماء لا سيما أن الأردن ينهض بمسؤوليات جسام تجاه القدس والمقدسات العربية المسيحية والاسلامية وهو ملف نأى العديد بنفسه عنه لخطورته وما يمثله من حقل ألغام اقليمي ودولي تصدى له الأردن بكل اقتدار واتزان وشجاعة منقطعة النظير خلقت توترات كبيرة في العلاقة مع الجانب الاس?ائيلي كقوة قائمة بالاحتلال..
زيارة حكيمة في توقيت حساس جاءت لتؤكد ثقة الرسمي الفلسطيني بالمملكة ونهجها ومبادئها التي لا تحيد والتي تمثلت في لاءات جلالة الملك بالرغم من كل ما قيل او حاول البعض سيئ النية توظيفه لإيجاد شرخ في العلاقة العضوية وافتعال ازمات حتى على مستوى الرأي العام الشعبي لا تخدم سوى الاحتلال وقد تناسى هذا البعض الذي ينظر على الفلسطيني والأردني قواعد الحكمة التي تقضي بأنه (لا ينظّر قاعد على مجاهد)..
لا نحتاج الى تأكيد المؤكد ولا الترويج الاعلامي لمواقفنا التاريخية في الوقوف الى جانب الحق الفلسطيني باعتباره حكما حقا أردنيا فهي معروفة للقاصي والداني ولطالما دفعنا ثمنا باهظا لذلك ومن لا يسعفه ضميره لادراك هذه الحقائق فلن يسعفه عقله ولو استعار ضمير العالم كله..
Abouna.org@gmail.com
الأردني والفلسطيني..
11:45 9-7-2019
آخر تعديل :
الثلاثاء