«اليونسكو» تتبنى قرارا جديدا بشأن القدس
11:00 5-7-2019
آخر تعديل :
الجمعة
تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، الثلاثاء الماضي 2-7-2019، خلال دورتها التي عقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو، وبالإجماع، مشروع قرار حول البلدة القديمة للقدس وأسوارها يؤكد على جميع المكتسبات السابقة التي تم تثبيتها في ملف القدس، كما ويؤكد على القرارات السابقة للجنة بخصوص البلدة القديمة للقدس وأسوارها، و إبقاء وضع البلدة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر ويشمل جميع عناصر الموقف الأردني إزاء البلدة القديمة للقدس وأسوارها، بما فيها الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
ويؤكد هذا القرار ايضا الذي جاء نتيجة جهود دبلوماسية أردنية مكثفة بالتنسيق بين الأردن ودولة فلسطين والمجموعتين العربية والإسلامية في المنظمة رفض اليونسكو للانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في هذه الاماكن التاريخية، كما يطالب القرار إسرائيل بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب وغير القانونية ضد المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وفي البلدة القديمة للقدس واسوارها. ويؤكد القرار وملحقه كذلك على بطلان جميع الاجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير طابع المدينة المقدسة وهويتها، كما أنه يعيد التذكير بقرارات «اليونسكو» الستة عشر الخاصة بالقدس والتي عبرت جميعها عن الأسف نتيجة فشل إسرائيل، كقوة قائمة بالإحتلال، في وقف أعمال الحفر واقامة الأنفاق وكل الأعمال غير القانونية والمدانة الأخرى في القدس الشرقية وفق قواعد القانون الدولي.
قرار اليونسكو يشكل خطوة ايجابية تصب في مصلحة القضية الفلسطينية خاصة وأنه يأتي في وقت تصعد فيه اسرائيل وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية من اجراءاتها التعسفية ضد أهل المدينة المقدسة وتواصل ابتلاع الأراضي ومصادرة أخرى وشق الأنفاق في اطار سياسة التهويد التي تتبعها في القدس والمناطق المجاورة لها.
وتكمن أهمية القرارايضا كونه طالب بضرورة الإسراع في تعيين ممثل دائم «لليونسكو» في البلدة القديمة للقدس لرصد كل ما يجري فيها ضمن اختصاصات المنظمة، ويدعو لإرسال بعثة الرصد التفاعلي من اليونسكو إلى القدس لرصد جميع الإنتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي الفلسطيني، وتثبيت تسمية المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد، والتأكيد على أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، بالاضافة لدعوة إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، لعدم إعاقة تنفيذ مشاريع الإعمار الهاشمي.
القرار باختصار انتصار أردني جديد، تحققه الدبلوماسية الأردنية النشطة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه للدفاع عن القدس انطلاقا من الوصاية والرعاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وهو نجاح دبلوماسي سياسي يجب البناء عليه لما فيها مصلحة فلسطين والقدس والمقدسات، وكذلك لحماية باقي المقدسات على الأراضي الفلسطينية كافة.
Tareefjo @yahoo.com