وحـدتنا الـوطـنيـّة.. ربــاطـٌ المتيـن
11:15 3-7-2019
آخر تعديل :
الأربعاء
مجتمعنا الأردني مجتمع متماسك، يجمع مكونات الشعب الأردني كافة، وهذه السمة في الأردن نتاج رؤى قيادة عربية هاشمية مسلمة تؤمن بأن الناس سواسية في الحقوق والواجبات ولا فروقات بين هذا وذاك، وان الوطن بمجموعه خلية عمل تجدّ وتعمل لتشييد أركان البناء والتنمية بالقدر الذي يجب أن يكون عليه الأردن وبالمستوى الذي يليق به بين المجتمعات العالمية.
إن الوحدة الوطنية التي عملت قيادتنا الهاشمية على تمتين أواصرها بين أبناء الأسرة الواحدة هي إحدى المقومات التي قام على أساسها هذا الحمى العربي الهاشمي عبر تاريخه الطويل، واستطاع بلدنا بنعمة الله وبوحدته وتكاتف أبنائه في سرائهم وضرائهم أن يتجاوز العديد من المحن والمحطات المفصلية التي ما زادته إلا قوة ومنعة وتصديا لمحاولات المعتدين والمتربصين بمسيرته ومنجزاته ومكتسباته، وفي هذا يقول الملك عبد الله الثاني «إن الوحدة الوطنية هي إحدى المقومات الأساسية التي تعطي الوطن القوة وتمنحه المنعة، وتحول دون التفتيت والاختراق، وإن الأردنيين، رجالاً ونساءً، مهما كانت منابتهم وأجناسهم وأديانهم وأفكارهم، متساوون أمام القانون، شركاء في أداء الواجبات والتمتع بالمنافع. إن تعزيز الوحدة الوطنية يتم بسيادة القانون على الجميع دون تمييز لأي سبب، وترسيخ النهج الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان».
نقول ذلك ونحن على يقين بأن الإنسان الأردني يعي منظومة القيم والروابط التي يستظل بها أبناء الأردن والتي باتت إحدى الحقائق الراسخة بين المواطنين الذين يدينون الحقد ويرفضون التشرذم والانقسام.
لقد أثبتت وحدتنا الوطنية جدواها في مختلف الظروف والأحوال، وحازت على إجماع أبناء الشعب، وأصبحت الشاخص الذي يقود المواطنين أفرادا وجماعات في المؤسسات العامة والخاصة سواء بسواء، فمنحهم هذا التلاحم الاطمئنان وفجر فيهم الطاقات وعمق في نفوسهم نوازع العمل من اجل الأحسن والأفضل وعزز لديهم الإصرار على العطاء والبذل والتفاني.
المملكة الأردنية الهاشمية هي لما وجدت له، لأبنائها ولأمتيها العربية والإسلامية ولفلسطين والقدس على حد سواء، فبلدنا هو بلد المهاجرين والأنصار والبلد العربي الهاشمي الذي جسد أماني الأمة وانطلق في مواقفه من إيمانه الراسخ ومسؤولياته العربية والإسلامية بكل صراحة ووضوح وذاد عما أحاط بها من أخطار ودرء عنها الشرور والفتن أداء لواجبه ووفاء لالتزاماته تجاه الأرض العربية كلما دعا الداعي.
لقد جسد الأردن وقيادته الهاشمية معاني الانتماء لأمة العرب والإسلام بصدق ووفاء في مواقفه المبدئية الثابتة والمناصرة للحق العربي في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها، في معاركها ومقاومتها لتحرير ترابها وتأكيد سيادتها على أرضها وجوّها ومياهها، وقد بقي السجل القومي الأردني على الدوام زاهيا ومشرفا، ولم يعرف سوى الالتزام بالنهج العربي الإسلامي سلوكا ومنهاجا نحو أبناء امته والتمسك الصادق بنصرة قضاياها المصيرية دون مساومة ولا تردد في الحق ونصرة الأخ والشقيق، وذلك ترجمة للمبدأ الذي ارتضاه لنفسه منذ نشأته.
Ahmad.h@yu.edu.jo