كتاب

حجوزات بالمئات !

يكفي أن تتصفح صفحات الإعلانات القضائية في صحيفة الرأي, كي تعرف حال رجال الأعمال والتجار, فهي تزدحم بالحجوزات وإعلانات المزادات, وهي مشكلة تحتاج إلى حل.

في دول كثيرة عندما يصاب الاقتصاد بركود أو تباطؤ ويتعثر التجار ورجال الأعمال والصناعيين يتدخل قانون الإعسار ليمنح المتعثرين وقتا يتمكنوا خلاله من ترتيب أوضاعهم, ويصبر عليهم الدائنين.

ما الفائدة من عروض المزادات العلنية إن لم يتوفر مشترين ما يعني التبخيس بالمشروع أو العقار أو المصنع ليذهب لقمة سائغة في فم تجار المزادات المتربصين؟.

قانون الإعسار غير مفعل ومعيقات فنية تحول دون تطبيق القانون في إيقاع الحجز التحفظي بمقدار الدين ما يعني أن المخالفة القانونية بالحجز على كامل الأموال المنقولة وغير المنقولة مستمر.

المعيقات الفنية هي في تحديد قيمة العقار في حال عدم توفر السيولة في البنوك وما إذا كان يعادل قيمة المبلغ المطلوب, وصعوبة حجز ما يعادل قيمة الدين في الحسابات المصرفية ومنع التصرف بالمبلغ.

هذه أسباب ليست مقنعة لإغلاق الباب أمام مطالبات عدم تعطيل الدورة الاقتصادية ويفترض أن يتم البحث عن حلول لتطبيق القانون.

أما الوجه الآخر فهو تطبيق القانون بالحجز التحفظي بمقدار الدين ليس أكثر, وقد دخلت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات ومعها الضمان الاجتماعي بعد البنوك على خط طلاب الحجز الشامل لقاء مبالغ بسيطة, نحن لا ندرك التأثير السلبي للحجز التحفظي على جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة مقابل دين بسيط لتبدأ معه معاناة الشركات ولا يعطل هذا الإجراء «المذنبون» فحسب في القضايا بل يشل عمل الشركات بشكل عام ولفترات طويلة تستغرقها فترة التقاضي, ويمنع المرونة في تسوية القضايا المالية العالقة للغير.

إذا كانت النصوص القانونية لا تسمح بأن يحجز على موجودات تكفي لتأدية المطلوب فيجب سنها فوراً ليكون الحجز فقط بضعف المبلغ المطلوب بدلاً من الحجز على «كافة» الأموال غير المنقولة أو الأسهم في حدود المبالغ المبينة فيها..

ما تنشره الصحف من إعلانات الحجز والبيع في المزاد صباح كل يوم يكفي أن نعلق الجرس بأن ثمة مشكلة تتزايد وتتراكم.

بقي قانون الإعسار المعطل فيه الحل وقد أستخدم في دول كثيرة ونجح في إعادة دوران العجلة, ما الحكمة من تجميده؟.

qadmaniisam@yahoo.com