كتاب

ولـي الـعـهد المحـبـوب..كـل عـام وأنتم بخـير

صادف أمس العيد الخامس والعشرون لميلاد ولي العهد المحبوب الأمير الشاب الحسين بن عبد الله الثاني وهي مناسبة عزيزة على قلب كل أردني وأردنية، وتكتسب أهميتها في هذا العام وهي تتزامن

مع مناسبتين مهمتين هما الذكرى العشرون لتولي جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية والذكرى السنوية العاشرة لتولي سمّوه ولاية عهد المملكة الأردنية الهاشمية التي تمر علينا في الثاني من تموز المقبل ما يجعل من ذكرى ميلاده محطة نسترجع فيها حجم الحضور والمنجزات التي حققها الأمير الشباب على مختلف المستويات.

في عيد ميلاد الأمير الحسين نستذكر أهمية الاختيار الملكي للأمير الشاب الذي جاء متماشياً مع المصلحة الوطنية العليا في إطار الخير والرفعة المنشودة الذي يريده جلالة الملك للأردن حاضراً ومستقبلاً وعلى نحو يستطيع فيه الأردنيون أن يفاخروا أنهم في بلد هاشمي وتحت لواء قيادة ما انفكت تصل الليل بالنهار في سبيل تحسين مستوى معيشة المواطن ونصرة قضايا الأمة وفي طليعتها قضية فلسطين والقدس الشريف.

في عيد ميلاد الأمير الحسين نتوقف مليّا على ما استطاع حفظه الله تحقيقه وهو يقف إلى جانب عميد آل البيت في السعي نحو تحقيق الأفضل للوطن والمواطن، ونستذكر بإكبار واعتزاز حجم وطبيعة الدور الذي ينهض به منذ أول يوم له في ولاية العهد وعبر أكثر من زاوية لعل ما يتقدمها حرص سمّوه على تجسيد سنة الهاشميين في إدامة قنوات الحوار والتواصل مع المواطنين في مختلف مواقعهم وأماكن عملهم بصورة مباشرة بعيدة عن الروتين والبروتوكول وتلكم هي حوارات يمكن لنا تسميتها بالمنتجة والفاعلة إذ يكاد لا يخلو لقاء أو زيارة لسموه لمدينة أو قرية أو مركز شبابي أو لجامعة وما إلى ذلك من نتائج طيبة وتوجيهات سامية بتلبية احتياجات هذا المكان أو ذاك وفق أقصى طاقات وإمكانات متاحة إعمالاً لسنة ونهج القائد الرائد الذي يؤكد دوماً إن أي زيارة يقوم بها مسؤول لا بد وأن تتجاوز الإطار الشكلي وأن تصنع الفرق.

في عيد ميلاد الأمير الحسين نستذكر الكثير من المبادرات ذات المضامين والدلالات الهادفة التي أطلقها حفظه الله في عقده الأول والتي لا يتسع المقام لذكرها ومنها مبادرة «قصي» التي أراد سموه منها تأهيل كوادر قادرة على معالجة اللاعبين أثناء مشاركتهم في التمارين والألعاب الرياضية، ومنها مباردة «حقق» بهدف الوصول بالجماعات والأفراد إلى أعلى درجات الاحتراف، ومنها مبادرة «تحصين» الهادفة إلى إيجاد جيل من الشباب القادر على العطاء والمحصن ضد الممارسات الخطرة والإدمان، ومن بينها مبادرة «ضاد» للحفاظ على اللغة العربية ومكانتها وألقها بين اللغات العالمية، لتعود وتبقى حيث كانت إرثاً عربياً وتاريخياً خالداً ورمزاً حضارياً ضارباً في أعماق التاريخ الإنساني، وغير ذلك.

لجلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا التهنئة الخالصة بالعيد الخامس والعشرين لميلاد الأمير الحسين وقد تحقق لهما ما أراداه فيه أميراً هاشمياً نذر نفسه لخدمة دينه ووطنه وأمته، شأنه في ذلك شأن سلالته الهاشمية العطرة سمعة ومنزلة ومكانة بين بني البشرية جمعاء.

Ahmad.h@yu.edu.jo