يدرك الدكتور عمر الرزاز أن الأمر ليس سهلاً لأن تكون رئيساً للوزراء في بلد كالأردن محدود الموارد والإمكانيات ويعاني الكثير من المشاكل المؤرقة كقضايا الفقر والبطالة مضافاً إليها وجوده في إقليم مضطرب يلقي عليه مسؤوليات غير تلك التي قلما تجدها في بلد آخر، لكنه ورغم ذلك يحاول وفي ضوء الإمكانيات المتوفرة وفي ظل وجود شعب أردني صابر مثابر قادر على مواجهة التحديات عبر تاريخه الطويل، أن يحقق منجزات تضاف لسجل الوطن قبل سجله الخاص في ميادين السياسة والاقتصاد وفي النواحي الاجتماعية والصحية والثقافية وسواها كونه يعمل وهو بين يدي القسم الذي أداه أمام قائد الوطن للعمل بصدق وإخلاص. في لقاءه مع برنامج ستون دقيقة أول من أمس اكتسبت إجابات الرزاز على اسئلة الإعلامية عبير الزبن صفة الواقعية فوضع النقاط على الحروف في مكانها الصحيح بلا زيادة أو نقصان لا سيما من حيث الدقة في تشخيصه للواقع خاصة الاقتصادي منه وكذلك الظروف الصعبة التي جاءت بها حكومته التي كانت وما زالت تئن تحت وطأة حراك شعبي يطالب بإيجاد حلول لمشاكل مستعصية ليست وليدة مرحلة الرزاز بقدر ما هي تراكمية ولربما لم تنجح أي حكومة بحلّها فماذا هو فاعل؟ وهو القائل«أن حكومته لا تملك عصا سحرية ».
ما قاله الرجل في معرض إجاباته يصيب إلى حد كبير ما يدور في عقل المواطن الأردني الذي يتساءل بين حين وآخر عما حققه هذا الوزير أو ذاك، وبالتالي فإن تعهد رئيس الحكومة بأن يصدر تقريراً مفصلاً وشاملاً عن أداء كل وزير مع منجزاته قد لاقى ترحيباً من شريحة واسعة من أبناء وبنات الوطن الذين فتح لهم الرزاز قناة للمكاشفة والوضوح ومساءلة كل وزير عما فعل، خاصة وهم يتابعون جولات الرزاز الميدانية لمتابعة الخلل وتصويبه في أداء الكثير من المؤسسات بناء على ما يرده من تقارير ما أسماه بالمتسوق الخفي. لا أحد يقلل من أهمية ودقة المرحلة التي تسلم بها الرجل مهام عمله رئيساً للوزراء وبين يديه كتاب تكليف سامٍ مليء بالإشارات والرسائل الملكية التي يتابعها صاحب الأمر خاصة فيما له علاقة بتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين لأن الحصول على خدمات حكومية متميزة هو حق أساسي للمواطن وعليه فإن الحكومة مطالبة وبعد عام على ولادتها بأن تواصل العمل بذات الروح والهمّة بكل ثقة وشفافية وبروح الفريق لخدمة الصالح العام لتحقيق الأهداف التي تضمنها الكتاب السامي الذي عهد به جلالة الملك إلى الرزاز بتحمل المسؤولية وتحقيق الطموحات وترجمتها بغية إسعاد المواطن الأردني وتوفير الأمن والأمان والطمأنينة له وكذلك تعزيز دعائم الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، انسجاما مع توجهات القيادة الهاشمية الرامية إلى ترسيخ الحياة الكريمة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي لكل مواطن أردني.
الدكتور الرزاز وفريقه الوزاري يدخل عامه الثاني وليدعنا نقول أنه وبإجاباته على الاسئلة الكثيرة يوم أول من أمس يكون قد أصدر بياناً أو ردّاً آخرً على كتاب التكليف وبالتالي فإن الحكومة أمام مسؤوليات جِسام ومطالبة بتحقيق منجزات لوطننا بقدر طموحات ورؤى القائد الرائد الذي لن يرضى للإنسان الأردني إلا الأفضل.