كتاب

مُوشَّح ليس أَندلسيّاً!

أَنا، ونَقيضي الذي فيَّ يُشْبِهُني..

وشبيهي الذي ليس يُشْبِهُني..

لستُ إلاّ أنا..

وما كنتُ في أيِّ يومٍ سوايْ

ومَهْما اختلفتُ معي، لا يُفَرِّطُ حُزْني بِحُزني

ولا يَتَخلّى أَسايَ - ولو لحظةً -

عن أسايْ

ولا شيءَ يمنعُني من معاوَدةِ الوَصْلِ،

بَيْني.. وبَيْني!!

ها أَنا.. جَمْرَةً، جَمْرَةً أستعيدُ الحَريقَ

من الماءِ - والماءُ مِلْءُ فمي!

وَهْوَ، منذُ اكتشافِ دمي،

ما يزالُ يُراوِدُني عَنْ «فَمي"!

ويُراوِدُني الليلُ عَنْ حُلُمي

فَطُلْ أيُّها الليلُ، أو لا تَطُلْ

سيَظَلُّ يُضيءُ الدُّجى أَلَمي!!

وأَصرخ: لو كانَ «سَيْفي» معي

آهِ.. لو كانَ «سَيْفي» معي!!

ما اسْتباحَتْ «رِمالُ الفيافي» نخيلي

ولا صادَرَتْ ريحُها صَهْلَةً من صهيلِ خيولي

وأصرخُ ثانيةً:

آآآخ.. يا وطني!!؟