تاتي مناسبة عيد الجلوس الملكي هذا العام بعد عيد الفطر السعيد، جعلها الله مصادفة تحمل في ثناياها الخير كله للاردن العظيم، قيادة هاشمية شريفة، وشعب نبيل.
منذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، والاحداث تتسارع في المنطقة، هذه المنطقة المنكوبة من العالم، والتي تنتقل من كارثة الى مصيبة، والاردن يعيش كواحة امن واستقرار في محيط ملتهب، فمن انتفاضة الاقصى، الى احتلال العراق، مرورا بالازمة المالية العالمية، وصولا الى ما يسمى بالربيع العربي التي هي التسمية الوهمية للفوضى الخلاقة التي بشرت بها كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية في عهد الرئيس السابق بوش، واخيرا ما يسمى بصفقة القرن المشؤومة، وبدايات صراع تجاري عالمي، يمهد الطريق الى ازمة مالية جديدة، اضف الي ذلك تعرض الاردن لعدد من الهجمات الارهابية.
لقد نجح جلالة الملك في الابحار بسفينة الوطن الى بر الأمان، رغم الضائقة الاقتصادية التي نمر بها، ناهيك عن استيعاب الاردن لموجات جديدة من المهاجرين العراقيين، والسوريين، وهذا امر سوف يسجله التاريخ باحرف من نور.
عشرون عاما، مرت كالسهم، سريعة، هل فعلا مضى عقدان من الزمان على هذا الجلوس المبارك باذن الله.
جلالة الملك، شكرا، لقد اتعبناك، وبعضنا راهق اكثر من اللازم، وتجاوز حدود اللياقة بحق جلالتكم، وواجهتم الامر بصبر الأب على ابنائه، لقد تحملتم ما لا يطيق اي شخص منا ان يتحمله، واخاطب من قد يقول انني (اسحج) لاقول له انه هاجمني ولم يحتمل ان اقول كلمة حق، ولم يحترم حرية التعبير، فكيف سوف يتصرف معي لو هاجمته كما يهاجم هو ومن هم على شاكلته جلالة الملك، انا متأكد سوف يرسلني الى ما وراء الشمس، ومع ذلك فانني افتخر انني اسحج بمعني اصفق لجلالة الملك، فمن غيره يستحق التصفيق من كل الزعماء الذين تعرفونهم.
اخاطب المشككين، لكي يجلسوا مع انفسهم في لحظة صفاء، ويتذكروا ما جرى في العقدين الماضيين، وما زال يجري، لكي يحمدوا الله على ما انعم به علينا، رغم ما نعانيه من ضغوط اقتصادية، ربما يساهم بها من يريدون الضغط على جلالة الملك من خلال بعضنا الذين لا يشاهدون ما يجري بعين بصيرة، ولكننا سوف نأكل التراب ولا نستسلم، ونقف بكل ايمان برحمة الله، ومن ثم بحكمة جلالة الملك في الخروج باقل الخسائر، وسوف تفشل صفقة القرن، وسوف تبقى القدس عربية، ولن يتحقق ابدا التوطين، او الوطن البديل.
بعض الزعماء تراجعوا فور سماعهم بعض التهديدات، فيما صمد جلالة الملك، ونحن معه، رغم التهديدات، ورغم الضغوطات الاقتصادية التي فرضت وما زال تمارس ضدنا، وهذا لا يستطيع تحمله سوى الفرسان النبلاء، والشجعان.
جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى، امد الله في عمرك، ومتعك بالصحة والعافية، لتستمر في قيادة دفة سفينة الوطن الى بر الأمان.
a.almaali@yahoo.com
«الجلوس الملكي».. عيد تأكيد الاستقلال
11:00 10-6-2019
آخر تعديل :
الاثنين