كتاب

ذكرى راية العزة والكرامة..

يحتفل الأردن بذكرى الثورة العربية الكبرى (103) التي حمل رايتها.. راية العزة والكرامة والتحرر من التبعية والطغيان شريف العرب.. شريف مكة الحسين بن علي طيب الله ثراه بتاريخ 6/10 من كل عام نتيجة لسياسة (التتريك) وممارسات القمع والاضطهاد والتجنيد الإجباري ونتيجة الإعدامات لمجموعة كبيرة من الأحرار والمناضلين والمثقفين العرب في دمشق وبيروت حيث كان (الاتحاديون) الأتراك المتعصبون بالحكم آنذاك ينصبون (المشانق) قبل المحاكمات والتي مارسها (حزب الاتحاد والترقي التركي) ضد العرب عام 1916 وفي يوم السبت 9 شعبان 1334 الموافق 9 حزيران 1916 أطلق الشريف الهاشمي الحسين بن علي الرصاصة الأولى إيذاناً بإعلان الثورة العربية الكبرى المباركة وقد اشترك أنجال الشريف الحسين بن علي الأمراء آنذاك علي وفيصل وعبد الله وزيد في معارك البطولة والشرف حيث استولى العرب على مواقع الأتراك ودخلت طلائع الجيش العربي مدينة دمشق بتاريخ 1/ 10/ 1918 حيث اضطرت تركيا بتوقيع الهدنة بتاريخ 1/ 1/ 1928 وأصبح الملك فيصل بن الحسين ملكاً على سوريا ويوثق المحللون الأجانب والعرب بأن الثورة العربية الكبرى المجيدة هي الثورة العربية (الوحيدة) في تاريخ العرب الحديث التي حققت النجاح لأنها حملت (آمال العرب) وتطلعاتهم إلى الوحدة والحرية والحياة الفضلى ولأنها قامت على المؤاخاة بين القومية العربية والإسلامية.

لكن الشريف المناضل الحسين بن علي فوجئ بـ (مؤامرة) الحلفاء عندما (نكثوا العهد) والاتفاقيات والمعاهدات حيث كانت مؤامرة بريطانيا وفرنسا ضد مشروع الشريف الحسين بن علي (النهضوي) عندما قسموا الوطن العربي حسب اتفاقية (سايكس – بيكو) عندما تمادت بريطانيا العظمى آنذاك بتنفيذ (وعد بلفور) واحتل الفرنسيون في عام 1920 سوريا ولبنان والبريطانيون احتلوا فلسطين والأردن والعراق الخ.. ولأن الشريف الحر المناضل الحسين بن علي لم يوافق على إقامة (وطن بديل) قومي لليهود في فلسطين فقد نفي الشيخ الوقور إلى جزيرة قبرص سنوات طويلة مؤلمة ذاق خلالها شظف العيش ومرارة الغربة وقسوة الوحدة وسوء المعاملة حيث ضحى بـ (العرش) و(بالحكم) في سبيل فلسطين وعرب فلسطين والمقدسات الإسلامية والمسيحية وبذلك أصبح أول لاجئ مناضل في سبيل فلسطين وبسبب تعلقه بحب المسجد الأقصى المبارك فقد تبرع عام 1924 بالإعمار الهاشمي الأول وقيمته (30 ألف) جنيه ذهبية من جيبه الخاص كما أوصى أنجاله بأن يدفن في المسجد الأقصى المبارك حتى يبقى نضال الأبناء والأحفاد من آل هاشم الأحرار مستمراً وخالداً وهذا هو دور الهاشميين الأحرار المناضلين الأكرم.

كما قضى نجله الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين شهيداً على عتبات المسجد الأقصى المبارك بتاريخ 20/ 7/ 1951 لأنه تصدى (30) عاماً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً للمشروع الصهيوني البغيض ويؤكد المحللون العرب والأجانب أن لجلالة الملك المؤسس الفضل الكبير بإنقاذ الأردن العربي الهاشمي من الدخول ضمن سياسة (الوطن القومي اليهودي) الذي تم الإعلان عنه عام 1917 فيما يسمى (وعد بلفور) أما ملوك هاشم الكرام الملك المؤسس عبد الله الأول ابن الحسين والملك طلال بن عبد الله والحسين بن طلال والملك عبد الله الثاني ابن الحسين فلهم منجزات تشبه المعجزات حتى أصبح الأردن الوطن (الكبير) بنظر العالم أجمع وبلد المؤسسات والحرية والديمقراطية والتعددية والعدل والسلام وقبول الآخر.