ليس سهلاً أن يختار أحدنا عنواناً لمقالة محددة بمساحة وبعدد كلمات ليختصر زمناً عمره عشرون عاماً في قيادة وزعامة جلالة الملك عبد الله الثاني الذي تسلم زمام أمر المملكة الأردنية الهاشمية بعد رحيل الحسين بن طلال وفي ظل مرحلة كانت وما زالت حبلى بالتحديات المحلية والإقليمية والدولية، استند فيها الملك الشاب إلى همة الشباب وحكمة الشيوخ وعزيمة شعب أبي يقوى على مجابهة ذلك كلّه بإرادة عزيمة لم تعرف التواكل ولا النكوص ولا التراخي.
في عشرينية الملك نؤمن بأننا نسير بالاتجاه الصحيح والحمد لله وان نهج الحكمة والاعتدال وبعد النظر واستشراف المستقبل الذي جسده جلالة الملك يحظى بالاحترام والتقدير لبناء دولة القانون والمؤسسات عبر برنامج إصلاحي شامل ابتدأه جلالته منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية حتى باتت التجربة الاردنية التي تميزت بالحداثة والانتقال سريعاً الى بيئة العصر ومستجداته محط اهتمام ومتابعة الكثيرين ممن هم حولنا.
في عشرينية الملك نتوقف عند حجم العمل الدؤوب والموصول الذي يقوم به مليكنا المفدى في مسيرة الإصلاح والتنمية وفي جولاته التفقدية والإنسانية على بوادي ومخيمات و قرى و محافظات المملكة وفي لقاءاته المفتوحة وحواراته الصريحة التي يجريها مع كافة شرائح أبناء شعبه بتواضعه الفريد بعيداً عن بروتوكولات غيره من الملوك والقادة والاستماع الى مطالبهم وتلبيتها والزام الجهات ذات العلاقة لوضع الخطط العملية لها وبأجندة زمنية لتنفيذ هذه المشروعات.
في عشرينية الملك نستذكر إنجازاته ونحن نجد الأردن في عهده الأغر يزداد قوة ويغدو أكثر منعة وأشد صلابة في مسيرته وما شهدته كل مؤسسات الوطن وقطاعاته من تطوير كبير. ففي عهد جلالته عشنا المزيد من مأسسة الديمقراطية والتعددية السياسية، والتوجه نحو تحقيق الاستدامة في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بهدف الوصول إلى نوعية حياة أفضل لجميع الأردنيين وشهدنا في عهده الميمون سعي جلالته إلى إرساء قواعد الإصلاح الإداري الوطني، وترسيخ الشفافية والمساءلة في العمل العام وتقدم الحريات المدنية.
في عشرينية الملك نستذكر حرصه على سن التشريعات الضرورية التي أمّنت للمرأة الأردنية دوراً كاملاً في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في المملكة، فأصبحت تشارك بفعالية في صنع القرار وتولت مناصب متقدمة في الدولة، فهي العين والنائب والوزيرة، والقاضي، والسفيرة، وفي القطاع الخاص نجد المرأة في أكثر المواقع حساسية وأهمية، وتمكنت بفضل خبراتها ومؤهلاتها من تحقيق المنجزات التي فاقت التوقعات.
في عشرينية الملك نستذكر حجم التطور والإنجاز الذي تحقق، على صعيد تنمية الوطن وقدراته البشرية والاقتصادية، ورغم الظروف الصعبة التي فرضتها تطورات المحيط الأردني، بيد أن حكمة وحنكة جلالة الملك والقدرة على التأقلم مع مختلف الظروف والتعامل معها، قد جنّبت المملكة دوامة الحروب والفتن والاقتتال، وشرّعت أمام الأردنيين أبواب مرحلة جديدة من البناء والتنمية والاستقرار.
كثيرة هي المحطات التي يمكن لنا أن نستذكرها في عشرينية القائد واحسب أنها تحتاج لمساحات ومساحات وصفحات، لكنها نفحات تعيدنا إلى ماض قريب هو موضع فخر واعتزاز بقائد هاشمي نذر نفسه لخدمة الأمة والدافع عن قضاياها ومقدساتها، فكل عام وجلالته بألف خير
Ahmad.h@yu.edu.jo
عشرينية المـلـك.. عـقــدان مـن الـحـكـمـة والقـيــادة
11:00 9-6-2019
آخر تعديل :
الأحد