كتاب

عشرينية الجلوس الملكي.. ثقة بالمستقبل ورهان على إرادة الأردنيين

يكتسب احتفال شعبنا الأردني بشرائحه الاجتماعية والسياسية والحزبية ومنصات المجتمع المختلفة بعيد الجلوس الملكي أهمية اضافية في ظل الظروف المحلية والاقليمية والدولية التي تمر بها المنطقة وبخاصة بلدنا الأردن الذي يقف خلف قيادته الفذة والحكيمة في تصديها لمحاولات تهميش الأردن والنيل من سيادته وتعريض كيانه إلى مخاطر ورهانات خاطئة يظن الذين يقفون خلفها أنهم قادرون على اختراق جبهتنا الداخلية الحصينة والعصية على الاختراق أو المسّ بكياننا الوطني وسيادتنا وقرارنا المستقل النابع من ارادة الأردنيين الصلبة والمجربة والتي استطاعت ونحن نعيش أجواء عيد الاستقلال الثالث والسبعين أن تعكس مدى تمسك الأردنيين بوطنهم واستعدادهم غير المحدود للذود عن حياضه ورد الطامعين والمتربصين والمشككين إلى جحورهم مدحورين.

في عيد الجلوس الملكي يتطلع الأردنيون حواليهم ويغمرهم الرضى بما استطاعوا تحقيقه وما هم بصدد إنجازه وبخاصة على صعيد الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الشامل الذي سيأخذنا وقد قطعنا شوطاً مهماً وحيوياً على طريق تحقيقه إلى مرحلة مهمة من الانتاجية والاعتماد على الذات والاستعداد لشد الأحزمة على البطون حماية لقرارنا الوطني المستقل وتحفيزاً لقوى الانتاج والعمل على تحقيق المزيد من الانجازات والقدرة على المنافسة في أسواق اقليمية وعالمية مفتوحة لا مكان فيها إلاّ للجيد من الانتاج والقليل الكلفة والقادر على مراكمة المزيد من القيمة المضافة وبما يضمن توفير المزيد من فرص العمل وتحسين ورفع مستوى معيشة المواطن الأردني، ذلك الهدف النبيل الذي وضعه جلالة الملك عبدالله الثاني على رأس أولويات جدول أعماله الشخصي منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية قبل عقدين من السنين.

في عيد الجلوس الملكي يُدرك الأردنيون كافة أن اقتصادهم الوطني يمر بمرحلة صعبة ويتعرض لمزيد من التحديات والعقبات التي في معظمها ناتجة عن أسباب خارجية رغم عدم انكارنا أن بعضها من صنع أيدينا ونتاج أعمال غير قانونية سواء في ما خص التهرب الضريبي أو آفة الواسطة والمحسوبية واللامبالاة في القطاعين العام والخاص وغيرها من السلوكيات والتصرفات التي لم تعد مقبولة على أحد ويقف منها جلالة الملك موقفاً مُعلناً وصريحاً داعياً إلى اجتثاثها من مشهدنا الوطني وعدم التهاون في محاربتها والحد من اثارها السلبية على العلاقات الاجتماعية وتكافؤ الفرص وغيرها من تلك الممارسات التي باتت خاضعة لمتابعة حثيثة من قوى إنفاذ القانون وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد.

في عيد الجلوس الملكي العشريني الذي يصادف أجواء ومناخات عيد الاستقلال وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش يجدر بالأردنيين كافة أن ينظروا نظرة متفائلة للمستقبل وأن يزهو كل واحد وواحدة منهم بما استطعنا انجازه خلال العقدين الماضيين على أكثر من صعيد وخلال سبعة عقود من الاستقلال الوطني الناجز في مجالات مختلفة اجتماعية وسياسية واقتصادية وعمرانية وطبية وتربوية ومواصلات واتصالات وفنون وثقافة وغيرها مما يزخر بها مشهدنا الوطني فضلاً عما ننعم به من أمن واستقرار بات يشهد بها العدو قبل الصديق.. بفضل يقظة وبسالة جيشنا المصطفوي وأجهزتنا الأمنية وما توفره لهما القيادة الهاشمية الحكيمة من دعم مباشر ومتابعة حثيثة وتسليح عصري وتدريب متواصل.

وكل عام وأنتم بخير