مأدبة الافطار التي أقامها جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا يوم أول من أمس للأيتام من المؤسسات والجمعيات التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية ومن المستفيدين من صندوق الأمان لمستقبل الأيتام في جميع المحافظات، تؤكد بمجملها ان هذه الفئة العزيزة من ابناء شعبنا تحتل أولوية على جدول الأعمال الملكي وان هذه اللفتات الهاشمية التي سنّها جلالته باتت جزءاً لا يتجزأ من برنامج جلالة الملك الشخصي والتي تتكامل مع جولات جلالته الميدانية في مختلف مناطق المملكة وفي شكل مباشر ومشاهدات ملكية مباشرة واطلاع على أحوال أبناء شعبه وبخاصة هذه الشرائح من الأردنيين الذي يلبي جلالته مطالبهم ويستمع الى احتياجاتهم ويوعز ببرمجة هذه الاحتياجات وأيضا المشروعات المختلفة التي يأمر بإقامتها على نفقته الشخصية وتحديدا في بناء المساكن والغرف الصفية ونوادي الحاسوب والمكتبات العامة وما شابه.
مأدبة الأيتام الملكية وتبادل الحديث معهم في يوم من أيام شهر رمضان المبارك وما يرافق ذلك من مشاهد حميمة جمعت القائد بهذه الشريحة من ابناء شعبنا التي افتقدت رعاية الوالدين او أحدهما تعكس في جملة ما تعكس المكانة التي لهؤلاء الأطفال في قلب صاحب الجلالة ورعايته لهم وبما يضمن توفير الظروف الملائمة لهم للعيش الكريم وتعويضهم عن الحنان الذي افتقدوه بغياب الوالدين تحت أي ظرف كان.
من هنا يمكن التوقف عند مغزى هذه المآثر الملكية التي يقوم بها جلالة الملك في شهر رمضان والتي تركز على التواصل المباشر والميداني مع الشرائح الفقيرة والمحرومة والمعوزة من ابناء شعبنا وجلالته يبادر بشكل شخصي وبعيدا عن طقوس البروتوكول والبيروقراطية في اقتحام تلك التجمعات الأقل حظا دون مقدمات ودون رسميات جالسا إليهم في أبوة وحميمية حاملا إليهم الهدايا والفرح والابتسامات مستمعا الى مطالبهم ملبيا إياها من ماله الخاص غالبا بل ودائما باحثا عن كل ما يمكن ان يطمئنهم على أيامهم ويجلب الراحة والسكينة لقلوبهم.
في شهر التواصل والرحمة يكرس عميد الأسرة الهاشمية الكريم سنة الهاشميين الذين نذروا أنفسهم لإغاثة الملهوف وتضميد جراح المكلومين والفقراء والمحتاجين والمحرومين وإعانة الذين تقطعت بهم الحياة وسدت الدروب أمامهم، بالبسمة والكلمة الطيبة وما يعينهم على صعوبة أيامهم ويعيد البسمة الى شفاههم ويملأ بالأمل قلوبهم.
من شاهد جلالة الملك كيف يجالس اليتامى يرى بأم العين هذه المشاهد الحميمة والأبوية التي غمر بها جلالة الملك هؤلاء الأطفال فكان الأب الحنون الذي يضم الأطفال الى صدره ويقضي الوقت بينهم في إطار نهج بات أردنيا بامتياز في التواصل والتراحم بما يؤكد أسمى معاني المحبة العظيمة بين ابناء الشعب الأردني الواحد قيادة وشعباً، وهو الشيء الذي يميزنا عن غيرنا ونفاخر به الدنيا كما انه النمط الكفيل بأن نقول لكل من يحاول النيل من تكاتفنا وتماسكنا أن لا شيء يخترق ما نحن عليه من وحدة ونسيج متكامل.
Ahmad.h@yu.edu.jo
الأيتام على مائدة جلالة الملك
12:15 31-5-2019
آخر تعديل :
الجمعة