دون مقدمات، على الأندية أن تحدد آلية تعاطيها مع كل الخطط والبرامج والأفكار، بين خيار مؤسسية العمل أو نظام الفزعة.
في العام الماضي، وتحديداً خلال شهر رمضان المبارك، التقى الاتحاد والأندية المحترفة في جلسة امتدت لأكثر من أربع ساعات لمناقشة التصورات المقترحة لروزنامة مواسم 2020-2022، وبعد نقاش مستفيض وعديد الملاحظات تم الاتفاق على بدء الموسم خلال تلك الفترة المحددة بدءاً من شهر شباط على أن يسدل الستار عليه تشرين الثاني، وبرزت ايجابيات التوافق مع الروزنامة الاسيوية لاستحقاقات المنتخبات والاندية واقامة اطول قدر من مباريات الموسم بفصل الصيف بما يعود بمردود مميز لريع التذاكر وقنوات التسويق الى جانب منح الجهات ذات العلاقة الفرصة الكافية لصيانة المنشآت الرياضية.
الموضوع ذاته تم مناقشته مجدداً في خلوة الاندية المحترفة التي عقدت في البحر الميت قبل انطلاق الموسم الحالي وتم التأكيد على ما اتفق عليه في اجتماع «رمضان»، ما يؤكد أن الامور سارت وفق ضوابط مؤسسية سواء في النقاش او الاتفاق ووفق طابع تشاركي.
ما يثير الاستغراب حالة الجدل التي غلفت أجواء اللعبة خلال الايام القليلة الماضية في ظل توجه «البعض» للعودة الى نقطة الصفر من النقاش والحوار، وكأن ما اتفق عليه قبل بدء الموسم وعبر اجتماعين مهمين أشبه بحبر على ورق تلاشت مفرداته مع تغير النهج او المصالح.
نقدر حرص الاندية في ما يتعلق بضرورة اقامة بطولة تنشيطية لكسر جمود التوقف حتى مطلع العام المقبل، وهذا الأمر مرهون بجديتها بالتصدي لتنظيمها وكـ بروفة حقيقية للتوجهات الرامية لتشكيل الرابطة المحترفة، خصوصاً وأن الاتحاد أبدى استعداده لتقديم كل دعم لوجستي لانجاح ذلك التوجه، كما ابدى أيضاً الاستعداد لاستمرار الدفعات الشهرية للاندية لنحو ثلاثة أو اربعة أشهر بعد انتهاء الموسم الحالي، لكن أن تذهب المطالبات بنسف كل ما اتفق عليه في اجتماعي «رمضان والبحر الميت»، فإن ذلك يشير الى أن الفزعة لا تزال حاضرة لدى «البعض» ونحن قطعنا أكثر من عقد من الزمن في الاحتراف، فهل هذا يعقل؟.
amjadmajaly@yahoo.com
مؤسسية أم فزعة!
06:15 25-5-2019
آخر تعديل :
السبت