محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

سياحة المؤتمرات مرة أخرى

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
م. عوني ناصر قعوار

في ظل انفراج التوترات السياسية في منطقتنا والتي دامت لمدة أكثر من ثمانية سنوات والتي أثرت على جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والتي طالت قطاع السياحة، واثرت بصورة سلبية كبيرة عليه الأمر الذي ادى إلى تراجع كبير في الحركة السياحية الوافدة الى المملكة خاصة وان نمط السياحة السائد هو السياحة الثقافية.

أما فيما يخص سياحة المؤتمرات والتي تعد رافداً مهماً من روافد السياحة حتى على المستوى العالمي، فهناك تنافس كبير بين الدول لاستقطاب هذا النمط من السياحة لما تعود به بفائدة اقتصادية كبيرة على الدول المستضيفة حيث يعقد سنويا معدل 400000 مؤتمر في العالم بمبلغ يقارب 280 مليار دولار، حيث تشكل سياحة المؤتمرات في الأردن 1.7% من اجمالي المقبوضات السياحية.

ولإدراك هيئة تنشيط السياحة الأردنية أهمية سياحة المؤتمرات والتي يتطلب استقطابها وإنجاحها إلى العديد من المقومات مثل الإدارة الناجحة، الخبرة لتنظيم المؤتمرات، توافر مراكز كبيرة مجهزة بالمعدات التكنولوجية الحديثة لإقامتها، بالإضافة الى وجود بنية تحتية على مستوى عال من الجودة وطرق ووسائل مواصلات ذات نوعية حديثة للوصول لتلك المراكز والقاعات في المدن الرئيسة كعمان والبحر الميت والعقبة، فقد قامت هيئة تنشيط السياحة بتأسيس مركز الأردن للمؤتمرات، والذي يعنى بكافة المؤتمرات العالمية والمجهز لاستضافتها بمعايير عالمية وتنافسية تساهم في تعزيز مكانة الأردن على الخارطة السياحية من خلال توفر مقومات أهمها الأمن السياسي والإقتصادي مما يجعل الاردن واحدا من ثلاث دول تتصدر قائمة الدول المستضيفة لسياحة المؤتمرات في الشرق العربي وشمال إفريقيا.

ومن الجدير بالذكر فإن وجود مركز الملك حسين بن طلال للمؤتمرات في منطقة السويمة في البحر الميت ساهم إلى حد كبير في استقطاب وتنشيط سياحة المؤتمرات للأردن خاصة بسبب موقعه المميز، سهولة المواصلات، والمناخ الجيد على مدار العام، بالاضافة إلى وجود العديد من الفنادق من فئة الخمس نجوم والتي تمتاز بتقديم خدمات سياحية عالية المستوى، وتوافر عدد كبير من الغرف الفندقية التي بمقدورها استيعاب عدد كبير من المشاركين في المؤتمرات المنعقدة، وأفضل مثال على ذلك انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشرق الاوسط وشمال افريقيا فيه منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا والذي يحضره رؤساء دول و شخصيات عالمية بارزة ومهمة سواء في المجال السياسي أو الاقتصادي على السواء ومن كافة دول العالم.

ومن الجدير بالذكر أن القوة الشرائية تزيد بما يقارب 40% من القوة الشرائية للسائح العادي مما يساعد على إدرار المزيد من العملات الصعبة.

لذا فنحن نرجو من هيئة تنشيط السياحة زيادة الحملات التسويقية لجذب المزيد من المؤتمرات، و على الجهات المعنية ذات العلاقة زيادة التعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار لاستقطاب المزيد من المستثمرين للاستثمار في مراكز مؤتمرات متكاملة في مناطق ومدن أخرى من المملكة مثل عمان، والبترا، و محافظات مختلفة مما له أثر ايجابي كبير على صناعة السياحة التي تعد محركا مهما لدفع العجلة الإقتصادية في الاردن بشكل عام وعلى المجتمعات المحلية بشكل خاص.

وليس هذا فقط فأهمية صناعة السياحة لا تقتصر على أنها مصدر مهم من مصادر الدخل القومي فحسب، بل هي واجهة و مرآة حقيقية تعكس مدى التطور الذي تشهده الدول في المجالات المختلفة.

لذا تسليط الضوء على أهمية هذا القطاع الحيوي المتنامي باعتباره ركيزة مهمة في التنوع الاقتصادي يجب علينا استحداث استراتيجية قائمة على الوقوف في وجه التحديات وخلق فرص مستقبلية لتعزيز وتنمية القطاع وللانتقال إلى إقتصاد معرفي قائم على الابتكار والإبداع.

Awni.kawar@petratours.com

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress