هل غفل اصحاب التسميات الجديدة للوزارات التقليدية بالتحديد، عن الأبعاد القانونية والادارية لتغيير الاسماء؟
وهل غاب المستشارون القانونيون والاداريون عن التسميات، كون تشكيل الوزارات يبقى طي الكتمان، ما انعكس ايضا على التسمية؟
وهل غاب عن ذهن الحكومة ان لتغيير الاسماء - مهما كانت المبررات - كلفاً مالية وفوضى وظيفية، نحن في غنى عنها.
هذا الحال في تسمية الوزارات، ازداد في السنوات الاخيرة، وخاصة عند انشاء وزارات بلا معنى ولا هدف، فأنشئت وزارة للمرأة، فكانت عبارة عن الوزيرة والسكرتيرة، وتاهت وزارة البيئة، يوماً ترتبط بالصحة ويوما بالزراعة، وسمينا وزارة للمشاريع الكبرى، اقترنت بشخــص مـا، ودمجنا وزارات الصناعة والتجارة والتموين، والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، دون اختصار للمسميات، كما في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، وأقمنا وزارة للتطوير الاداري، وفي تعديل تطوير الاداء المؤسسي، ووضعنا الاهداف لتبرر انشاء الوزارة كما هو الحال عند الغائها، وهذا في فترة زمنية وجيزة، وقس على ذلك، من دوائر ومؤسسات لا نعرف لماذا تنشأ ولماذا تلغى، بل احيانا نصمم الوزارة او الدائرة أو المؤسسة لشخص ونلغيها نكاية بشخص.
هذا الحال الاداري المترهل ينبئ عن قصر نظر، فالذاكرة تؤشر الى ان رؤساء وزارات سابقين فضلوا اللجوء الى تسمية وزراء دولة تحت ضغط التوزير، كي لا يعبثوا بالتسميات لكلفها القانونية والادارية، وبعثرتها للموظفين، وتأثيرها السلبي على الاجراءات وخاصة الخدمية والحقوقية.
حال تسمية الوزارات، كحال تسمية الشوارع والميادين، فجلها تعرف باسماء، وتسمى بغيرها، فشارع وصفي التل تقرنه بالجاردنز، ليستدل عليه، وقلة من يعرفون المسمى الحقيقي لدوار الداخلية، أو المدينة الرياضية.
اما تسميات الشوارع والميادين في محافظات المملكة، فحدث ولا حرج، فالشارع يعرف منذ عقود باسم ويشتهربه، ثم يتحول لاسم آخر لأسباب شخصية ومصلحية.
إذا، نحن امام معضلة جديدة اكبر عبئا وضررا عند تسمية الوزارات، فالوزارة تعرف ب (س) وكانت تسمى سابقا ب (ص) وتشتهر ب (ع). وزارة الحكم المحلي، تعرف بالبلديات وكانت تسمى وزارة الشؤون البلدية والقروية، والتساؤل الواجب هل ستتبع مجالس اللامركزية لوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، ام لوزارة الداخلية او للحكم المحلي.