ماتزال الشكوى من أضرار المطبات العشوائية حالة تتجسد يوميا.
فضرر المطب «غير القانوني» يتعدى المركبات، إلى اتهامها بالتسبب بحوادث مرورية عواقبها وخيمة.
ورغم اهمية المطبات في بعض الشوارع الخطرة الا ان مواطنين يشكون من انتشار عشوائي لها في الشوارع تتسبب في اضرار بالغة بمركباتهم اضافة الى عدم وجود لوحات ارشادية تشير الى وجود مطب لتنذر السائق لتخفيف السرعة.
يرصد ملف المطبات، الذي تعده (الرأي)، الواقع المروري المتردي في محافظات الممكلة، وما تسببت فيه المطبات البعيدة عن المواصفات من أضرار، ويطرح تساؤلات مهمة، عن مواصفات المطب النموذجي، وماهي المواصفات الفنية، ولماذا توجد مطبات غير قانونية، وتنتشر بشكل عشوائي في شوارع وطرق يترتادها المارة.
الموافقة على إنشاء 35 مطباً من أصل ٥٠٠ طلب الكتروني
مطبات الطرق... «مصيدة» لتدمير المركبات
عمان - نسرين الكرد
يكاد لا يخلو اي شارع من شوارع عمان من المطبات التي باتت تنتشر بشكل كبير، وفقا لمواطنين، يجدون فيها فخا لتدمير مركباتهم خصوصا مع قلة اللوحات الإرشادية التي تحذر السائقين منها.
ورغم اهمية المطبات في بعض الشوارع الخطرة الا ان مواطنين يشكون من انتشار عشوائي لها في شوارع عمان تتسبب في اضرار بالغة بمركباتهم اضافة الى عدم وجود لوحات ارشادية تشير الى وجود مطب لتنذر السائق لتخفيف السرعة.
ويرى مواطنون أن العديد من المطبات تم انشاؤها بشكل مخالف امام منازل مسؤولين او مطاعم معينة لا تتوافق مع المعايير التي تعتمدها امانة عمان لانشائها.
وطالبوا الامانة بان تلتزم بمعايير محددة لانشاء المطب وبحيث يكون الهدف منه حماية الناس والتقليل من حوادث السير.
واكدوا ان وجود شواخص ارشادية على الشوارع لتنبيه السائقين عن وجود مطب امامهم يقلل من الاضرار التي يمكن ان تسببها المطبات على مركباتهم.
مدير دائرة عمليات المرور بالامانة المهندس زياد فراج أكد ان الامانة تلقت منذ بداية العام الجاري (٥٠٠) طلب إلكتروني لإنشاء مطب تم الموافقة على (٧%) فقط مطابقة للأسس والتعليمات.
وبين فراج الى «الرأي» ان الهدف من انشاء المطبات يأتي لحماية المواطنين وسلامتهم والتقليل من حوادث السير عن طريق اجبار سائقي المركبات على التخفيف من سرعتهم.
وأكد ان جميع المطبات القانونية الموجودة في العاصمة يوجد شواخص مرورية تحذر السائق من وجودها أمامه لافتا الى ان الامانة باشرت في خطوة جديدة بطلاء المطبات بطريقة حرارية لتكون لامعة ليلا ويستطيع السائق تمييزها والتخفيف من سرعته.
اما بالنسبة للمطبات غير القانونية أوضح فراج ان اي مواطن يستطيع تقديم شكوى الى الامانة في حال وجود مطب غير قانوني مشيرا الى ان الامانة تقوم فورا بمخالفة المواطن وتطلب منه ازالته وفي حال لم يلتزم تعمل الامانة على إزالته على نفقة المواطن المخالف.
وأضاف بأنهم يواجهون احيانا بمقاومة من المواطنين عند الازالة فتضطر الامانة الى الاستعانة بالدعم الأمني لاتخاذ الإجراءات القانونية مشيرا الى ان الامانة باشرت منذ بداية العام الجاري بإحصاء عدد المطبات الموجودة في العاصمة وانتهت حتى الان من ثلاث مناطق على ان تكتمل الاحصائية بشكل كامل مع نهاية العام الجاري.
وبين فراج ان طلب إنشاء مطبات محصور فقط بتقديم طلب الكتروني، من خلال الدخول الى موقع الامانة الرسمي ammancity.gov.jo ؛ ولا يتم استقبال إي طلب من خلال المراجعة الشخصية.
وتأتي هذه الخدمات استكمالا لخطة الأمانة لمشروع التحول الالكتروني بما يسهم في اختصار الوقت والجهد على المواطنين.
وتعتمد اللجنة الفنية عدة معايير لانشاء المطبات منها أن تكون امام مداخل المدارس والحضانات ودور العبادة من مساجد وكنائس وفي الشوارع ذات نسب الحوادث العالية والتقاطعات الخطرة وعند الدوائر والمجمعات الحكومية.
بني هاني: إعادة النظر بالمطبات ودراستها فنيا في طور التنفيذ
إربد.. عشوائية تحت الضغط بلا أدنى حد من المواصفات
اربد - محمد قديسات
تنتشر المطبات في شوارع اربد بشكل واسع جعل منها مادة للتندر في احاديث الاربديين وزوار المدينة، حتى ان البعض يطلق عليها مجازا مدينة المطبات قبل ان تخطف الدواوير الاضواء منها وتتسيد المشهد رغم ان الارتباط وثيق بينهما.
ولا يحتاج المرء لجهد وعناء لاثبات هذه الميزة في شوارع اربد المدينة والمناطق التابعة لبلدية اربد الكبرى فمسير بضع دقائق يضعك امام هذه الحقيقة ويجعلك في مواجهة حتمية مع كم هائل من المطبات تحتاج معها لاستخدام كل براعة ممكنة في القيادة لتجنب الوقوع في مصيدتها، حتى ان بعض المتندرين طالبوا بادخالها موسوعة جينتس في عدد المطبات قياسا على اطوال الشوارع.
المطبات وان كانت حاجة مرورية في بعض الاحيان او كثير منها تستدعي وجودها اجراءات انشاء تقطاعات او دواوير جديدة الا انها في اربد تتجاوز ذلك بكثير وتدخل في نطاق المطالب الفردية اكثر منها كضرورة تقتضيها حلول واجراءات مرورية بعينها تجعل وجودها ملحا وحتميا.
ويرى مواطنون وسائقون ومختصون ان كثرة انتشار المطبات بشكل واسع قد يكون محتملا ومقبولا في كثير من الحالات والاوجه، لكن شريطة ان تتضمن حدا معقولا من المواصفات الفنية التي تخفف الاضرار الناجمة عنها للمركبات كما ان عددا منها نتيجة عدم ملامسة اي مواصفة فنية بنيت على دراسات مرورية وهندسية تسببت بحوادث مرورية قاتلة على عكس الهدف الذي وضعت من اجله والشواهد متعددة.
الشكوى من حجم الاضرار التي تلحقها المطبات بالمركبات نتيجة العشوائية وعدم تاثيثها بشواخص ووسائل تنبيهية وتحذيرية وعاكسات مضيئة ودالة عليها لتحقق بذلك عنصر المفاجاة الذي يضع السائق امام خيار وحيد واجباري بالاحتكاك بالمطب وتحمل تبعات المرور والقفز من فوقه، تؤكد حجمها كراجات التصليح والميكانيك ومحال قطع السيارات سواء في المدينة الصناعية او خارجها التي تشير الى ان حجم العمل لديها مرتبط ارتباط نسبي بتاثر المركبات من المطبات حتى ان السؤال الاول الذي قد يطالعك فيه الفني اوالميكانيكي «ماكل مطب».
رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني اقر ان عددا كبيرا من المطبات يتم انشاؤها اتساقا مع مطالب شعبية وضغوطات يمارسها البعض في بعض الشوارع والاحياء لانشاء المزيد من المطبات على ضوء وقوع حوادث دهس فيها ويتم الاستجابة لها احيانا كثيرة، مشيرا الى حجم المطالب اليومية من قبل المواطنين لانشاء مطبات في احيائهم.
وبين بني هاني انه في موازاة ذلك فان اغلب المطبات يصار الى انشائها لتحقيق هدفين اما تخفيف وتهدئة السرعات كما هو الحال في الشوارع الرئيسة والتي تشهد ازدحامات مرورية، وبعضها الاخر يهدف للتوقف كما هو في المطبات المنتشرة امام المدارس والمساجد او قبل الدواوير، لافتا الى ان كل نوع منهما له مواصفات فنية وهندسية خاصة به تختلف بالارتفاع ما بين 6 - 9 سنتمتر وعرضها واطوالها تختلف كذلك.
وتعليقا على تساؤل مواطنين وسائقين وفنيين نقلته $ لرئيس البلدية حول مدى توافر المواصفات الفنية والهندسية والمرورية في أغلب المطبات المنتشرة في اربد، نوه بني هاني الى ان هناك ورشتين تقومان بتنفيذ المطبات في مناطق امتياز البلدية احداها لمطبات التهدئة والتخفيف وهي تقوم بتنفيذ مطبات بمواصفات جيدة لكن الاشكالية تتعلق بالورشة الثانية التي تنفذ مطبات التوقف بمواصفات متدنية لا تتوفر فيها مقومات السلامة المرورية وهو ما استدعى ايقافها عن العمل بعد ظهور عيوب فنية بالمطبات التي تنفذها.
ولفت بني هاني الى ان البلدية تقوم بمراجعة شاملة للمطبات المتواجدة في مناطقها واعادة دراستها فنيا وهندسيا لاعادة انشاء بعضها خصوصا الذي لا تتوفر به مواصفات فنية واجراءات السلامة المرورية او الغاء بعضها اذا ما ثبت عدم جدواه مروريا كما حدث مع المطبات المنتشرة على امتداد ما يسمى مجازا بشارع الصالات والبوابة الجنوبية للجامعة بعد حوالي 15 عاما من التمسك بها، مشيرا الى تاثر المطبات بعوامل التعرية مع مرور الزمن ونتيجة حجم وكثافة المرور عليها مما يجعلها عرضة للتاكل وبروز حفر بداخلها تكون اكثر ضررا على المركبات من المطب نفسه مما يجعلها بحاجة الى اعادة تأهيل في كثير من الأحيان.
وقال الفني لقمان العزام صاحب كراج ميكانيك في المدينة الصناعية ان اغلب حالات الاصلاح التي يقوم بها لمركبات ناتجة عن اضرار تلحق بالهيئة الامامية لها لافتا الى ارتفاع اسعار قطع الغيار لهذه الاعطال.
واشار نائب رئيس فرع نقابة المهندسين في اربد الدكتور عصام طراد إلى ان الغالبية العظمى من المطبات في اربد لا تخضع لدراسات فنية وهندسية ابتداء، ولا تحتوي مواصفات فنية وهندسية انتهاء بتنفيذها، مؤكدا ان المطبات التي يتم انشاؤها تأتي استجابة لمطالب شخصية او جماعية في بعض الاحيان بعيدا عن الدراسة والحاجة المرورية.
ولفت الى ان بعض المطبات التي تمثل ضرورة مرورية سواء ما يتصل بالتهدئة وتخفيف السرعات او بالتوقف تفتقر للممواصفات الفنية والهندسية ولوزام السلامة العامة على الطرق والاشارات الارشادية والتحذيرية مما يجعل خطر وجودها اكثر من منفعتها داعيا الى تطبيق المواصفات الفنية في تنفيذ المطبات من قبل الورش المختصة بذلك ومتابعة عملها هندسيا. وقال طراد ان عددا كبيرا من المطبات الجديدة في اربد والتي تم تركيبها على الدواوير المنشأة حديثا وان كانت لها مبرراتها الا انها لا تستقيم مع فكرة استحداث الدواوير نفسها التي يجب ان تكون منظمة لحركة المرور دون الحاجة الى انشاء مطبات عليها غير ان تميز اربد بانشاء دواوير على شوارع مثلثية وبجهة واحدة من احد الشوارع اوجد ضرورة لتركيب مطبات عليها.
معان.. مطبات دون إذن البلدية
معان - هارون آل خطاب
يعاني مواطنو مدينة معان من الانتشار العشوائي للمطبات والحفر على شبكة الطرق الرئيسة والفرعية داخل المدينة خاصة وانها ذات مواصفات غير جيدة وتخالف شروط الصحة والسلامة العامة الأمر الذي جعل الكثيرين منهم يعربون عن انزعاجهم جراء هذه الأوضاع التي ألحقت أضرارا كبيرة بهم وبمركباتهم داعين إلى إيجاد حلول جذرية لها.
وقال المواطن احمد الخطيب إن اوضاع الطرق في المدينة أصبحت لا تطاق نتيجة كثرة المطبات والحفر التي يقوم المواطنون بوضعها امام منازلهم دون اذن من البلدية ولا تتوفر فيها شروط السلامة العامة، مؤكداً أن مركبته تعرضت إلى أعطال كثيرة بسبب الحفر والمطبات في الشوارع.
وأشار إلى انه وبالرغم من جهود البلدية لصيانة بعض الشوارع والاعمال الاخرى وعمل بعض المطبات القانونية الا ان معظم المطبات الاخرى في المدينة غير قانونية ولم تقم البلدية بانشائها، وتتم بطرق بدائية، اما من خلال وضع مطبات اسمنتيه او حفر الشارع بمسافات محددة لتشكل مطبا اكثر خطورة، كونه غير مرئي ويصعب التعامل معه. واكد الخطيب ان اعادة اعمال التعبيد من قبل الشركات التي تنفذ المشاريع في المدينة يكون بشكل سيئ جدا حيث ما تلبث ان تظهر العيوب والحفر بعد ايام فقط من التعبيد الامر الذي يتطلب ان يكون هناك حزم من قبل الجهات المشرفة على تلك الشركات لتقوم باعادة ما دمرته كونه يشكل خطورة كبيرة على المركبات.
واعرب المواطن حسين البزايعة عن استيائه من حالة شوارع المدينة من كثرة الحفر والمطبات وتلف البنية التحتية، التي باتت تلحق الأذى الكبير بالمركبات وتشكل هما لمستخدمي الشوارع من مشاة، داعيا إلى ضرورة إعادة تعبيد الطرقات التالفة وعمل الصيانة للحفر الكبيرة، في الشوارع الرئيسية (شارع الملك حسين وشارع فلسطين) مبينا انه وبسبب وضع الطرق السيئة في المدينة وكثرة المطبات غير القانونية فيها فان أصحاب التكسي العمومي يرفضون إيصال الكثير إلى منازلهم.
واضاف: مع كل اسف فان اي شخص يحصل بينه وبين جيرانه خلافات يقوم وبشكل انتقامي بوضع مطب امام منزله بشكل مخالف لابسط شروط السلامة العامة، ولا يراعي الخطورة على الاخرين من خلال بنائه دون ان يكون هناك رقيب او حسيب من اية جهة ذات علاقة.
وطالب ان تقوم البلدية بدورها في ازالة كافة المطبات العشوائية في المدينة وعمل مطبات نموذجية في الاماكن التي تستحق. واكد عضو مجلس بلدي معان حاتم الرواد ان البلدية حريصة على تنظيم المدينة بالشكل الذي يساعد على خدمة المواطنين وتدرس الاماكن التي تحتاج الى مطبات وتنفذها حسب شروط الصحة والسلامة المرورية. وبين ان البلدية نفذت مطبات نموذجية في الكثير من المواقع التي تحتاج الى وجودها كبوابات المدارس واماكن اكتظاظ المواطنين والشوارع التي يكثر فيها المواطنين وتشهد حركة مستمرة للسيارات.
واشار إلى ان البلدية تزيل بين فترة واخرى المطبات غير القانونية التي يقوم بعض الاشخاص بوضعها وتكون مخالفة وفي حال تكرار ذلك يتم توجيه انذار لذلك الشخص ومحاسبته. واكد ان هناك اعدادا كبيرة من المطبات غير القانونية في المدينة، تلحق الاذى والضرر باصحاب المركبات وتحتاج الى ازالة وسنعمل في البلدية على متابعتها والحد من انتشارها.
المواصفات غائبة
مطبات المفرق.. وفق المزاجية والأهواء والواسطات
المفرق - توفيق أبوسماقه
تلحق مطبات الشوارع أضرارا بالغة بمركبات المواطنين بمحافظة المفرق ما يكبدهم تكاليف معيشية إضافية تفوق قدراتهم.
وأصبحت مطبات الشوارع في المحافظة، تقام بالاعتماد على الواسطة رغم أن هنالك تعليمات وضوابط لإقامتها وتحكم وجودها في أيّ شارع ولهذا يطلق عليها وصف «العشوائية».
وقال المواطن خالد المشاقبة، إن مسوغات وجود المطبات في الشوارع كثيرة غايتها الأخيرة الحد من الصدمات التي قد يتعرض لها المارة بالشارع بسبب السرعة الجنونية التي يسير بها بعض السائقين المتهورين.
وأشار الى أن هذه الغاية لم تشفع لاتباع تعليمات انشاء اي مطب بل أن كل من لديه وسيلة ضغط على الجهة المعنية، ينفذ له مطب خاص أمام منزله بعيدا عن الدراسات أو المصلحة العامة.
وأوضح عبدالله الحسبان، أن كثرة المطبات في المفرق تتسبب في الوقوف المتكرر للسيارات، فأحيانا لا تتجاوز المسافة ما بين وقفة وأخرى سوى مسافة قصيرة وكثرة الوقفات هذه تسبب التأخير والازدحام فتجد بعض الشوارع لا تحتاج لتلك المطبات.
وأكد أن على السائق في محافظة المفرق وبخاصة المدينة، الوقوف ليس من أجل إشارة مرورية أو إنه طريق للمشاة ولكن لوجود المطب، اذ ان المطب تغلب على الإشارة المرورية. ويرى التاجر عاطف عاشور، أن المطبات تنتشر وتتزايد بشكل مخيف في المفرق ويعود السبب في ذلك للجهل وعدم الوعي بأضرار المطب العشوائي لكنه يرى أيضا أنه ليس هناك مانع من عمل مطب قانوني لحماية الأطفال وعابري الطريق.
ومع إجماع كل أفراد المجتمع على أن مثل هذه المطبات تعد مشكلة في غالبيتها لغياب المواصفات الفنية اللازمة عنها، إلا أنها تنتشر وتتزايد في الشوارع الرئيسة والأحياء الشعبية وتعطي منظرا سيئا عدا أنها غير قانونية وتحتاج لإعادة نظر.
واعتبرت عضو مجلس محافظة المفرق اكرام حوامدة، أن المطبات العشوائية تساهم في ازدياد معدل حوادث السير، لافتة الى أهمية اجراء تقييم لها واثار وجودها أكانت ايجابية أو سلبية.
وبينت آمال الخزاعلة، أن وجود المطبات النموذجية امام المدارس والمراكز الصحية وبالقرب من المنعطفات الخطرة ضرورة لحماية أرواح المواطنين شريطة إقامتها وفق المواصفات بحيث تحقق لا ضرر ولا ضرار. ورأى محمد عليمات أن مطبات شوارع المفرق تقام بالطابع العام وفق المزاجية والأهواء من قبل البعض، مطالبا مديرية أشغال المفرق وضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تشكل مصائد مميتة للسائقين ومركباتهم على حد سواء.
مصدر في وزارة الأشغال العامة والإسكان، أكد أن أي مطب يمكن أن يستحدث في أي مكان، يجب أن يخضع للدراسة وفق لجنة متخصصة تقوم بهذه المهمة ميدانيا.
وأوضح أن اعتبارات، طبيعة المنطقة والطريق ومعدل كثافة السير ومعدل حوادث السير بانواعها، تؤخذ بالحسبان عند مطالبة أي مواطن بإقامة مطب أو حتى بدون مطالبة ليتم اتخاذ القرار المناسب بوضع المطبات.
واشار المصدر الى أنه بالرغم من حاجة بعض هذه المطبات للصيانة وازالة بعضها الآخر الا أن المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والاماكن الخطرة تعد من الاماكن ذات الاولوية بوضع مطبات نموذجيه فيها.
مطبات الطفيلة تقلق المواطنين وألحقت الضرر بمركباتهم
الطفيلة - أنس العمريين
ألحقت المطبات العشوائية المنتشرة في العديد من الطرق الرئيسة والفرعية في محافظة الطفيلة، الأضرار الفنية البالغة في مركبات المواطنين، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على اماكن تواجدها وإزالتها، حيث بات المواطن يستيقظ صباحا على مطب صناعي غير نموذجي امام المنازل او المحال التجارية.
ويلجأ العديد من المواطنين الى حفر مطبات عشوائية تلحق الاضرار الفنية والميكانيكية بالمركبات، غير آبهين بالأنظمة أو التعليمات التي تخالف مرتكبي هذه الأعمال، وسط تساؤلات عن دور الجهات المسؤولة في تنظيم الشوارع الرئيسة والفرعية واماكن تواجد تلك المطبات.
وطالب المواطن هيثم البداينة بضرورة قيام الجهات المعنية في بلدية الطفيلة الكبرى ومديرية الاشغال العامة بإزالة التعديات العشوائية وغير المنظمة في مختلف شوارع الطفيلة الفرعية منها والرئيسة، وانشاء مطبات اصطناعية بمواصفات فنية تضمن سلامة المشاة ومركبات المواطنين، مع الاخذ بعين الاعتبار الاحتياطات الهندسية المتضمنة الارشادات المرورية التي تنبه السائق بوجود مطب نموذجي بعيدا عن تلك المطبات التي تعد مصائد لمركبات المواطنين.
وأكد المواطن عبادة الحوامدة، ضرورة تشكيل لجنة من دار المحافظة وادارة السير والبلدية والاشغال العامة، لإجراء مسح شامل للمطبات العشوائية الموجودة امام منازل المواطنين والمحال التجارية والمدارس والمساجد، وازالة التعديات الموجودة على الشوارع، واستبدالها بمطبات نموذجية يراعى فيها المواصفات الفنية والضوابط المرورية.
وبين، ان العديد من المطبات النموذجية التي وضعتها مديرية الاشغال العامة في مختلف شوارع الطفيلة، تفتقر الى المستلزمات المرورية والعواكس واللوحات الإرشادية، عدا عن ارتفاع بعضها عن سطح الأسفلت أكثر من (30 سم).
وبرر عدد من المواطنين الذين يقومون بإنشاء تلك المطبات الاصطناعية بأنها لحماية أطفالهم وكبار السن من المراهقين الذين يقودون سياراتهم بسرعة عالية داخل الأحياء، وللحد من إزعاج السيارات في أوقات الراحة.
نائب رئيس بلدية الطفيلة الكبرى عمار العطيوي، اكد أن المطبات العشوائية داخل الاحياء السكنية تقع على عاتق البلدية من حيث ازالتها ومخالفة من يضعها، مؤكدا عدم ورود اي شكوى من قبل المواطنين عن انتشار المطبات العشوائية، فيما تعاملت البلدية العام الماضي مع عدد من الشكاوى وتحركت على الفور كوادرها وتخلصت منها، داعيا المواطنين إلى تقديم شكوى لدى البلدية بوجود مطب عشوائي في أي منطقة من الاحياء السكنية داخل التنظيم ليتم ازالته.
واوضح مدير اشغال محافظة الطفيلة المهندس عمار الحجاج أن المطبات العشوائية التي يضعها المواطنون امام منازلهم وفي الشوارع الرئيسة تعد مخالفة، وان على البلدية ازالتها لتخفيف الاضرار على المواطنين ومركباتهم كونها داخل التنظيم.
واقر الحجاج بوجود عدد من المطبات الموجودة في الطرق الرئيسة في الطفيلة والتابعة للمديرية غير مطابقة للمواصفات وسيتم ازالتها قريبا، مشيرا الى أن المطبات النموذجية التي تقوم بوضعها مديرية الاشغال في الشوارع تراعي السلامة المرورية للمركبات والمواطنين، معتبراً أن قيام مواطنين بإنشاء مطبات عشوائية، مخالف للتعليمات والأنظمة، ويشكل خطرا على السلامة العامة، موضحا أن للمطبات مواصفات هندسية من حيث عرضها وارتفاعها وميلانها، لتناسب الشوارع.