التقى جلالة الملك يوم أول من أمس مجموعة من الشباب الرياديين من أصحاب الشركات الناشئة في مجالات الطب والتسويق الالكتروني والتعليم والزراعة وغيرها، ومن مناطق مختلفة من المملكة، ودعا جلالته إلى ايجاد مقترحات وأفكار بنّاءة لتعزيز قطاع ريادة الأعمال في الأردن، حيث يؤمن جلالته بضرورة تمكين ثقافة الريادة والإبداع ودعم الحواضن في الجامعات والشركات وتعميمها على جميع مناطق المملكة.
وليست هذه المرة الأولى التي يخصص فيها قائد الوطن جزءاً من وقته المزدحم، للاستماع إلى أفكار الشباب المتميزين الذين يمتلكون من المواهب والمهارات والمشاريع الإبداعية الخلاّقة ما يجعلهم يقفون على مسافة واحدة مع أقرانهم وأبناء جيلهم من شتى بقاع العالم، فجلالته هو الذي خاطب ثُلّة من هؤلاء في نيسان الماضي بقوله «رفعتوا رأسنا بانجازاتكم» وذلك خلال لقائه مع مجموعة من الشباب والشابات الأردنيين الرياديين من أصحاب الشركات الناشئة البالغ عددهم 27 شركة تم اختيارها من ضمن أفضل مئة شركة ناشئة في المنطقة من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عُقد في البحر الميت.
جلالة الملك الذي أفرد مساحات واسعة من اهتماماته بأبنائه وبناته من فئة الشباب، ما انفك يوجّه إلى إيلاء هذه الشريحة جُلّ الرعاية، وتعبيد الطريق أمام ما يحملونه من أفكار لترى النور وتصبح واقعاً ملموساً في المجتمع يقود إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الأردني بالإضافة إلى ما توفره مشروعاتهم الريادية من فرص عمل لخريجي الكثير من التخصصات، وبالتالي فإن السؤال المطروح يبقى حول مدى التقاط الإشارات والرسائل الملكية التي على الجهات المعنية التوقف عندها واحتضان الشباب والشابات وتذليل كل ما يمكن أن يشكل معيقاً أو حاجزاً يحول دون تنفيذ أفكارهم الريادية التي يعتز بها جلالة الملك.
الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، ومؤسسات القطاع الخاص، وغيرها ممن له علاقة بدعم قطاع الشباب، مطالبون بتبني الأفكار التي يحملها الشباب الذين يصطدمون في كثير من الأحيان بعدم الاستجابة لهم تارة وبشروط ومحددات يفرضها أستاذ الجامعة أو صاحب العمل على فكرة مشروع هذا الشاب أو ذاك مما يولد لديه حالة من الإحباط تقود إلى وأد مشروعه وهو لم يزل في طور التفكير.
رسالة جلالة الملك في ضرورة توفير البيئة الحاضنة والداعمة لتطوير قطاع ريادة الأعمال في المملكة، لتوفير فرص العمل خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مسألة غاية في الأهمية لا بد من مأسستها واتخاذ كافة مستلزمات نجاحها، وهي رسالة تنم عن قناعة ملكية بأن الشباب هم الأداة الأكثر فاعلية في إحداث التغيير المنشود والتطور الذي ننشده في الأردن في ظل تنامي ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي أثبت شبابنا الأردني أنهم قادرون على التعاطي مع مفاهيمها الجديدة بكافة تشعباتها.
شكرا للقائد الرائد الذي يحتضن أبناءنا وبناتنا من الشباب والشابات ويحثهم ويشجعهم على إطلاق العنان لمواهبهم وأفكارهم، وفي ذاكرتنا مباركته السامية للكثير من المشروعات التي أنتجها طلبة في مناطق مختلقة من مملكتنا الحبيبة والتي كثيراً ما وصفها جلالته بأنها «ترفع معنوياته».