محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور فيديو إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

وزارة العدل وبدائل الإصلاح المجتمعي

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
د. بسام الزعبي

تعمل وزارة العدل على تعزيز رؤيتها كمؤسسة داعمة لاستقلال القضاء وسيادة القانون، وذلك من خلال تطورها الدائم والمستمر في عدة نواح؛ وفي خطوة نوعية تعزز دورها وتفاعلها مع فئات المجتمع كافة، نظمت الوزارة المؤتمر الوطني حول العقوبات البديلة تحت عنوان: بدائل الإصلاح المجتمعي في الأردن: المفهوم وسياق التطبيق، وذلك بالتعاون مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي.

والعقوبات البديلة تعني قيام الموقوف بتنفيذ عقوبة اجتماعية بدلاً من سجنه، إذا قرر القاضي ذلك وشريطة موافقة الموقوف نفسه، فقد يقوم أحدهم بزراعة 100 شجرة في حديقة عامة، بسبب مشاركته في مشاجرة لأول مرة، بدلاً من توقيفه لمدة معينة في السجن.

ويؤكد الدكتور بسام التلهوني وزير العدل أن تفعيل هذه البدائل يأتي تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك التي جاءت من خلال الورقة النقاشية السادسة تحت عنوان (سيادة القانون أساس الدولة المدنية)، وبعد أن تم تعديل قانون العقوبات الأردني رقم 27 لعام 2017، والمتضمن تطبيق بدائل الإصلاح المجتمعي متمثلة بالخدمة المجتمعية والمراقبة المجتمعية والمراقبة المجتمعية المشروطة بالخضوع لبرنامج إصلاح وتأهيل، ليأتي بعد ذلك تطبيق بدائل الإصلاح المجتمعي من قبل السلطة القضائية، حيث وصل عدد الحالات المطبقة لغاية الآن إلى حوالي 43 حالة في مختلف محاكم المملكة.

ويحقق تطبيق العقوبات المجتمعية عدة أهداف تتعلق بعدة أطراف، حيث تجنب هذه العقوبات اختلاط المحكومين بالعقوبات السالبة للحرية قصيرة الأمد مع المحكومين الخطرين ومعتادي الإجرام، وتعالج هذه العقوبات مشكلة الاكتظاظ في مراكز الإصلاح والتأهيل، كما أنها تخفف من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة في إدارة شؤون السجون والمساجين، كما أن من شأن تلك العقوبات المحافظة على مصدر رزق المحكوم عليهم، وعدم تفكك الأسرة المرتبطة بأي محكوم.

إن هذا الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة العدل للتوعية بأهمية تطبيق العقوبات المجتمعية البديلة من النواحي القانونية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، يؤكد مدى حرص الوزارة على تحقيق ما جاء في الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك تحت عنوان (سيادة القانون أساس الدولة المدنية) والتي أكد فيها جلالته على أن مسؤولية تطبيق وإنفاذ سيادة القانون بمساواة وعدالة ونزاهة تقع على عاتق الدولة.

تعزيز ثقافة العقوبات البديلة من خلال بدائل الإصلاح المجتمعي ضروري لنشره بين أفراد المجتمع من عدة نواح أشرنا لها أعلاه، ويكفي أن نقول (أن أي موقوف في قضية ما) يحتاج لتوفير المسكن والمأكل والرعاية الصحية والخدمات الأخرى له، إلى جانب حاجته لكوادر بشرية لتقديم تلك الخدمات له (كونه موقوفا)، إلى جانب ما تتحمله الدولة من أعباء مالية نتيجة تلك الرعاية والخدمات، كل ذلك سيلغى ويتحول ذلك (الموقوف) إلى إنسان إيجابي ومنتج، وقبل ذلك كله وبعده يمكننا القول: ليس كل مخطئ يصبح مجرما يعاقب بالسجن!!.

محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة كتاب ملاحق مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون دراسات وتحقيقات
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress