كتاب

«قدس الله سره»



يبدو أن «الخليفة» يعاني هذه الأيام من زيادة في الوزن والمتفحص لفيديو البغدادي سيجد أن «أمير المؤمنين» قد تحول لون بشرته من السمرة في خطبة «البلاء» في مدينة الموصل عام 2014 إلى الحمرة في خطبة البقاء العام 2019 لتكشف عن نوع غريب من البياض الشاحب فسره البعض بما يشاع عن الرجل من آثار جانبية لمرض السكري أما عتاولة العمل الميداني فيؤكدون أن السبب في ذلك يعود للمدد الطويلة التي يقضيها الرجل بعيدا عن الشمس !!

من الواضح أن البغدادي بعيد جداً عن مسرح العمليات ويفضل العمل بعيدا عن اعين الناس كدأب الذين من قبله لكن من الواضح أكثر أن الرجل يعيش حياة آمنة مستقرة في رغد وبحبوحة من العيش وفي رفاهية جعلت من لونه يميل إلى البياض والوزن يزداد ومن المستبعد ان حالة الرجل بهذه الطريقة تشكل عليه او على اسرته او دائرته الضيقة اي شكل من اشكال الخطورة ومن الواضح جدا أن الرجل يعيش تحت الحماية الفعالة لجهات معنية ببقائه ولها مصلحة بوجوده ستكشف عن أسرارها الأيام..

من حيث الوصف الظاهري أريد بالفيديو أن يتمنطق بمفهوم التقشف وتقليد قيادات تنظيم القاعدة من السابق امثال بن لادن والظواهري والزرقاوي في كيفية الظهور وطريقته ونبرة الصوت حتى أن نوع البساط والجلسة العربية والنقوش التي ظهرت عليها توحي بأن المكان قريب من مدينة سورية تنتج هذا النوع من الفرش وهي حلب أما نزع البغدادي لخاتم وختم

«الخليفة» فله ما بعده فلقد كان الصراع بالأساس الذي ادى لتفجر النزاع المسلح ما بين التنظيمات الدينية المسلحة هو رفض مبايعة البغدادي لعدم اكتمال اركان إعلان الخلافة وفق رأي ابو محمد المقدسي وتياره مما ادى ذلك بالنتيجة لتكفير داعش للقاعدة..

ظهور البغدادي بالطريقة والوصف أعلاه ومحاولة إسترجاع أدبيات تنظيم القاعدة من خلال فيديوهات جرى بثها قبل أيام سابقة على فيديو داعش الاخير تدعو الى «إخراج المشركين من جزيرة العرب» وإعادة تموضع الفتوى والفكرة لدى التنظيم الاشد دموية ونزع ختم الخلافة بالرغم من الاشادة بمبايعة بعض التنظيمات للبغدادي في افريقيا وظهور حمزة بن لادن في سابقة توريث غريبة عن هذه التنظيمات وبالمجمل تراجع تنظيم داعش وتفكك بنيته يرجح فرضيات وفقه القاعدة والتي يعاد انتاجها اليوم في سوريا وبوصلتها القادمة السعودية حيث تحركت المياه الراكدة بعد العقوبات على ايران وبالطبع الاردن ومصر هي «ولايات» مستهدفة..

بجميع الأحوال سواء كنا نتحدث عن «القاعدة» أو «داعش» فكلا التنظيمين تتشابه عقائدهما الاساسية الجوهرية مع اختلافات تكتيكية فقهية سطحية حول مفاهيم فقه الاولويات مثل العدو القريب والبعيد وفقه التأصيل جهاد النكاية أم جهاد الغاية والقتل تعزيرا ام حدا في الكبيرة.. الخ وتبقى حقائق التنظيمات تدور وجودا وعدما بالمصالح الدولية اساسا لذلك كنا وسنبقى نقول أن السر كل السر في خاتم «الخليفة» قدس الله سره الشريف !!