محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق دراسات وتحقيقات أخبار مصورة صحة وجمال كاريكاتور إنفوجرافيك علوم وتكنولوجيا منوعات طفل وأسرة عين الرأي

التدخل في شؤون الآخرين.. فضول مزعج يقتل صاحبه

طباعة
انسخ الرابط
تم النسخ
أبواب - نداء الشناق «من تدخل فيما لا يعنيه نال شيئاً لا يرضيه» كثير من الناس لم يأخذوا بالحكمة الكامنة خلف هذه المقولة الشعبية، رغم بساطتها كان من الممكن أن تجنب الأفراد العديد من المنغصات والإشكاليات التي يسببها هذا النوع من (الحشريين) الذين يحاصرون الأفراد بوابل من الأسئلة الفضولية التي لا تنتهي،

تزداد الحياة صعوبة مع هذا النوع من البشر. ولتجنب حالة الاستنزاف النفسي والعصبي التي يعكسها حضورهم في الأماكن التي يتواجدون يجب معرفة أسباب هذا النوع من التصرفات غير السوية وكيفية التعامل مع هؤلاء الذين يثيرون الازعاج بداية الأمر، إلا أنهم يثيرون الشفقة على طريقة التفكير التي يمارسونها وتجعلهم غير مرغوبين من الزملاء والأقارب المتواجدين في محيطهم.

تقول الأخصائية الاجتماعية نجوى التميمي إن: «التدخل في شؤون الآخرين هو سلوك لا أخلاقي منتشر في المجتمع بقصد تصيد أخطاء الآخرين أو إزعاجهم واستفزازهم، والشخص المتطفل لا يحترم خصوصيات الآخرين ولا مشاعرهم ولا احاسيسهم وظروفهم الخاصة».

وتضيف أن: «المتدخلين في شؤون الغير يعانون من اضطرابات نفسية واجتماعية غير سوية حيث لا يشعرون بالسعادة إلا من خلال التطفل والتدخل في شؤون الآخرين».

وتشير إلى أن «معظم المتطفلين يعانون من ضعف الوازع الديني والثقافي والأخلاقي في سماتهم الشخصية».

ويقول مستشار الطب النفسي الدكتور عبد الله أبو عدس مختص بالصحة النفسية إن: «الشخص المتدخل هو شخص انتهازي وقلق وساذج احيانا».

ويبين دكتور علم الاجتماع في الجامعة الأردنية مجد الدين خمش «أن من خصائص المتدخلين في حياة الغير أنهم يعانون من فراغ في حياتهم ولديهم نوع من حب التسلط والسيطرة وأنهم يتصفون بالثرثرة ونقل الكلام».

ويضيف المستشار الأسري علاء حرز الله: «أن من صفات الأشخاص المتدخلين شعورهم بالنقص وحاجتهم إلى تقدير المجتمع لهم ويفتقدون الأمن النفسي».

كيف تتعامل مع الحشريين؟

وحول الحلول للتعامل مع الأشخاص الفضوليين يؤكد د. أبو عدس أنه: «لابد من توجيههم من خلال معرفة المساحات النفسية المسموح الدخول فيها مع اﻵخرين سواء على مستوى حياتهم العامة أو الخاصة والتي لا يجوز اقتحامها وتدريبهم على هذه المهارات بالإضافة إلى إرشادهم في كيفية إدارة الوقت والسمات الذاتية بطريقة أكثر جودة تتناغم مع القيم الاجتماعية والدينية والاخلاقية الموجودة في المجتمع».

ويضيف أن: «بعض الأشخاص الفضوليين يحتاجون إلى إرشادات من متخصصين في مجال العلاج المعرفي السلوكي حتى نعيد تشكيل منظومة الأفكار لديهم».

ويرى أبو العدس أن: «أفضل طريقة لدرء مشاكل المتطفلين وضع حدود ومساحات معينة مع اﻵخرين وعلى الأسرة والمدرسة والمؤسسات الدينية وحتى وسائل الإعلام أن ترسخ مبدأ «خصوصية الفرد» لأنه ينمي الثقة بالنفس ويحفز على الإبداع والإنجاز ».

ويشير د. خمش إلى أن: «من أفضل طرق التعامل معهم عدم الدخول مع المتطفلين بخصومة أو عداء تجنبا لردود أفعالهم السيئة لابد من التحدث معهم بلطف وتقليل العلاقات معهم والاحتكاك بهم».

أسباب التدخل بالآخرين

وحول أسباب التدخل في شؤون الآخرين يقول حرز الله إن: «كثيرا من المتطفلين يلجأون للتدخل في شؤون الأخرين بغرض قضاء أوقات فراغهم والتسلية حيث أن أغلبهم من الفاشلين».

ويضيف، «أن كثيرا من المتدخلين يشكلون خطورة أحيانا إذا كانت نواياهم سيئة من تدخلهم ومعرفة المعلومات والأسرار الحساسة بالآخرين بهدف استغلالهم وابتزازهم».

يقول حيدر إن: «فضولية كل من حولي وتدخلهم في شؤون حياتي الخاصة والعامة يزعجني، فأنا متزوج منذ عامين ولم أرزق بمولود ونداوم على العلاج أنا وزوجتي وراضين بحكم الله، لكن تعبت نفسيتنا كثيرا من أسئلة الناس الفضوليين والتدخل في شؤون حياتنا وأصاب زوجتي النفور من الناس هروبا من هذه الأسئلة».

التدخل بالآخرين من المنظور الشرعي

ويشير أستاذ قسم الفقه وأصوله في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية عبدالله ابراهيم زيد الكيلاني: «في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».

هذا الحديث يبين أدب من آداب الحياة العامة التي يجدر بالإنسان أن يحافظ عليها وأن لا يتدخل في حياة الناس الخاصة ويتتبع خصوصياتهم».

ويذكر د. الكيلاني أنه: «روي عن الحسن البصري رحمه الله «من علامة إعراض الله تعالى عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه».

ويشير إلى أن: «كثيراً من الناس يضيع من جهده ووقته في تتبع خصوصيات الناس ويريد أن يعرف هذا إلى أين يسافر وهذا أين ذهب وهذا كم راتبه ومع من التقى معه ومن تكلم معه لا يعود عليه بالنفع مجرد إضاعة للوقت ويصبح مرضا في تتبع خصوصيات الناس ولو شغل نفسه بما ينفعه في دنياه وآخرته لكان أنفع له ولو يشغل نفسه بقراءة قرآن أو سورة يحفظها او تسبيحة لكان ذلك أنفع له».
محليات اقتصاد عربي ودولي رياضة فيديو كتاب مجتمع شباب وجامعات ثقافة وفنون ملاحق
جميع الحقوق محفوظة المؤسسة الصحفية الاردنية
Powered by NewsPress