حلوى الراحة الشعبية «الحلقوم» تحمل بين ثناياها ذكريات أجيال كانت لهم عنوانا للفرح والنجاح ، وما زالت تروى القصص عنها كلما قدمت لاحدهم او ابتاع منها لأولاده، حلوى الراحة «الحلقوم» موروث شعبي في فلسطين والأردن تناقلته الأجيال جيلا بعد جيل.
فرغم التطور الكبير في صناعة الحلويات الشرقية والغربية إلا انها ما زالت تلقى إقبالا كبيرا لمذاقها اللذيذ والمميز وطراوتها وسهولة تحضيرها، فهي تتصدر قائمة الحلويات الشعبية في المناسبات والأعياد وشهر رمضان المبارك .
تقول ربة البيت سهيلة الخطيب أم لأربعة أطفال : « حلوى الراحة «الحلقوم» أتقن صناعتها منذ أن كنت في الثانوية تعلمتها من جدتي ودائما ما اصنعها لعائلتي ، واتجهت لفتح مشروع صناعة الراحة «الحلقوم» بمساعدة اخواتي في المنزل بعد أن أصبحت تكاليف الحياة ونفقات أسرتي تزداد زوجي لم يعد يكفي راتبه الشهري من أجرة البيت وتكاليف التعليم فكرت بأن ابدأ مشروعي الخاص».
وتابعت حديثها : « لم أكن اتوقع أن تلاقي إحسانا من الزبائن فهي ما زالت حلوى «الحلقوم» تتصدر قائمة أفضل المبيعات و عليها طلب من الجميع.
وتضيف : « لقد نجح مشروعي وأصبحت اتعاقد مع متاجر الحلويات وأعمل طلبيات كبيرة – وبفضل الله – أصبح دخلي المالي يتحسن وساهمت في مساعدة أسرتي في النفقات وأصبح مشروعي يكبر و إنتاجي يزيد».
تقول ربة البيت رولا النابلسي : « لقد تعلمت صناعة حلوى الحلقوم من خالتي المقيمة في مدينة نابلس عندما كانت تأتي لزيارتنا في الصيف وبعدها أصبحت اتقنها واصنع منها وابيعها لجاراتي وحسب الطلب وبعد أن لاقت منتجاتي رواجا وسعت عملي وأصبحت أنا ومجموعة من النساء من ربات البيوت لديهن رغبة في التعلم بصناعة حلوى الراحة وتحسين ظروفهن المعيشية في مساعدتي وتوزيع الأرباح بعد كل طلبية.
وتضيف: «إن صناعة حلوى الراحة «الحلقوم» لا تحتاج إلى تكاليف عالية فهي تتكون من ماء الزهر أو الورد، والسكر، ونشأ الذرة، وحبات المستكة، والجيلاتين البودرة، و«البيكنج باودر»، والسكر المطحون، وجوز الهند وهناك إضافات أخرى حسب الطلب كالنكهات الطبيعية أو الفستق الحلبي وغيرها.
وتشير إلى أن: «هناك طرقاً أخرى لصناعة حلوى الحلقوم يمكن صناعتها مثل الراحة الغربية والتركية، وبعض الدول العربية ولكن نصنعها حسب الطلب لأن الأغلب يفضل الطريقة الفلسطينية والأردنية».