مجموعة من النساء اجتمعن لتغيير حياتهن نحو الأفضل بالإنتاج، تحدين الظروف من أجل العمل الشريف، من خلال مساهمة كل واحدة منهن بمبلغ مالي بسيط لإقامة مشروع المطبخ الإنتاجي.
تقول سهام أبو النجا ربة بيت وأم لخمسة أطفال أنها قامت مع مجموعة من النساء بعمل مطبخ إنتاجي للمأكولات المتنوعة وحسب الطلب وأن المشروع بفضل الله نجح وأصبح مصدرا للرزق لهن.
وتضيف، أن ظروف الحياة الصعبة و إرتفاع التكاليف المعيشية دفعتنا وصديقاتي للتفكير بالعمل والإنتاج من خلال المنزل فوجدنا فكرة المطبخ الإنتاجي، في البداية أسهمت كل واحدة منا بمبلغ مالي زهيد وكل واحدة تختص بعمل نوع من المأكولات.
وتشير أبو النجا انها اختارت أن تعمل معهن في المشروع الإنتاجي بصنع الحلويات كون لديها شغف كبير في صنع الكيك والحلويات الشعبية والعربية والأجنبية، وأنها تتعلم باستمرار من خلال الإنترنت والبرامج التلفزيونية المتخصصة بالطبخ وخصوصا الحلويات وتعدها بأفضل الطرق والوصفات وخاصة في صنع المعمول وأصابع زينب .
أما سمية سمير (ربة بيت وأم لطفلين) مختصة بعمل المأكولات الشعبية في المطبخ الإنتاجي كونها ما زالت حاضرة حتى اﻵن مثل عمل المكمورة والدوالي والمحاشي من الكوسا والباذنجان والبطاطا والبندورة، وعمل (روس و كروش ) والجعاجيل والرشوف والمسخن.
وتفضل نوال أم عامر عمل المعجنات والكبة الشعبية والعربية بكل أنواعها وحسب الطلب وأن لديها قدرة فائقة على صنع كافة الوصفات والمعجنات، فهي تقوم بعمل كميات كبيرة للمطاعم يوميا حسب الطلب، و أكثر ما يطلب من المعجنات المحشية باللحمة والسبانخ والكشك والجبنة».
وتضيف «رغم أن لكل واحدة منا عملاً واختصاصاً في المطبخ الإنتاجي إلا أننا جميعا نتعاون ، خصوصا إذا كان هناك طلب كميات كبيرة من الإنتاج او الاغلب نتشارك جميعا مع بعضنا البعض .
وتبين أم عامر أنه بعد هذا الجهد والانجاز نقوم بتقاسم الأرباح من عملنا في المطبخ الإنتاجي، مؤكدة أن مشروع المطبخ الإنتاجي ساهم في توفير حياة كريمة لأسرنا وعائلاتنا وساعدنا على تغطية نفقات أبنائنا والعيش بأمان، بالإضافة إلى اشتراكنا بالضمان الإجتماعي الاختياري الذي ساهم في تمكيننا اقتصاديا وجعلنا نشعر بذاتنا وقضاء وقت فراغنا بما هو مفيد ومنتج.
وتقول ريهام الخطيب (ربة بيت واحدى المشاركات في مشروع المطبخ الإنتاجي المنزلي)، لقد كنت دائما أشعر بالحزن تجاه زوجي وابنائي وأتمنى أن يتغير وضعنا المادي وعندما أخبرتني صديقتي بضرورة الدخول معهن بمشروع المطبخ الإنتاجي لتغيير وضع أسرنا وافقت بسرعة حيث أني ماهرة بعمل الوجبات السريعة والشاورما بشكل صحي وآمن ولاقت إعجاب كل من يتذوقها.
وتضيف لم أكن أتوقع يوماً أن أكون سبباً في إسعاد أسرتي وتغيير وضعها المعيشي للأفضل، إنه شعور رائع وجميل أن تكون جزءاً في سعادة الأسرة بالتعاون والمشاركة في مصروف البيت و تعليم أبنائي ، هذا جعلني أفكر في تطوير مهاراتي في المطبخ الإنتاجي ووضع الإبتكارات في مجال الطهي.
وتتمنى الخطيب من جميع ربات البيوت أو النساء العاطلات عن العمل أن يفكرن بعمل أي مشروع إنتاجي سواء في مجال الطبخ أو الحرف اليدوية لتأمين حياتهن اقتصاديا ومادياً.