سحتوت: نرسم البسمة على وجوه الناس بالكاميرا الخفية

تاريخ النشر : الأربعاء 12:00 3-4-2019

ما زال الفنان السوري الكوميدي زياد سحتوت «سيد الكاميرا الخفية» منذ قرابة ثلاثين عاما، هكذا أطلق عليه كثير من الفنانين والإعلاميين العرب، حتى أنه جعل بعض فناني الدراما العربية يقولون «توبة.. توبة» عندما حاولوا أن يقدموا برامج الكاميرا الخفية، فقد وقعوا في مقالب محرجة عُمِلَت بهم شخصياً من قِبل سحتوت، فهذه البرامج من أكثر فنون الدراما التلفزيونية صعوبة.

والكاميرا الخفية هي نوع من أقدم برامج تلفزيون الواقع؛ وفكرتها الأساسية تصوير شخص ما من دون عِلمه، وهو يتعرض لشيء غريب ماديا أو معنويا مُعدّ مسبقاً، ثم رصد رد فعله، وإخباره لاحقاً أنه تم تصويره، والحصول على إذنه لعرض المشهد فيما بعد على شاشة التلفزيون.

مقالب بطابع مرح

وتتسم برامج الكاميرا الخفية غالباً بالطابع الكوميدي، وتنفيذ مقالب(خدع محرجة) تسفر عن أحداث طريفة، وأحياناً ردود فعل غريبة أو مفاجئة تجاه من ينفذ المقلب، وقد أنتج من برامج الكاميرا الخفية المتنوعة عدد ضخم عبر السنين الماضية في مختلف البلدان، بسبب استقطابها للجمهور وجذبها للإعلانات وانخفاض تكلفتها نسبياً.

وبالإضافة إلى الترفيه، يمكن اعتبار هذه البرامج توثيقاً لحال بلد أو مجتمع في فترة ما، من حيث مظاهر الحياة والمباني والشوارع والأزياء وأحوال المعيشة، وسلوك أفراده، وأخلاقياتهم وإنسانيتهم.

ومنذ منتصف القرن الماضي كان برنامج كاندد كاميرا أي (الكاميرا الصريحة العفَوية) يُعتبر الأقدم، إذ بُث لأول مرة عام 1948 على قناة سي بي أس الأميركية، من ابتكار وإنتاج وتقديم ألن فونت.

الكاميرا الخفية العربية

أما في العالم العربي، فتميزت هذه البرامج غالباً بأن حلقاتها يومية وليست أسبوعية؛ إذ أنها تُبث في موسم شهر رمضان، وكان أول هذه البرامج التلفزيونية من الكاميرا الخفية بنسخة مصرية عام 1983 قدّمه الممثل الكوميدي فؤاد المهندس، وقد عُرض في عدة دول عربية، وحظي بنسب مشاهدة عالية.

وفي تسعينيات القرن العشرين، تولى الممثل الكوميدي إبراهيم نصر مهمة إعداد وتقديم برنامج من الكاميرا الخفية بعدة مواسم، وتنفيذ المقالب بالتنكّر بشخصيات مختلفة؛ منها شخصية امرأة بدينة اسمها «زكية زكريا»، وشخصية رجل صعيدي اسمه «غباشي النقراشي» وبرامج أخرى.

سحتوت وشقدوحة

في نفس الفترة الماضية امتهن الفنانان زياد سحتوت وجمال شقدوحة ومجموعة ممثلين من سوريا تنفيذ مقالب على طريقتهم الخاصة، استهدفت المشاهير وعامة الناس، وكانت بداية ذلك في عام 1988 كفقرة ضمن برنامج «التلفزيون والناس»، ثم تطورت فكرة برنامج الكاميرا الخفية تحت اسم «منكم وإليكم والسلام عليكم» الذي بدأ في عام 1993، وامتد لعدة مواسم، وقدّم أحدها الممثل عباس النوري، وكان يُعرض فيما بعد أمام جمهور الحضور في الاستوديو مع تواجد الذين تم عمل المقلب بهم، وعرض كل ذلك على شاشة التلفزيون.

وقد نفّذ الفنان خفيف الظل زياد عدة برامج من الكاميرا الخفية، والتي جرى تصويرها في عدة دول عربية مثل: «طيمشة ونيمشة» في 2007 و2008، وبرامج أخرى من هذا النوع.

وبجانب ذلك كان من أشهر البرامج العربية ما قدمه الممثل رامز جلال في عدة مواسم بدءاً من رامز قلب الأسد في العام 2011، وهو مقتصر على استهداف المشاهير، ويعتمد على فكرة واحدة يكرر تنفيذها في كل حلقات الموسم، تتضمن دائماً أسلوب الترويع والسخرية, وبنفس الصيغة بدأ الممثل هاني رمزي سلسلة مماثلة عام 2015.

بائع زهور

ويتواجد حاليا في عمّان الفنان سحتوت للعمل في المسلسل التلفزيوني «لو جارت الأيام» للمخرج محمد نصر الله، وهومن النوع الدرامي المشترك ما بين فنانين أردنيين وسوريين وعُمانيين، وفي حديث معه «لأبواب - $» حول برنامج الكاميرا الخفية التي أشتهر بها، يقول سحتوت المولود في عام 1960 والحاصل على شهادة السكرتاريا: «في مرحلة شبابي كنت مهتماً بنوع آخر من الفنون، و كان عشقي الكبير لعالَم الزهور، لذا كنت أذهب الى مشاتل الورد والزهور في دمشق وأستفسر عن أسماء وطرق تربية هذه النباتات الجميلة، وآخذ منها ما استهويه وأضعه في منزلي، حتى أنني فيما بعد التحقت بمحل خاص لعرض وبيع الزهور، ومع الايام صرت خبيراً بتنسيق الزهور، حتى تفوقت على معلمي الذي أعمل في محله، ثم قمت بافتتاح محل خاص بي».

ويضيف: «أذكر مما قمت بتنسيقه الفني وتزيينه بالزهور: كوشات الورود، وحناطير العرسان، وسفن وبطات الزينة... الى ان قمت يوماً بتجهيز وتنسيق سلة من الورود بلغ عرضها أربعة أمتار, وطولها ستة أمتار».

أول متابعة

ويتابع سحتوت: «وفي يوم من أيام شهر رمضان في عام 1986 تابعت برنامجاً لبشار اسماعيل وعبد المعين عبد المجيد، كان يسمى «الكاميرا الخفية» فأحببت هذا البرنامج وفكرته الطريفة، وكان عديلي «منير عبيدة» يعمل فيه مساعد مصور، لكن في العام 1988ومن ضمن برنامج اسمه «التلفزيون والناس، قام فريق العمل التلفزيوني بعمل مقلب معي عند باب محلي لبيع الزهور».

ويشير إلى أن الفريق قام بأخذ بوكيه ورد ضخم على شكل «رأس قلب» كنت أعرضه عند مدخل المحل، وذلك من أجل إثارتي ولمعرفة رد فعلي.

لم أكن أدري ما الموضوع، ومع ذلك فقد كان رد فعلي عاديا، حيث أنني أرسلت أحد أصدقائي الذي صادف وجوده في محلي كي يستطلع الخبر، فقالوا له: لا نريد إلا صاحب المحل، فلم أذهب، بل رجعوا واعترفوا لي بأن الموضوع مجرد مقلب من خلال برنامج الكاميرا الخفية.

ومن هذه الحادثة أو المقلب بدأ الكوميدي سحتوت الاهتمام بعالم الكاميرا الخفية، حيث أوضح للمخرج وللفريق التلفزيوني انه يعشق هذا النوع من البرامج، وأنه متابع جيد له منذ سنتين.

مفاجآت مضحكة

وبسبب ما يتميز به سحتوت من هدوء أعصاب وسعة صدر ومراوغة وكتمان انفعالات–فهو لا يضحك في المواقف التي يُجبر معظم الناس على الضحك فيها- فقد بدأ الدخول في مجال فن الكاميرا الخفية بإعداده الأفكار والمواقف الكوميدية لبرنامج جديد دون ان يظهر في الحلقات بشكل شخصي.

ومن تلك المواقف المدهشة والمضحكة والمقالب مع الناس في الشارع التي كان يعدها سحتوت لهذا البرنامج والذي كان يقدمه المذيع عبد المعين عبد المجيد- مثلاً: «أن يتفاجأ الشخص الذي يُطلب منه المساعدة بفتح صندوق السيارة بوجود رجل داخله، ثم ان الشخص الذي يريد المساعدة لفتح باب السيارة لأحدهم، يتفاجأ محرجاً بخلعه ليد الباب، ثم دهشة واستهجان الشخص عند ركوبه سيارة أجرة بملاحظة وجود مقودين فيها، حيث يطلب منه السائق -الممثل–ان يساعده بعملية القيادة».

وبعد ذلك وفي عام 1991 تعاون الفنان زياد مع المنتج فيصل مرعي في برنامج الكاميرا الخفية بأسلوب جديد بعنوان «منكم وإليكم والسلام عليكم».. حيث تتم استضافة الناس الذين عمل معهم المقالب سابقاً لمشاهدة الحلقة مع جمهور الضيوف في التلفزيون وعرضها فيما بعد على شاشات القنوات الفضائية العربية.

وهكذا استمر الفنان سحتوت بتقديم برامجه المتميزة من الكاميرا الخفية منذ عام 1988 وحتى العام الماضي 2018، ففي العام الماضي اشترك مع الفنان الاردني «ضافي العبداللات» ببرنامج الكاميرا الخفية، وكان بعنوان «مقلب مشقلب»، حيث صُوّر في كل من الأردن ومصر وسوريا ودبي ولندن.

أمَّا برامج الكاميرا الخفية الأقدم زمنياً لسحتوت فقد اشترك معه بتقديم بعضها الفنان المصري «فاروق نجيب»، وفي برامج أخرى الفنان السوري «جمال شقدوحة »، وقد حملت تلك البرامج من الكاميرات الخفية أسماء مختلفة منها مثل:

من هون لهون، طوشة ولوشة، تيتي تيتي، خبوني بتحبوني، طنة ورنة، سامحونا، هوِّنها بتهون، طيمشة ونيمشة، منكم وإليكم والسلام عليكم.

مع مشاهير الفنانين

وقد كان هناك المئات من الناس العاديين والفنانين العرب المشاهير الذين استضافهم سحتوت صاحب الحضور والبديهة السريعة في إجاباته وحواراته مع الضيوف عبر الكاميرا الخفية بمقالبها الظريفة.

ومن الفنانين العرب الذين انطلت عليهم مقالب سحتوت أثناء برامجه العديدة بأسلوب الكاميرا الخفية: حسين فهمي, مريم فخر الدين, سيد زيان, ميمي جمال, أحمد بدير, سماح أنور, سوسن بدر, آثار الحكيم, مظهر ابو النجا, نجوى فؤاد, شعبان عبد الرحيم, محمد هنيدي، وغيرهم من مصر.

سليم كلاس, سامر المصري, وفاء موصلي, هدى شعراوي, محمد خير الجراح, وفيق الزعيم, عصام عبه جي, أندريه سكاف، وأسماء أخرى من سوريا.

داود جلاجل, حسين طبيشات, أنور خليل, سهير عودة, ناريمان عبد الكريم, نادرة عمران وغيرهم من الأردن.

وهناك أسماء فنية شهيرة أخرى ظهرت في برامج الكاميرا الخفية لسحتوت من لبنان وليبيا والمغرب وتونس ودول الخليج العربي.

مواقف محرجة

وكثيرة هي المواقف التي عانى فيها الفنان زياد بسبب شهرته، وأكثر ما أزعجه وترك في نفسه غصة ألم، هو موقف صادفه أثناء تواجده بالمستشفى في سوريا، حينها كان مرافقاً لابن عمه الذي يصارع الحياة في لحظاته الأخيرة، فبينما كان زياد يعيش أجواءً ملؤها الحزن، فوجئ بالممرضات يتهامسن فيما بينهن ويقلن (زياد بيعمل كاميرا خفية مع الدكاترة)!! وفي الحقيقة كان الموقف في غاية الجدية، وهو ما ترك أثراً في نفسه، حيث الجميع يتعامل معه بأسلوب كوميدي بينما ظروفه لا تسمح في هذا الموقف الانساني.

محاذير

وعن الملاحظات المهمة والمحاذير التي يأخذها سحتوت قبل وأثناء العمل يقول سحتوت:

لا بد من دراسة أية فكرة أود تنفيذها مع الجمهور والفنانين بشكل جيد، فمثلاً قبل اللقاء مع أي فنان فإنني أحاول ان أطلع على سيرة ونفسية الفنان أو الفنانة، ثم أثناء اللقاء أراقب رد فعل وسلوك الضيف، فإذا بدأ يبحث عن سيجارة ليدخنها، أو بدأت يده ترجف، أوصوته يختلف، فإنني أتحسب منه وأكون حذراً من ردة فعلٍ غير جيدة منه نحوي، لذا أبدأ بالتخفيف من أسئلتي وحركاتي غير العادية نحو ضيفي، وربما أنهي اللقاء معه بسرعة كاشفاً الأمر بأنه مقلب فكاهي من الكاميرا الخفية.

كذلك فإنني ابتعد عن فعل الكوميديا والمواقف الضاحكة او الدعابة مع أناس لهم في قلوبنا كل التقدير والاحترام مثل شخص كفيف او أخرس او مُقعد أو كبير في السن...الخ.

ولا أبث أية حلقة من حلقات أي برنامج من برامج الكاميرا الخفية إلَّا بعد الحصول على موافقة الشخص الذي نفذنا معه المقلب.

و في مرات عديدة كان بعض الاشخاص لا يوافقون على بث الحلقة الخاصة بهم، وكنا نحترم رغبتهم بذلك ولا نبثها أبداً، وفي أحيان أخرى كان الشخص في الشارع يوافق على بث الحلقة ثم يرجع بعد دقائق ويقول: لا تحرجوني.. فأنا قاضٍ ولا يليق بالقاضي ان يظهر أمام الملايين بموقف كوميدي وساخر، وهناك من كان يتصل بنا على التلفزيون رافضاً بث الحلقة كنا نستجيب له بكل صدرٍ رحب.

وفي بعض الحلقات من الكاميرا الخفية مثلاً رفض المطرب هاني شاكر بث الحلقة عنه، وفي حلقة أخرى قالت الفنانة تيسير فهمي «أنا زي إللي شايفك قبل كده»، والفنانة مادلين طبر بعد الحلقة معها اتصلت، وقالت لي «دير بالك...»، وفي حلقة أخرى كان من ضمن المقلب وجود كلب صغير وقطة فحذرنا الشخص الذي بدأنا معه الحوار العفوي بقوله: «ابعدوا عني تلك الحيوانات فأنا لا احتملها وعندي أزمة قلبية، فأوقفنا التصوير في الحال واعتذرنا من الرجل الذي ذهب في حال سبيله».

فبركة المقالب

وحول يتداوله البعض من أن بعض برامج الكاميرا الخفية «مفبركة»، وبالذات في شهر رمضان قال سحتوت» لا أريد ان أدخل في هذا الجدل، ولكن الجمهور العربي فيه أذكياء كثر يتنبهون بأن بعض مقالب برامج الكاميرات الخفية العربية هل هي مفبركة او غير مفبركة؟.

ولربما يصدف ان احد العاملين في فريق الكاميرات الخفية يُسرب لشخصية فنية يحبها هامساً له أن ما سيحدث له هو مقلب–وهذا من النادر ان يحدث.

رؤية مستقبلية

وعمَا إذا كانت لدى سحتوت مشاريع ورؤى مستقبلية لعمل برامج جديدة من نوع الكاميرا الخفية كاميرا قال: «نعم أحلم بعمل برامج من هذا النوع المرح بما يشبه الطابع الأوروبي، حيث الاعتماد هنا على الموقف الحركي غير المؤذي دون الحوار والكلام، أي العفوية الصادقة».

وختم سحتوت هذا اللقاء بقوله: «نحاول رسم البهجة على وجوه الناس، لأننا جميعاً في داخلنا أحزان، لذا فإننا بحاجة ولو إلى قليل من فرح من خلال هكذا برامج».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }